فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الْعَيْنَ) فَيَلْزَمُ رَبَّهَا أَخْذُهَا بِغَيْرِ مَحَلِّهَا لِخِفَّةِ حَمْلِهَا وَيَنْبَغِي إلَّا لِخَوْفٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى كَبِيرِ حَمْلٍ وَأَنَّ مِثْلَ الْعَيْنِ الْجَوَاهِرُ الْخَفِيفَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَابِ السَّابِقِ كَالْعُرُوضِ دَرْسٌ.

{فَصْلٌ} فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُقَاصَّةِ وَهَذَا الْفَصْلُ بَيَّضَ لَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَلَّفَهُ تِلْمِيذُهُ بَهْرَامُ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَّا لِخَوْفٍ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش مِنْ أَنَّ الْعَيْنَ يَلْزَمُ رَبَّهَا أَخْذُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ قَبْلَ الْمَحَلِّ وَالْأَجَلِ وَلَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ خَوْفٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَابِ السَّابِقِ كَالْعُرُوضِ إلَخْ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَرْضَ إنْ كَانَ عَيْنًا وَأَرَادَ الْمُقْتَرِضُ رَدَّهُ لَزِمَ رَبَّهُ قَبُولُهُ مُطْلَقًا كَانَ فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَا إلَّا لِخَوْفٍ فِي الطَّرِيقِ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى كَبِيرِ حَمْلٍ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا قَبْلَ الْمَحَلِّ وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ غَيْرَ عَيْنٍ بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا فَيُجْبَرُ الْمُقْرِضُ عَلَى الْقَبُولِ إذَا أَتَى بِهِ الْمُقْتَرِضُ فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ،

٩٬٩٠٤

وَأَمَّا دَيْنُ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ عَيْنِ الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ فَيُجْبَرُ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى الْقَبُولِ إنْ كَانَا فِي مَحَلِّ الْقَضَاءِ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَإِنْ كَانَا فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا أَوْ كَانَا فِي الْمَحَلِّ وَلَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَلَا يُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى الْقَبُولِ.

[فَصْلٌ فِي الْمُقَاصَّةِ] {فَصْلٌ فِي الْمُقَاصَّةِ}

(قَوْلُهُ بَيَّضَ لَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ لَهُ بَيَاضًا،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ بَابَ الرَّهْنِ، وَإِنَّمَا أَلَّفَ بَهْرَامُ فِي هَذَا الْبَيَاضِ فَصْلَ الْمُقَاصَّةِ لِقَوْلِهِ اعْلَمْ أَنَّ عَادَةَ الْأَشْيَاخِ فِي الْغَالِبِ أَنْ يُذَيِّلُوا هَذَا الْبَابَ أَيْ بَابَ الْقَرْضِ بِذِكْرِ الْمُقَاصَّةِ وَالشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ فَأَرَدْت أَنْ أَذْكُرَ شَيْئًا مِنْهَا لِيَكُونَ تَتْمِيمًا لِغَرَضِ النَّاظِرِ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٧٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الْعَيْنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا كَانَ لَك عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ إلَى أَجَلٍ فَعَجَّلَهَا لَك قَبْلَ الْأَجَلِ، جُبِرْت عَلَى أَخْذِهَا كَانَتْ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ انْتَهَى.

قَالَ بَهْرَامَ: وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ الْمُقَاصَّةَ يَعْنِي أَنَّهَا فَصْلٌ مِنْ فُصُولِ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ. وَانْظُرْ أَيْضًا بِهَذِهِ النِّسْبَةِ فَقَدْ نَقَصَهُ فُصُولٌ مِنْهَا التَّوْلِيجُ وَمِنْهَا التَّصْيِيرُ. وَقَدْ تَرْجَمَ ابْنُ سَلْمُونَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: الْمُعَاوَضَةُ وَالتَّصْيِيرُ وَالتَّوْلِيجُ، وَذَكَرَ فِي التَّوْلِيجِ قَوْلَ مَالِكٍ فِيمَنْ وَلَّى ابْنَهُ حَائِطًا بِثَمَنٍ كَثِيرٍ عَنْ مَالٍ لِابْنِهِ قَبِلَهُ بِيَسِيرٍ،

٨٬٢٦٣

وَمَنْ بَاعَ مِنْ زَوْجِهِ دَارَ سُكْنَاهُ وَأَشْهَدَ بِقَبْضِ الثَّمَنِ. وَذَكَرَ أَيْضًا فِي فَصْلِ التَّصْيِيرِ أَيْضًا أَنَّهُ إنْ صَيَّرَ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِمَحْجُورِهِ دَارَ سُكْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ كَلَامَ ابْنِ سَهْلٍ فِي الَّذِي صَيَّرَ لِامْرَأَتِهِ فِي كَالِئِهَا نِصْفَ دَارِ سُكْنَاهُ مَعَهَا وَسُكْنَاهَا جَمِيعًا إلَى أَنْ مَاتَ فِيهَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَنْفُذُ.

٨٬٢٦٤

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ التَّصْيِيرُ كَالْبَيْعِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إخْلَاءٍ وَلَا إلَى حِيَازَةٍ، وَبِهَذَا أَفْتَى ابْنُ عَاتٍ وَابْنُ الْقَصَّارِ وَابْنُ مَالِكٍ.

قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. قَالَ: لِأَنَّ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ وَهَبَ أَجْنَبِيًّا جُزْءًا مِنْ مَالِهِ مُشَاعًا وَاعْتَمَدَ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَعَ الْوَاهِبِ أَنَّهُ جَائِزٌ انْتَهَى. اُنْظُرْ سَمَاعَ عِيسَى مِنْ الْبُرْزُلِيُّ.

٨٬٢٦٥

وَمِنْ فُصُولِ الْبَيْعِ أَيْضًا مَنْ بِيعَ عَلَيْهِ مَالُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ. عَقَدَ ابْنُ سَلَمُونٍ فِيهِ فَصْلًا فِي تَرْجَمَةِ بَيْعِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ، وَعَقَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ هِشَامٍ فِي كِتَابِهِ الْمُفِيدِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي، وَذَكَرَ فِيهِ قَوْلَ مَالِكٍ: كُلُّ مَالٍ بِيعَ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ وَصَاحِبُهُ حَاضِرٌ يَنْظُرُ حَتَّى بِيعَ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ، ثُمَّ أَرَادَ الدَّعْوَى فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مَكْرٌ وَخَدِيعَةٌ إذَا كَانَ فِي بَلَدٍ غَيْرِ مَقْهُورٍ بِالطَّاقَةِ. وَانْظُرْ فِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ إنْ فَرَّقَا بَيْنَ أَنْ يَبِيعَ الشَّرِيكُ حِصَّتَهُ أَوْ جَمِيعَ الْمِلْكِ أَوْ فَدَّانًا بِعَيْنِهِ،

٨٬٢٦٦

فَإِنْ بَاعَ حَقَّهُ وَحَقَّ غَيْرِهِ فَسُكُوتُ الشَّرِيكِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُوجِبًا لِلُّزُومِ بَيْعِهِ فَضْلًا عَنْ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ خَاصَّةً إنْ قَامَ بِالْقُرْبِ وَإِلَّا فَلَا ثَمَنَ لَهُ. [بَابُ الرَّهْنِ] فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّهْنِ، أَيَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ أَمْ لَا يَجُوزُ إلَّا مَقْسُومًا مَقْبُوضًا؟ قَالَ: يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ إذَا قَبَضَهُ صَاحِبُهُ وَحَازَهُ مَعَ مَنْ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ وَكَانَ يُكْرِيهِ وَيَلِيهِ مَعَ مَنْ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ فَهُوَ جَائِزٌ،

٨٬٢٦٧

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقْسُومٍ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، فِيمَنْ ارْتَهَنَ رَهْنًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الرَّاهِنِ.

٨٬٢٦٨

قُلْت: أَرَأَيْت إنْ رَهَنْت رَجُلًا رَهْنًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ مِنِّي حَتَّى قَامَتْ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ، أَيَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ أَمْ يَكُونُ أَوْلَى بِالرَّهْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ مَالِكٌ: هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٧١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا الْعَيْنُ) فِي شَرْحِ شب وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الدَّفْعُ كَذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ دَفْعُهَا فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا الْعَيْنَ) أَيْ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ الْمُقْرَضَةَ فَيَلْزَمُ مُقْرِضُهَا أَخْذَهَا بِغَيْرِ مَحَلِّهِ لِخِفَّةِ حَمْلِهَا إلَّا لِخَوْفٍ أَوْ احْتِيَاجٍ إلَى كَبِيرِ حَمْلٍ،

١١٬٢٠٥

وَمِثْلُهَا الْجَوَاهِرُ النَّفِيسَةُ. (خَاتِمَةٌ فِيهَا مَسَائِلُ) : الْأُولَى: ابْنُ الْعَرَبِيِّ. انْفَرَدَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَنْهُ بِاشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِي الْقَرْضِ لِخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ اسْتَلَفَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِينَارٍ» الْحَدِيثُ.

الثَّانِيَةُ: فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ إنْ وَعَدْت غَرِيمَك بِتَأْخِيرِ الدَّيْنِ لَزِمَك لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلْحَقِّ لَازِمٌ، سَوَاءٌ قُلْت لَهُ أُؤَخِّرُك أَوْ أَخَّرْتُك.

الثَّالِثَةُ: ابْنُ نَاجِي: فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَلَهُ أَنْ يُقْرِضَهُ شَيْئًا فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَمِقْدَارًا يَقُومُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ افْتِقَارُ الْقَرْضِ لَأَنْ يَكُونَ بِلَفْظِهِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ اشْتِرَاطِ مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ مِنْ قَوْلِهِ فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَمِقْدَارًا لِأَنَّ قَضَاءَ الصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ يُوجِبُهُمَا الْحُكْمُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ نَصٌّ عَلَيْهِمَا فِي الْعَقْدِ، وَاخْتُلِفَ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ بِهِ إنْ شَرَطَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا يُمْنَعُ فِي الطَّعَامِ،

١١٬٢٠٦

فَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ اهـ. وَفِي الذَّخِيرَةِ سَنَدُ مَنْعِ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أُقْرِضُك هَذِهِ الْحِنْطَةَ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي مِثْلَهَا،

١١٬٢٠٧

وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ يَقْتَضِي إعْطَاءَ الْمِثْلِ لِإِظْهَارِ صُورَةِ الْمُكَايَسَةِ.

١١٬٢٠٨

وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ قَصَدَ بِشَرْطِ إعْطَاءِ الْمِثْلِ عَدَمَ الزِّيَادَةِ فَلَا يُكْرَهُ،

١١٬٢٠٩

وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا،

١١٬٢١٠

وَإِنْ قَصَدَ الْمُكَايَسَةَ كُرْه، وَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ لِعَدَمِ نَفْعِ الْمُقْرِضِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الرَّابِعَةُ: ابْنُ عَرَفَةَ: لِلْمُقْتَرِضِ رَدُّ عَيْنِ الْمُقْتَرَضِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَبِهِ اتَّضَحَ تَعْلِيلُ مَنْعِهِ فِي الْإِمَاءِ بِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ لِلْفُرُوجِ،

١١٬٢١١

فَإِنْ تَغَيَّرَ بِنَقْصٍ فَوَاضِحٌ عَدَمُ الْقَضَاءِ بِقَبُولِهِ،

١١٬٢١٢

وَلَوْ تَغَيَّرَ بِزِيَادَةٍ فَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ بِقَبُولِهِ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ عَدَمُهُ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ مِنْ الْمُقْتَرِضِ يُرَدُّ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ بِقَبُولِهِ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَهُوَ عَرْضٌ لِانْتِفَاءِ الْمِنَّةِ عَلَى الْمُقْرِضِ فِيهِمَا لِتَقَدُّمِ مَعْرُوفِهِ عَلَيْهِ بِالْقَرْضِ وَوُجُوبِ قَضَائِهِ بِمَحَلِّ قَبْضِهِ وَهُوَ غَيْرُ عَيْنٍ،

١١٬٢١٣

وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ تَرَاضِيًا. الْجَلَّابُ إنْ حَلَّ أَحَلَّهُ وَإِلَّا فَلَا. ابْنُ عَاتٍ عَنْ الْمُشَاوِرِ مِنْ أَقْرَضَ طَعَامًا بِبَلَدٍ فَخَرِبَ وَانْجَلَى أَهْلُهُ وَأَيِسَ مِنْ عِمَارَتِهِ إلَّا بَعْدَ طُولٍ فَلَهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ فِي مَوْضِعِ السَّلَفِ،

١١٬٢١٤

وَإِنْ رَجَا قُرْبَ عِمَارَتِهِ تَرَبَّصَ إلَيْهَا وَلَوْ كَانَ مَنْ سَلَّمَ خُيِّرَ فِي الْإِيَاسِ بَيْنَ تَرَبُّصِهِ وَأَخْذِ رَأْسِ مَالِهِ. قُلْت الْأَظْهَرُ إنْ لَمْ تُرْجَ عِمَارَتُهُ عَنْ قُرْبٍ الْقَضَاءُ بِالدَّفْعِ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعِ عِمَارَةٍ لِمَحِلِّ الْقَرْضِ.

الْخَامِسَةُ: ابْنُ نَاجِي: اُخْتُلِفَ إذَا أَرَادَ الْمَدِينُ دَفْعَ بَعْضِ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَهَلْ يُجْبَرُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى قَبْضِهِ أَمْ لَا فَرَوَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يُجْبَرُ.

١١٬٢١٥

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُجْبَرُ،

١١٬٢١٦

وَأَمَّا الْمُعْسِرُ فَيُجْبَرُ اتِّفَاقًا، وَعَزَا الْجُزُولِيُّ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ، وَحَكَى الثَّانِيَ بِقِيلَ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّانِي. ابْنُ يُونُسَ ابْنِ الْمَوَّازِ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَى رَجُلٍ فَجَاءَ بِبَعْضِهِ فَقَالَ لَا أَقْبَلُ إلَّا الْمَالَ كُلَّهُ فَأَرَى أَنْ يُجْبَرَ عَلَى أَخْذِ مَا جَاءَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا فَلَا يُجْبَرُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَى أَخْذِ مَا جَاءَ بِهِ، أَفَادَهَا الْحَطّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا العين يعني أن دين القرض إذا كان عينا فإنه يلزم المقرض إذا دفعه له المقترض بغير محله أن يأخذه لخفة حملها، وينبغي إلا لخوف أو احتياج إلى كبير حمل،

٤٤٬٨٧٩

وأن مثل العين الجواهر النفيسة وإن كانت في الباب السابق كالعروض. قاله عبد الباقي. وقاله الخرشي. يعني أن المقرض لا يلزم أخذه بغير محله، بمعنى أن المقترض إذا دفعه للمقرض في غير محل القرض وأبى من أخذه فإنه لما يلزمه قبوله لما فيه من زيادة الكلفة،

٤٤٬٨٨٠

فإن رضي بأخذه جاز إلا أن يكون الشيء المقرض عينا فيلزم مقرضها أخذها بغير محلها؛ إذ لا كلفة في حملها. انتهى. وقوله: "كأخذه بغير محله"

٤٤٬٨٨١

وكذا لما يلزم المقترض دفعه للمقرض بغير محله، وقوله: إلا العين أي فيلزم أخذها في غير محلها، وينبغي أن يكون الدفع كذلك أي فيلزمه دفعها في غير المحل. نقله الخرشي.

٤٤٬٨٨٢

وقال المواق في الطرر لابن عات من كتاب الاستغناء: قال المشاور: من أقرض رجلا في بلد وَجَلَا أهلُه عنه من فتنة وقعت أو جوع فأراد أن يأخذه به من غير ذلك البلد نظر،

٤٤٬٨٨٣

فإن أيس من الرجوع إليه إلا بعد الزمن الطويل فله أخذه بقيمة الطعام في موضع السلف،

٤٤٬٨٨٤

وإن رجي الرجوع فيما قرب لم يقض عليه حتى يرجع وإن كان من سلم فهو بالخيار بين أن يصبر حتى يأخذ في موضعه أو يأخذ رأس المال إن أيس من دخول الموضع، وليس له قيمته لأنه يصير بيع الطعام قبل قبضه. ابن سراج: من استقرض شيئا على أن يرده ببلد آخر جاز بثلاثة شروط: أَنْ يكون دنانير أو دراهم،

٤٤٬٨٨٥

وَأَنْ يضربا لذلك أجلا، وَأنْ لَّا يقصد المسلف منفعة نفسه لعذر في الطريق ونحوه،

٤٤٬٨٨٦

وإن كان عرضا يتكلف حمله فلا يجوز قرضه على أن يرده ببلد آخر،

٤٤٬٨٨٧

وإن كان مما يخف حمله فهذا يجوز وإن لم يضربا أجلا وشرط أخذه ببلد آخر فهو مكروه،

٤٤٬٨٨٨

ويجوز إن وقع ويأخذه حيث وجده من البلدان إذا تم الأجل،

٤٤٬٨٨٩

وأما السفاتج ففيها قولان. قال الخرشِي: قال بعض: وهذا الفصل بَيَّضَ له المؤلف وألفه العلامة الشيخ تاج الدين بهرام ثم شرحه رحمه اللَّه، وعبارة الشارح: واعلم أن عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الباب بذكر المقاصة والشيخ رحمه اللَّه لم يتعرض لذلك، فأردت أن أذكر شيئا من ذلك إن شاء اللَّه تتميما لغرض الناظر، وأذكر شرح ذلك قاصدا بذلك وجه اللَّه تعالى وأسأله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل. انتهى.

قَالَ الشَّارِحُ: فصل: أو المص -وللشارح ما بعد لفظة "فصل" إلى باب الرهن- تجوز المقاصة في ديني العين مطلقا إن اتحدا صفة وقدرا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.