فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَمُنِعَ الْعَبْدُ) الرَّهْنُ (مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا) بِأَنْ نَصَّ عَلَى دُخُولِهَا مَعَهُ فِي الرَّهْنِ أَوْ اشْتَرَطَ دُخُولَ مَالِهِ مَعَهُ فَدَخَلَتْ وَالْأَخْصَرُ وَالْأَوْضَحُ لَوْ قَالَ الْمَرْهُونَةُ مَعَهُ وَأَوْلَى فِي الْمَنْعِ لَوْ رُهِنَتْ وَحْدَهَا

٣٬٢٤٠

وَأَمَّا لَوْ رُهِنَ الْعَبْدُ وَحْدَهُ جَازَ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ غَيْرِ الْمَرْهُونَةِ وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ كَزَوْجَتِهِ رُهِنَتْ مَعَهُ أَوْ لَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُنِعَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا رَهَنَ أَمَةَ عَبْدِهِ وَحْدَهَا أَوْ رَهَنَهُمَا مَعًا فَإِنَّ الْعَبْدَ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ رَهْنَهَا وَحْدَهَا أَوْ مَعَهُ يُشْبِهُ الِانْتِزَاعَ مِنْ السَّيِّدِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ عَرَضَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ لِلْبَيْعِ، وَقَدْ يُبَاعَانِ مُجْتَمِعَيْنِ فَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ مُنْفَرِدَيْنِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا فَلَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرُ حِلَّ الْوَطْءِ وَعَدَمَهُ صَارَ ذَلِكَ التَّعْرِيضُ شَبِيهًا بِانْتِزَاعِهَا مِنْهُ،

١٠٬٠٧٥

فَإِنْ تَعَدَّى وَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ وَقُلْنَا يُشْبِهُ الِانْتِزَاعَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ انْتِزَاعًا حَقِيقِيًّا؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ إذَا افْتَكَّهَا السَّيِّدُ مِنْ الرَّهْنِ فَلِلْعَبْدِ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ السَّابِقِ عَلَى الرَّهْنِ وَلَوْ كَانَ انْتِزَاعًا حَقِيقِيًّا لَافْتَقَرَ لِتَمْلِيكٍ ثَانٍ

(قَوْلُهُ الْمَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا) صِفَةٌ لِأَمَةٍ

تعليق

وَلَمَّا جَرَتْ الصِّفَةُ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ أُبْرِزَ الضَّمِيرُ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ صِفَةً لِعَبْدِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ كَذَا قِيلَ وَرُدَّ بِأَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا كَانَ الْفَاصِلُ أَجْنَبِيًّا مِنْ الْعَامِلِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْحَقُّ أَنَّهُ يَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْعَبْدِ وَحِينَئِذٍ فَالْإِبْرَازُ جَائِزٌ لَا وَاجِبٌ لِجَرَيَانِ الصِّفَةِ عَلَى مَنْ هِيَ لَهُ فَهُوَ مِثْلُ زَيْدٌ هِنْدٌ ضَارِبَتُهُ هِيَ.

(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إلَخْ) وَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ عَدَمُ اجْتِمَاعِ الْعَبْدِ مَعَهَا فِي الرَّهْنِيَّةِ

(قَوْلُهُ كَزَوْجَتِهِ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ وَلَوْ مَمْلُوكَةً لِلسَّيِّدِ وَمَرْهُونَةً مَعَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ وَالسَّيِّدُ لَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ الزَّوْجَةِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا كَمَا لَوْ بَاعَهَا السَّيِّدُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُنِعَ الْعَبْدُ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ارْتَهَنَ جَارِيَةً لَهَا زَوْجٌ أَوْ ابْتَاعَهَا لَمْ يُمْنَعْ زَوْجُهَا مِنْ وَطْئِهَا وَمَنْ رَهَنَ أَمَةَ عَبْدِهِ أَوْ رَهَنَهُمَا مَعًا فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَطْؤُهَا فِي الرَّهْنِ. ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَّا إنْ شَرَطَ أَنَّ مَالَهُ رَهْنٌ مَعَهُ، وَهَذَا

٨٬٣٧٥

بِخِلَافِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا جَعَلَهُ إذَا رَهَنَهُ وَجَارِيَتَهُ كَأَنَّهُ انْتِزَاعٌ فَكَذَلِكَ إذَا رَهَنَهُ وَمَالَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُنِعَ الْعَبْدُ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ الْمَرْهُونِ هُوَ مَعَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا رَهَنَ أَمَةَ عَبْدِهِ وَحْدَهَا، أَوْ رَهَنَهُمَا مَعًا فَإِنَّ الْعَبْدَ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا فِي الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ رَهْنَهَا وَحْدَهَا، أَوْ مَعَهُ شِبْهُ الِانْتِزَاعِ مِنْ السَّيِّدِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ عَرَضَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدِ، وَالْأَمَةِ لِلْبَيْعِ وَقَدْ يُبَاعَانِ مُجْتَمِعَيْنِ وَمُنْفَرِدَيْنِ وَقُلْنَا شِبْهُ الِانْتِزَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ انْتِزَاعًا حَقِيقِيًّا؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ إذَا افْتَكَّهُمَا السَّيِّدُ مِنْ الرَّهْنِ فَلِلْعَبْدِ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ السَّابِقِ وَلَوْ كَانَ انْتِزَاعًا حَقِيقِيًّا لَافْتَقَرَ إلَى تَمْلِيكٍ ثَانٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أَمَتِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا كَمَا لَوْ بَاعَهَا السَّيِّدُ وَشَمِلَ قَوْلُهُ الْمَرْهُونِ هُوَ مَعَهَا مَا إذَا نَصَّ عَلَيْهِمَا أَوْ اشْتَرَطَ الرَّاهِنُ دُخُولَ مَالِهِ مَعَهُ فَدَخَلَتْ وَأَحْرَى لَوْ رَهَنَهَا وَحْدَهَا،

٧٬٦٦٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَرْهُونًا وَحْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ، وَلَا مَفْهُومَ لِلْوَطْءِ،

٧٬٦٧٠

وَمِثْلُهُ الِاسْتِمْتَاعُ، وَقَوْلُهُ: أَمَتِهِ الْإِضَافَةُ لِلْمِلْكِ، أَيْ: أَمَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ

٧٬٦٧١

فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ وَطْئِهَا؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ الزَّوْجَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ الْعَبْدُ) مَأْذُونًا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: الْمَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا) صِفَةٌ لِأَمَتِهِ

تعليق

وَلَمَّا جَرَتْ الصِّفَةُ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ أُبْرِزَ الضَّمِيرُ،

٩٬٦٧٧

وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ صِفَةً لِقَوْلِهِ عَبْدٌ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الصِّفَةِ، وَالْمَوْصُوفِ وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا هُوَ الْفَصْلُ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الْعَامِلِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْمَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا شَامِلٌ لِدُخُولِهَا مَعَهُ بِالنَّصِّ، أَوْ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ كَاشْتِرَاطِ مَالِهِ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ اشْتِرَاطُ الرَّاهِنِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ، وَالصَّوَابُ، أَوْ الْمُرْتَهِنُ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ

٩٬٦٧٨

(تَنْبِيهٌ) : إذَا وَطِئَ الْعَبْدُ أَمَتَهُ الْمَرْهُونَةَ مَعَهُ أَوْ الْمَرْهُونَةَ وَحْدَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.

منح الجليلعليش

(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الْعَبْدُ) الْمَرْهُونُ مَعَ أَمَتِهِ (مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ) أَيْ الْعَبْدِ (الْمَرْهُونِ هُوَ) أَيْ الْعَبْدُ (مَعَهَا) أَيْ أَمَتِهِ بِأَنْ نَصَّ عَلَيْهَا فِي الرَّهْنِ أَوْ رَهَنَ بِمَالِهِ فَدَخَلَتْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمَرْهُونَةُ مَعَهُ لَشَمِلَ الصُّورَتَيْنِ أَيْضًا وَأَوْلَى إذَا رُهِنَتْ وَحْدَهَا، وَعِلَّتُهُ إنْ رَهَنَهَا يُشْبِهُ انْتِزَاعَهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ تَعْرِيضٌ لَهَا لِبَيْعِهَا وَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا يُحَدُّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ وَحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئَ، [منح الجليل] وَيَسْتَمِرُّ إلَى فَكِّهَا مِنْ الرَّهْنِ فَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِلَا تَجْدِيدِ تَمْلِيكٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

١١٬٥١٣

وَقِيلَ رَهْنُهَا انْتِزَاعٌ لَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ جَدِيدٍ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ أَمَتُهَا أَنَّ لَهُ وَطْءَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِسَيِّدِهِ بَعْدَ رَهْنِهَا كَمَا إذَا بَاعَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ عِصْمَتِهِ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ مَعَهَا أَنَّ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ وَحْدَهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْءِ أَمَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَالْمَرْهُونُ صِفَةٌ لِأَمَةٍ فَهُوَ بِالْجَرِّ وَأُبْرِزَ الضَّمِيرُ لِجَرَيَانِهِ عَنْ غَيْرِ مَأْهُولِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع العبد من وطء أمته المرهونِ هُوَ معها يعني أن السيد إذا رهن أمة لعبدة ورهن معها سيدها فإن العبد المرهون مع أمته يمنع من وطئها،

٤٥٬٥٢٢

وكذا لو رهنها وحدها دون سيدها فإنه يمنع من وطئها أيضا، ومنع من وطئها في الوجهين لأن رهنها وحدها أو معه يشبه الانتزاع من السيد لها فلا يمكن العبد من وطئها،

٤٥٬٥٢٣

فإذا فك الراهن الرهن عادت الأمة للعبد على ما كانت عليه قبل الرهن، وإنما كان ذلك شبه الانتزاع، ولم يكن انتزاعا حقيقيا لأن السيد إذا افتكها من الرهن كان للعبد أن يطأها بالملك السابق،

٤٥٬٥٢٤

ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر إلى تمليك ثان كما قاله ابن المواز. قاله الخرشي.

٤٥٬٥٢٥

وقال عبد الباقي: ومنع العبد مأذونا أم لا من وطء أمته المرهون هو معها بأن نص عليها في الرهن أو اشترط دخول ماله معه،

٤٥٬٥٢٦

وكذا يشمل الصورتين المذكورتين أن لو قال المرهونة معه وأولى في المنع إذا رهنت وحدها ولاحد عليه في وطئه لها في الصور الثلاث، ويستمر منع وطئه لها في الصور المذكورة إلى انفكاك الرهن،

٤٥٬٥٢٧

فإذا حصل حل له وطؤها من غير تجديد ملك لأن رهنها وحدها أو معه لا يعد انتزاعا حقيقة على المشهور، وإنما هو تعريض له فيشبه الانتزاع،

٤٥٬٥٢٨

وقيل انتزاع فلا تحل له إلا بعقد ملك جديد، وأشعر قوله: "أمته" أن له وطء زوجته المملوكة لسيده إذا رهنها كما إذا باعها كما في أحمد، وأشعر قوله: "المرهون" لخ أن للعبد المرهون وحده وطء أمته غير المرهونة ولو غير مأذون كما في ابن عرفة، خلافا لما توهمه بعض الناس من أن غير المأذون ليس له وطء أمته بملك اليمين. انتهى. قوله: خلافا لما توهمه بعض الناس لخ ما توهمه هذا البعض به جزم ابن عبد السلام، ونصه: وهذا كله في العبد المأذون له في التجارة،

٤٥٬٥٢٩

وأما العبد المحجور عليه فليس له وطء أمته إلا بإذن سيده على ما تقدم قبل هذا. انتهى منه بلفظه. وتَعَقَّبَهُ ابن عرفة بقوله

٤٥٬٥٣٠

قلت: ظاهر الروايات في المدونة وغيرها أن للعبد أن يطأ أمته (بإذن) سيده في وطئها، وليس كما زعم وغره في ذلك. واللَّه أعلم. قول الصقلي وغيره في مسألة كتاب النكاح الأول: وللمكاتب والعبد التسري في ماله بغير إذن السيد، قال الصقلي: يريد إن كان مأذونا له في التجارة ولا دليل فيه على وقف وطء غير المأذون أمته على إذن سيده؛ لأن معنى التسري في ماله أن يكون بيده مال فيريد أن يتسرى فيه، وهذا لا يمكنه الوطء بملكه إلا بشرائه الأمة، ومطلق شرائه لا يجوز إلا بإذن سيده،

٤٥٬٥٣١

وأما الوطء فيما تقرر في ملكه فلا موجب لافتقاره لإذن سيده،

٤٥٬٥٣٢

وقد قال أبو إبراهيم في مسألة كتاب النكاح لا حكى قول ابن يونس قال:

٤٥٬٥٣٣

وقال ابن رشد: وكذلك العبد المحجور، ولابن رشد في المقدمات: مذهب مالك أن للعبد التسري في ماله إذا أذن له سيده ويطأ بملك يمينه،

٤٥٬٥٣٤

قلت: قيد التسري بإذن السيد دون وطئه. انتهى. وسلمه ابن غازي. واللَّه تعالى أعلم. انظر الرهوني.

٤٥٬٥٣٥

وقال عبد الباقي: قال التتائي: ويجوز في المرهون جره صفة لأمته، ويكون حينئذ صفة جرت على غير من هي له، ولذا أبرز ضمير الفاعل إذ القاعدة أن الصفة إذا جرت على غير من هي له أبرز فاعلها حصل لبس أم لا عند البصريين وهو الصحيح،

٤٥٬٥٣٦

ويجوز رفعه صفة للعبد وعليه فلا يحتاج لإبراز الضمير. انتهى. وقوله: فلا يحتاج لخ أي وإنما يجوز فقط لأمن اللبس وجريانه على من هو له،

٤٥٬٥٣٧

ومثله زيد هند ضاربته هي فيجوز إسقاط هي، وقد يمتنع الإبراز وذلك في نحو زيد عمرٌو ضاربه فيمتنع هو حيث أريد الإخبار بضاربية عمرٍو لزيد كما في الأشموني. انتهى كلام عبد الباقي.

٤٥٬٥٣٨

قوله: ويجوز رفعه صفة للعبد لخ، قال البناني: نحوه في التوضيح وفيه الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي. انتهى. تنبيهان: الأوَّلُ: قد علمت أن العبد يمنع من وطء أمته المرهون هو معها أو هي وحدها، وأنه إذا وطئها لا حد عليه،

٤٥٬٥٣٩

فإن ولدت كان ولده رهنا مع أمه.

٤٥٬٥٤٠

الثَّانِي: قال في المدونة: ومن رهن أمة وحيزت ثم زوجها لم يجز له تزويجها لأنه عيب إلا أن يرضى المرتهن.

٤٥٬٥٤١

ابن عبد الحكم: فإن لم يرض فسخ وإن دخل،

٤٥٬٥٤٢

فإن لم يعلم بذلك المرتهن حتى اقتضت غرم للسيد صداق المثل يوقف معها كالجناية عليها،

٤٥٬٥٤٣

فإن نقصها الاقتضاض أكثر مما غرم الزوج من الصداق أخذ الزائد من السيد ووقف مع صداقها رهنا معها.

٤٥٬٥٤٤

وقال أشهب: يفسخ قبل البناء ويثبت بعده ويحال بينهما في الوطء ما دامت رهنا ولها الأكثر من المسمى وصداق المثل،

٤٥٬٥٤٥

ولو افتكها السيد قبل البناء لم يفسخ. انتهى المراد منه. قاله الشارح.

٤٥٬٥٤٦

وقال عبد الباقي: ويجوز للسيد تزويج المرهونة لأجنبي ويعجل للمرتهن دينه كما لو أعتقها،

٤٥٬٥٤٧

فإن لم يكن للسيد مال فسخ النكاح قبل البناء. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.