طلبا لا يشق به:
الشروح عليها
(طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ) بِالْفِعْلِ وَهُوَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ فَإِنْ شَقَّ بِالْفِعْلِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَوْ رَاكِبًا كَمَا إذَا كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَشُقَّ وَلَوْ رَاكِبًا وَقَبِلَ خَبَرَ عَدْلٍ رِوَايَةً أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَاءً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ) أَيْ وَالطَّلَبُ الَّذِي لَا يَشُقُّ بِالْفِعْلِ الطَّلَبُ الَّذِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ فَإِذَا ظَنَّ أَنَّ الْمَاءَ فِي مَحَلٍّ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ لَزِمَهُ طَلَبُهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَ الْمَاءُ الَّذِي ظَنَّهُ عَلَى مِيلَيْنِ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ وَلَوْ لَمْ يَشُقَّ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْمَشَقَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ (ش) هُوَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَامِلُهُ الْمَصْدَرُ أَيْ طَلَبَهُ طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ فَلَيْسَ الرَّجُلُ وَالضَّعِيفُ كَالْمَرْأَةِ وَالْقَوِيِّ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إذَا كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْمَشَقَّةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَفِي الْبَيَانِ فَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيَلْزَمُهُ الْعُدُولُ إلَى الْمَاءِ عَنْ طَرِيقِهِ إنْ كَانَ مُسَافِرًا عَلَى قَدْرِ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ تَلْحَقُهُ مَعَ الْأَمْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ يُقْتَصَرُ عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَقَالُوا فِي الْمِيلَيْنِ كَثِيرٌ وَفِي الْمِيلِ وَنِصْفٍ مَعَ الْأَمْنِ أَنَّهُ يَسِيرٌ وَذَلِكَ لِلرَّاكِبِ وَلِلرَّاجِلِ الْقَوِيِّ الْقَادِرِ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَالُوا فِي الْمِيلَيْنِ كَثِيرٌ) خُلَاصَتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى مَسَافَةِ مِيلَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا شَقَّ أَمْ لَا
وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ حَيْثُ شَقَّ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا وَيَلْزَمُهُ حَيْثُ لَا يَشُقُّ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا فَتَدَبَّرْ.
(طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ) أَيْ شَأْنُهُ عَدْوُ الْمَشَقَّةِ وَهُوَ مَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ كَرُفْقَةٍ قَلِيلَةٍ أَوْ حَوْلَهُ مِنْ كَثِيرَةٍ، إنْ جَهِلَ بُخْلَهُمْ بِهِ وَنِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَنِيَّةُ أَكْبَرَ إنْ كَانَ، [منح الجليل] الْمَشَقَّةَ بِأَنْ كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ فَلَا يَلْزَمهُ وَلَوْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لِقُوَّتِهِ أَوْ اسْتِعَانَتِهِ بِرَكُوبِ دَابَّةٍ وَيُقْبَلُ خَبَرُ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ لِطَلَبِ الْمَاءِ فِيهِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الطَّلَبِ فَقَالَ (كَ) طَلَبِهِ مِنْ (رُفْقَةٍ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ جَمَاعَةٍ مُرَافَقَةٍ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
طلبا لا يشق به يعني أنه إذا لم يتحقق عدم الماء، وقلنا إنه يلزمه طلبه لكل صلاة، فإنه يطلبه طلبا لا يشق به بالفعل؛ وهو على أقل من ميلين راكبا أو راجلا،
فإن شق بالفعل؛ وهو على أقل من ميلين، فلا يلزمه الطلب راكبا أو راجلا. كما إذا كان على ميلين شق أم لا راكبا أو راجلا؛ لأنهما مظنة المشقة، فالصور ثمانية. وقبل خبر واحد أرسله قوم أنه لم يجد ماء، وجاز لهم التيمم؛ وينبغي تقييده بعدل رواية. وليس الجلد كغيره، أي في أقل من الميلين، والميلان مظنة المشقة -كما مر- فلا يلزم الطلب منهما لا في السفر ولا في الحضر، وليس عليه أن يجهد نفسه في الجري لإدراك الماء، ولا أن يخرج عن مشيه المعتاد.
كرفقة مثال للطلب الذي لا يشق؛ يعني أن المسافر يلزمه أن يطلب الماء من رفقته إذا كانت الرفقة -بضم الراء وكسرها، ولا تجمع على رفقاء- قليلة كما أشار إلى ذلك بقوله. قليلة كالأربعة والخمسة، كانت حوله أم لا. أو حوله من كثيرة يعني أن المسافر إذا كانت رفقته كثيرة فإنه يلزمه أن يطلب الماء ممن قرب منه حوله من تلك الرفقة الكثيرة. والكثيرة كالأربعين، قال مالك في سماع أشهب: يسأل من يليه ومن يظن أنه يعطيه، وليس عليه أن يتتبع أربعين رجلا في الرفقة فيسألهم، ولكن يسأل أول من يليه ويرجو ذلك منه.
وقوله: "أو حوله من كثيرة" ، قال الشبراخيتي: بحيث يكون من حوله منها كالقليلة. كذا في بعض التقارير. انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي: وانظر ما بين العددين المذكورين هل يلحق بالقليلة أو بالكثيرة؟
قال الشيخ الأجهوري: ولو قيل بإلحاق الخمسة عشر بالأربعة، وما زاد عليها بالأربعين ما بعد، والجامع عدم المشقة؛ وهي في الثاني. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: والذي يظهر أن هذا التنظير لا محل له؛ لأن المعتبر المشقة وعدمها. انتهى. ومحل لزوم الطلب في القسمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.