فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الْمُنْكِرِ لِلْمُدَّعِي (أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَافِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ) وَلَمْ يُوَافِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِأَلْفٍ بَعْد الْوَاوِ مِنْ الْمُوَافَاةِ وَهِيَ الْمُلَاقَاةُ وَفِي بَعْضِهَا أُوَفِّكَ بِدُونِ أَلْفٍ مَعَ تَشْدِيدِ الْفَاءِ مِنْ الْوَفَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ إقْرَارًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ أَبْطَلَ كَوْنَهُ إقْرَارًا

تعليق

وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الضَّمَانِ وَأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ ذَكَرَ مَا يَرْجِعُ بِهِ الضَّامِنُ إذَا غَرِمَ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَقَوْلِ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ مِنْ مَسَائِلِ الضَّمَانِ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَهَا كَالدَّلِيلِ لِلْمُتَقَدِّمَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ دَلَالَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ قَوِيَّةٌ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ مِنْ الْإِقْرَارِ فَلِذَا لَمْ يُجْعَلْ مَا تَقَدَّمَ ضَمَانًا.

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ إلَّا لِبَيِّنَةٍ أَقَامَهَا الْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَى أَوْ إقْرَارٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ إنْكَارِهِ وَإِلَّا كَانَ مُؤَاخَذًا قَوْلًا وَاحِدًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ وَارِدٍ عَلَى النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ

١٠٬٦١٧

وَحَاصِلُهُ لَمْ يُجْعَلْ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ أُوَفِّك دَيْنَك الَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ إقْرَارًا بِالْحَقِّ أَيْ مُسْتَلْزِمًا لِلْإِقْرَارِ بِهِ.

(قَوْلُهُ: أَبْطَلَ إلَخْ) أَيْ لِتَعْلِيقِ الْحَقِّيَّةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَقِّيَّةَ لَيْسَتْ ثَابِتَةً وَإِنَّمَا هِيَ مُعَلَّقَةٌ عَلَى عَدَمِ التَّوْفِيَةِ وَعَدَمُ التَّوْفِيَةِ غَيْرُ مُحَقَّقٍ حِينَ التَّعْلِيقِ فَكَذَا الْحَقِّيَّةُ فَلِذَا حَصَلَ الْإِبْطَالُ تَأَمَّلْ تَقْرِيرَ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ .

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَفِّك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ) ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُهُ أُوَفِّك بِأَلِفٍ بَعْدَ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ مِنْ الْمُوَافَاةِ وَهِيَ الْمُلَاقَاةُ وَيُشِيرُ إلَى مَا قَالَهُ فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ لِابْنِ هِشَامٍ وَمِنْ كِتَابِ الْجِدَارِ وَسُئِلَ عِيسَى عَنْ الْخَصْمَيْنِ يَشْتَرِطُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ لَمْ يُوَفِّهِ عِنْدَ الْقَاضِي إلَى أَجَلٍ سَمَّيَاهُ، فَدَعْوَاهُ بَاطِلَةٌ إنْ كَانَ مُدَّعِيًا، أَوْ دَعْوَى صَاحِبُهُ حَقٌّ إنْ كَانَ مُدَّعًى عَلَيْهِ فَيَخْلُفُهُ هَلْ يَلْزَمُهُ هَذَا الشَّرْطُ، فَقَالَ: لَا يُوجِبُ هَذَا الشَّرْطُ حَقًّا لَمْ يَجِبْ وَلَا يُسْقِطُ حَقًّا قَدْ وَجَبَ، وَهَذَا بَاطِلٌ.

وَسُئِلَ عَنْ الْخَصْمَيْنِ يَتَوَاعَدَانِ إلَى الْمُوَافَاةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَهُوَ عَلَى بُعْدٍ مِنْهُمَا لِيَوْمٍ يُسَمِّيَانِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنِّي أَخَافُ أَنْ تُخْلِفَنِي فَأَنْقَلِبُ وَأُغَرِّمُك دَابَّتِي فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ إنْ أَخْلَفْتُك فَعَلَيَّ كِرَاءُ الدَّابَّةِ ثُمَّ يُخْلِفُهُ قَالَ لَا أَرَى ذَلِكَ يَلْزَمُهُ اهـ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ أُوَفِّك بِإِسْقَاطِ الْأَلِفِ، وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ مِنْ الْوَفَاءِ وَنَحْوُهُ فِي الْحَمَالَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا،

٢٥٬٥١٧

وَإِنْ أَنْكَرَ مُدَّعًى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلطَّالِبِ أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَفِّك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ قِبَلِي حَقٌّ فَهَذَا مُخَاطَرَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةً اهـ.

٢٥٬٥١٨

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إذْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ.

٢٥٬٥١٩

(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي كِتَابِ الْخِيَارِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ شَرَطَ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّوْبِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ الشَّيْخُ،

٢٥٬٥٢٠

وَكَذَلِكَ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ مَجْلِسَ الْقَاضِي وَقْتَ كَذَا فَالْحَقُّ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ مَا الْتَزَمَهُ اهـ.

٢٥٬٥٢١

[فَرْعٌ قَالَ لِغَرِيمِهِ إنْ عَجَّلْت لِي مِنْ حَقِّي كَذَا

٢٥٬٥٢٢

وَكَذَا فَبَقِيَّتُهُ مَوْضُوعَةٌ عَنْك] (فَرْعٌ)

٢٥٬٥٢٣

قَالَ فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ إنْ عَجَّلْت لِي مِنْ حَقِّي كَذَا

٢٥٬٥٢٤

وَكَذَا فَبَقِيَّتُهُ مَوْضُوعَةٌ عَنْك إمَّا السَّاعَةَ، أَوْ إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ فَيُعَجِّلُ ذَلِكَ فِي السَّاعَةِ، أَوْ فِي الْأَجَلِ إلَّا الدِّرْهَمَ، أَوْ نِصْفَهُ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ هَلْ يَلْزَمُهُ الْوَضِيعَةُ فَقَالَ عِيسَى فِي كِتَابِ الْجِدَارِ مَا أَرَى الْوَضِيعَةَ تَلْزَمُهُ إذَا لَمْ يُعَجِّلْ جَمِيعَ حَقِّهِ اهـ بِالْمَعْنَى.

التاج والإكليلالمواق

(لِقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَافِكَ غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ)

٨٬٨٨٥

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلطَّالِبِ: أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ آتِكَ غَدًا فَدَعْوَاكَ حَقٌّ فَغَابَ فِي الْغَدِ وَلَمْ يَأْتِ، فَهَذِهِ مُخَاطَرَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةً.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَفِّك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ (ش) التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ بِبَيِّنَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ ادَّعَى قِبَلَ شَخْصٍ دَيْنًا فَأَنْكَرَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْمُدَّعِي أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَفِّك غَدًا فَمَا تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ فَإِنَّ هَذِهِ مُخَاطَرَةٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَى بِبَيِّنَةٍ أَوْ يُقِرَّ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ أُوَفِّك إقْرَارٌ مِنْهُ بِالْحَقِّ قُلْت قَوْلُهُ فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ أَبْطَلَ كَوْنَ قَوْلِهِ أُوَفِّك إقْرَارًا وَمِثْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إنْ أَخْلَفْتُك غَدًا فَدَعْوَايَ بَاطِلَةٌ أَوْ دَعْوَاك حَقٌّ أَوْ عَلَيَّ كِرَاءُ الدَّابَّةِ الَّتِي تَكْتَرِيهَا

٨٬٠٣٦

وَكَذَلِكَ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ مَجْلِسَ الْقَاضِي وَقْتَ كَذَا فَالْحَقُّ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ مَنْ الْتَزَمَهُ شَيْءٌ.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الضَّمَانِ وَأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا يَرْجِعُ بِهِ الضَّامِنُ إذَا غَرِمَ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ يُقِرُّ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) وَالثُّبُوتُ بِالْإِقْرَارِ مُعْتَبَرٌ هُنَا اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ.

١٠٬٠٧٨

(تَنْبِيهٌ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الضَّمَانِ وَلَكِنْ ذِكْرُهَا هُنَا كَالدَّلِيلِ لِلْمُتَقَدِّمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ دَلَالَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ قَوِيَّةٌ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ مِنْ الْإِقْرَارِ فَكَذَا لَا يُجْعَلُ مَا تَقَدَّمَ ضَمَانًا

(قَوْلُهُ إقْرَارًا مِنْهُ بِالْحَقِّ) أَيْ يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ أَبْطَلَ كَوْنَ قَوْلِهِ أُوَفِّك إقْرَارًا قَدْ يُقَالُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ إبْطَالٌ بَلْ هُوَ مُقِرٌّ لِأَنَّ مَدْلُولَهُ الَّذِي تَدَّعِيهِ حَقٌّ أَيْ لَا بَاطِلٌ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ حَقًّا مُطْلَقًا بَلْ عَلَى عَدَمِ التَّوْفِيَةِ وَحَيْثُ كَانَتْ حَقِيقَتُهُ مَوْقُوفَةً عَلَى عَدَمِ التَّوْفِيَةِ وَعَدَمُ التَّوْفِيَةِ لَمْ يَتَحَقَّقْ فَلَمْ تَتَحَقَّقْ الْحَقِيقَةُ فَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ حَصَلَ الْإِبْطَالُ فَإِنْ قُلْت هَلَّا عَدَّ قَوْلَهُ فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ نَدَمًا لَا يَنْفَعُ قُلْت ذَكَرَ الَّذِي يَنْفَعُ إذَا وَقَعَ عَقِبَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَائِدَةُ وَالْفَائِدَةُ لَمْ تَحْصُلْ بِفِعْلِ الشَّرْطِ فَقَطْ.

[مَا يَرْجِعُ بِهِ الضَّامِنُ إذَا غَرِمَ] قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَرْضًا قَدْ حَلَّ وَصَالَحَ بِفَرَسٍ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْفَرَسِ ثَمَانِيَةً وَقِيمَةُ الْعَرْضِ عَشَرَةً رَجَعَ بِثَمَانِيَةٍ وَبِالْعَكْسِ أَيْ رَجَعَ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَهُمَا الدَّيْنُ وَقِيمَةُ مَا صَالَحَ بِهِ

١٠٬٠٧٩

فَلَوْ ضَمِنَهُ فِي عُرُوضٍ مِنْ سَلَمٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا قَبْلَ الْأَجَلِ بِأَدْنَى أَوْ أَقَلَّ لِدُخُولِ (ضَعْ وَتَعَجَّلْ) وَلَا بِأَجْوَدَ أَوْ بِأَكْثَرَ لِدُخُولِ (حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك) وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ إشَارَةٌ لِلْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقِيلَ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا لَا يَدْرِي أَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ أَوْ ذَلِكَ الدَّيْنُ فَهُوَ بَيْعُ شَيْءٍ مَجْهُولٍ

١٠٬٠٨٠

وَقِيلَ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا وَقِيلَ بِالْمَنْعِ فِي الْمِثْلِيِّ الْمُخَالِفِ لِجِنْسِ الدَّيْنِ وَالْجَوَازِ فِي الْمُقَوَّمِ

١٠٬٠٨١

وَقِيلَ بِالْجَوَازِ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ النَّسِيئَةُ فِي الْمُبَايَعَةِ لَا فِيمَا لَا يَجُوزُ كَتَأْدِيَةِ دَنَانِيرَ عَنْ دَرَاهِمَ أَوْ قَمْحٍ عَنْ تَمْرٍ وَقَوْلُهُ أَوْ قِيمَةِ الْمُصَالَحِ بِهِ أَيْ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ مَا فِي قَوْلِهِ بِمَا جَازَ وَفِي الْعِبَارَةِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ ضَمِيرَ مِنْهُ رَاجِعٌ لِضَمِيرِ عَنْهُ وَضَمِيرُ قِيمَتِهِ رَاجِعٌ لِمَا

منح الجليلعليش

(كَقَوْلِ) الشَّخْصِ (الْمُدَّعَى) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (عَلَيْهِ) الْمُنْكِرِ لِلْمُدَّعِي (أَجِّلْنِي الْيَوْمَ) وَأَنَا أُوَافِيك غَدًا (فَإِنْ لَمْ أُوَافِك) أَيْ آتِك وَأُلَاقِك (غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مُشَدَّدَةً (حَقٌّ) وَأَخْلَفَ وَعْدَهُ وَلَمْ يُوَافِهِ غَدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. الْحَطُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُهُ أُوَافِك بِأَلْفٍ بَعْدَ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ مِنْ الْمُوَافَاةِ، أَيْ الْمُلَاقَاةِ، وَيُشِيرُ إلَى مَا قَالَهُ فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ لِابْنِ هِشَامٍ.

١٢٬٦٤٣

وَمِنْ كِتَابِ الْجِدَارِ وَسُئِلَ عِيسَى عَنْ الْخَصْمَيْنِ يَشْتَرِطُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إنْ لَمْ يُوَافِهِ عِنْدَ الْقَاضِي إلَى أَجَلٍ سَمَّيَاهُ فَدَعْوَاهُ بَاطِلَةٌ إنْ كَانَ مُدَّعِيًا أَوْ دَعْوَى صَاحِبِهِ حَقٌّ إنْ كَانَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] مُدَّعَى عَلَيْهِ فَيُخْلِفُهُ هَلْ يَلْزَمُهُ هَذَا الشَّرْطُ قَالَ لَا يُوجِبُ هَذَا الشَّرْطُ حَقًّا لَمْ يَجِبْ وَلَا يُسْقِطُ حَقًّا قَدْ وَجَبَ، وَسُئِلَ عَنْ الْخَصْمَيْنِ يَتَوَاعَدَانِ إلَى الْمُوَافَاةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَهُوَ عَلَى بُعْدٍ مِنْهُمَا يُسَمِّيَانِهَا فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا إنِّي أَخَافُ أَنْ تُخْلِفَنِي فَأَتْعَبَ وَأَغْرَمَ كِرَاءَ الدَّابَّةِ فَيَقُولُ إنْ لَمْ أُوَافِك فَدَعْوَاك حَقٌّ ثُمَّ يُخْلِفُهُ قَالَ لَا أَرَى ذَلِكَ يَلْزَمُهُ. اهـ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ أُوَفِّك غَدًا بِإِسْقَاطِ الْأَلْفِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ مِنْ التَّوْفِيَةِ وَنَحْوُهُ فِي حَمَالَةِ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلطَّالِبِ أَجِّلْنِي الْيَوْمَ،

١٢٬٦٤٤

فَإِنْ لَمْ أُوَافِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ قِبَلِي حَقٌّ فَهَذِهِ مُخَاطَرَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ أَيْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَيِّنَةً. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ. (فَرْعٌ) أَبُو الْحَسَنِ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ مَجْلِسَ الْقَاضِي وَقْتَ كَذَا فَالْحَقُّ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ مَنْ الْتَزَمَهُ اهـ. (فَرْعٌ) فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ إنْ عَجَّلْت لِي مِنْ حَقِّي كَذَا

١٢٬٦٤٥

وَكَذَا فَبَقِيَّتُهُ مَوْضُوعَةٌ عَنْك، إمَّا السَّاعَةَ أَوْ إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ فَيُعَجِّلُ ذَلِكَ فِي السَّاعَةِ أَوْ فِي الْأَجَلِ إلَّا الدِّرْهَمَ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْوَضِيعَةُ، فَقَالَ عِيسَى مَا أَرَى الْوَضِيعَةَ تَلْزَمُهُ إذْ لَمْ يُعَجِّلْ جَمِيعَ حَقِّهِ. طفي الَّذِي فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا أُوَفِّك، وَالصَّوَابُ أُوَافِك بِأَلْفٍ بَعْدَ الْوَاوِ مِنْ وَافَى بِمَعْنَى أَتَى، وَالْأُولَى تَصْحِيفٌ مِمَّنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ إذْ لَا مَعْنَى لِوَفَّى الَّذِي بِمَعْنَى أَدَّى هُنَا، إذْ هَذَا كَصَرِيحِ الْإِقْرَارِ وَمُخَالِفٌ لِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ.

١٢٬٦٤٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلطَّالِبِ أَجِّلْنِي يَوْمَيْنِ،

١٢٬٦٤٧

فَإِنْ لَمْ أُوَافِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ قِبَلِي حَقٌّ، فَهَذِهِ مُخَاطَرَةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَفُهِمَ مِنْ تَوْجِيهِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ وَافَى بِمَعْنَى أَتَى.

وَمِمَّا يَدُلُّ لَهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ أَيْ قَوْلَهُ إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ عَبَّرَ عَنْهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِإِنْ لَمْ أُوَافِك كَمَا فِي هَذِهِ فَخَالَفَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا تَفَنُّنًا، وَنَصُّهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ ادَّعَى وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا، إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ.

[منح الجليل] عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا بِهِ كَفِيلٌ إلَى غَدٍ،

١٢٬٦٤٨

فَإِنْ لَمْ أُوَافِك فِي غَدٍ بِهِ فَأَنَا ضَامِنٌ لِلْمَالِ،

١٢٬٦٤٩

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ فِي غَدٍ فَلَا يَلْزَمُ الْحِيَلَ شَيْءٌ حَتَّى يُثْبِتَ الْحَقَّ بِبَيِّنَةٍ فَيَكُونَ حَمِيلًا بِهِ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ تَغَيُّرَ تت وَغَيْرِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ،

١٢٬٦٥٠

وَأَنَّ تَجْوِيزَ الْحَطّ تَشْدِيدَ الْفَاءِ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ وَاسْتِدْلَالَهُ عَلَى هَذَا الضَّبْطِ بِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورِ فِيهِ نَظَرٌ، إذْ كَلَامُهَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا تَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْبُنَانِيُّ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ اخْتَصَرَهَا بِلَفْظِ فَإِنْ لَمْ آتِك غَدًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

المدعى عليه يعني أنه إذا ادعى شخص على آخر بحق، فقال المدعى عليه للمدعي: أجلني اليوم أي اتركني في هذا اليوم ولا تطالبني فيه،

٤٨٬١٢١

فإن تركتني اليوم ولم أوافك بضم الهمزة وفتح الواو بعدها ألف بعدها فاء مكسورة بعدها كاف ضمير مخاطب أي آتك غدا، فالذي تدعيه علي حق ولم يأته غدا فإنه لا يلزمه شيء ولا يثبت عليه الحق بذلك،

٤٨٬١٢٢

فإن قامت على الحق بينة أو أقر به لزمه وافاه غدا أم لا، ومثل كلام المص إن أخلفتك غدا فدعواي باطلة أو فدعواك حق أو علي كراء الدابة التي تكتريها أو حقك علي فلا يلزم شيء من ذلك من التزمه، أو قال إن لم أحضر مجلس القاضي فعلي كذا فلا شيء عليه في ذلك كله انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

٤٨٬١٢٣

قال البناني: نسخة الزرقاني: فإن لم أوفك بتشديد الفاء دون ألف من الوفاء، وعليها يتنزل سؤاله.

٤٨٬١٢٤

قال مصطفى: وكذا في المنسخ التي وقفنا عليها والصواب أوافك بألف بعد الواو من وافى بمعنى أتى، والأول تصحيف ممن لم يفهم معناه إذ لا معنى لوفى الذي بمعنى أدى هنا إذ ذاك كصريح الإقرار ومخالف لفرض المسألة في كلام الأيمة.

٤٨٬١٢٥

قال في المدونة: وإن أنكر المدعى عليه ثم قال للطالب أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه قبلي حق فهذا مخاطرة ولا شيء عليه. اهـ. أبو الحسن: لأنه قد لا يقدر أن يأتي إذ قد يتعذر ذلك عليه، يفهم من توجيه أبي الحسن أن وافى بمعنى أتى.

٤٨٬١٢٦

قلت: ويدل لذلك أن ابن يونس اختصرها بلفظ: فإن لم آتك غدا لخ وهو الذي نقله المواق، قال مصطفى: ومما يدل على ما قدمناه أن المسألة السابقة وهي قوله: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن، عبر عنها في المدونة بإن لم أوافك كما في هذه فخالف المص بينهما تفننا وذكر مصطفى نصها، ثم قال: وبه تعلم أن تجويز الحطاب تشديد الفاء بمعنى الوفاء واستدلاله على هذا الضبط بلفظ المدونة المذكور فيه نظر؛

إذ كلامها مما يدل على خلافه كما ترى. اهـ كلام البناني.

تعليق

ولما تكلم على الضمان وأركانه وشروطه ذكر ما يرجع به الضامن إذا غرم،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.