فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ بَعْدَ نَقَاءٍ) مِنْ الْحَيْضِ (وَ) بَعْدَ (تَيَمُّمٍ) تَحِلُّ بِهِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهُ وَإِنْ حَلَّتْ بِهِ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ إلَّا لِطُولٍ يَحْصُلُ بِهِ ضَرَرٌ فَلَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ نَدْبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ نَقَاءٍ) أَيْ وَلَوْ حَصَلَ النَّقَاءُ مِنْ الْحَيْضِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى ابْنِ نَافِعٍ الْقَائِلِ بِجَوَازِ وَطْءِ الْفَرْجِ وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ بَعْدَ النَّقَاءِ عَلَى ابْنِ بُكَيْر الْقَائِلِ بِالْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: وَتَيَمَّمَ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ الْقَائِلِ إذَا تَيَمَّمْت لِعُذْرٍ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ جَازَ وَطْؤُهَا وَلَوْ لَمْ يَخَفْ الضَّرَرَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَإِنْ حَلَّتْ) أَيْ الصَّلَاةُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ) أَيْ فِي جَوَازِ الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِطُولٍ) أَيْ لِعَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْوَطْءُ بِعَدَمِ التَّيَمُّمِ نَدْبًا) قَدْ يُقَالُ مُقْتَضَى النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ التَّيَمُّمُ وَاجِبًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لُوحِظَ قَوْلُ مَنْ اكْتَفَى بِالنَّقَاءِ أَوْ يُقَالُ الْمُبِيحُ فِي الْحَقِيقَةِ الطُّولُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّيَمُّمِ هُنَا فِي الْمَشْهُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ بَعْدَ نَقَاءٍ وَتَيَمُّمٍ) ش: هُمَا مَسْأَلَتَانِ الْأُولَى جَوَازُ وَطْئِهَا بَعْدَ النَّقَاءِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ حَكَى ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ الْمَشْهُورُ الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ فِي الْمَبْسُوطَةِ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ وَنَقَلَ عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَ الْبَغْدَادِيِّينَ تَأَوَّلَ قَوْلَ مَالِكٍ عَلَيْهِ وَالثَّالِثُ الْكَرَاهَةُ لِابْنِ بُكَيْرٍ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ جَوَازُ الْوَطْءِ بَعْدَ النَّقَاءِ وَالتَّيَمُّمِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَفِيهَا قَوْلَانِ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يَجُوزُ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

٤٬٠٦٣

(تَنْبِيهٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَلَمْ يَجِدْ مَاءً وَطَالَ السَّفَرُ جَازَ لَهُ أَنْ يُصِيبَهَا وَاسْتُحِبَّ لَهَا أَنْ تَتَيَمَّمَ قَبْلُ وَتَنْوِيَ بِهِ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ، انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ بَعْدَ نَقَاءٍ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ يَرَيْنَ الطُّهْرَ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أَيْ بِالْمَاءِ. وَذَهَبَ ابْنُ بُكَيْرٍ إلَى جَوَازِ وَطْئِهَا إذَا رَأَتْ النَّقَاءَ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ لِأَنَّ الْمَانِعَ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالْحَيْضِ، وَالْحُكْمُ إذَا تَعَلَّقَ بِعِلَّةٍ وَجَبَ زَوَالُهُ بِزَوَالِهَا. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَقْيَسُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَأَحَبُّ إلَيْنَا. (وَتَيَمُّمٍ) فِيهَا إذَا طَهُرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ حَيْضِهَا فِي سَفَرٍ وَتَيَمَّمَتْ فَلَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَكُونَ مَعَهُمَا مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ جَمِيعًا.

سَحْنُونَ: يَعْنِي مَا تَغْتَسِلُ هِيَ بِهِ مِنْ الْحَيْضَةِ ثُمَّ مَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ جَمِيعًا مِنْ الْجَنَابَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٠٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٠٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَوْ بَعْدَ نَقَاءٍ) مِنْ الْحَيْضِ

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ بِجَوَازِ وَطْءِ الْفَرْجِ وَمَا تَحْتَ الْإِزَارِ بَعْدَ النَّقَاءِ وَقَوْلِ ابْنِ بُكَيْر بِكَرَاهَتِهِ. (وَ) بَعْدَ (تَيَمُّمٍ) تَحِلُّ الصَّلَاةُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ شَعْبَانَ بِجَوَازِهِ بَعْدَ تَيَمُّمِهَا وَلَوْ لَمْ تَخَفْ ضَرَرًا فَلَا بُدَّ مِنْ الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ إلَّا لِطُولٍ يَحْصُلُ بِهِ ضَرَرٌ فَلَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ تَيَمُّمِهَا نَدْبًا لَا يُقَالُ: الظَّاهِرُ وُجُوبًا لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُبِيحُ هُوَ الطُّولُ الْمُضِرُّ أَوْ لُوحِظَ قَوْلُ مَنْ اكْتَفَى بِالنَّقَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو بعد نقاء المبالغة راجعة لوطء الفرج وما تحت الإزار؛ يعني أن الحائض إذا طهرت بأن رأت الجفوف أو القصة، فإنه يمنع وطء فرجها وما تحت الإزار منها، ولا يحل ذلك بسبب نقائها؛ وهذا هو المشهور.

٤٬١٢٨

وقيل: يجوز ذلك وهو في المبسوطة عن ابن نافع، ونقل عياض أن بعض البغداديين تأول قول الإمام مالك عليه،

٤٬١٢٩

وقيل: يكره ذلك وهو لابن بكير، فتلك أقوال ثلاثة: المنع وهو المشهور، والجواز، والكراهة. وتيمم يعني أن الحائض إذا طهرت وتيممت تيمما مباحا فإن ذلك لا يبيح وطء فرجها ولا ما تحت الإزار منها هذا مذهب المدونة وهو المشهور.

٤٬١٣٠

وقال ابن شعبان: يجوز وطؤها بعد النقاء والتيمم؛ يعني مع وجود أسباب التيمم، واختاره ابن عبد السلام. قاله الإمام الخطاب.

٤٬١٣١

وقال اللخمي: وإن كان في سفره ولم يجد ماء وطال السفر، جاز له أن يصيبها، واستحب لها أن تتيمم قبل ذلك وتنوي به الطهر من الحيض، وهو ظاهر. والله أعلم. قاله الإمام الخطاب.

٤٬١٣٢

وقال الشيخ عبد الباقي: بعد قوله "ولو بعد نقاء وتيمم" : تحل به الصلاة؛ لأنه -وإن حلت به الصلاة- لا يرتفع به الحدث، لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ؛ أي يرين الطهر {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ؛ أي بالماء، وهذا إلا لطول يحصل به ضرر، فله وطؤها بعد أن تتيمم استحبابا، وهذا يوافق قوله: "ومنع مع عدم ماء تقبيل متوض وجماع مغتسل إلا لطول" ، قال أحمد: والمبالغة راجعة لوطء الفرج وما تحت الإزار، وهو مقتضى قولهم: غير الفرج تبع له لقوله عليه الصلاة والسلام: (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) ).

انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي. تنبيهات: الأول: تقدم أن المشهور أن الحائض لا يباح وطؤها بالنقاء ولا بالتيمم المعتبر شرعا،

٤٬١٣٣

بل حتى تغتسل لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ؛ أي بالماء، {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} وسواء في ذلك كانت مسلمة أو كتابية.

٤٬١٣٤

قال في المدونة: ويجبر الرجل امرأته النصرانية على الطهر من الحيضة، إذ ليس له وطؤها كذلك حتى تَطهَّر، ولا يجبرها في الجنابة لجواز وطئها كذلك. انتهى. وحكم النفاس، حكم الحيض، ويجبرها أيضا على غسل النجاسة من بدنها،

٤٬١٣٥

فإذا أسلمت بقي زوجها على استباحة وطئها بذلك، ولا تستبيح به غيره.

٤٬١٣٦

فإن قيل الغسل لا يصح إلا بنية، وهي لا تصح منها، فالجواب أن الغسل من الحيض فيه لله تعالى خطابان: خطاب وضع من جهة أنه شرط في إباحة الوطء، وخطاب تكليف من حيث أنه عبادة، وعدم النية يقدح في الثاني دون الأول. قاله القرافي. وهو ظاهر وقال ابن رشد: إنما تشترط النية في صحة الغسل للصلاة لا للوطء؛ لأن الزوج متعبد بذلك فيها، وما كان كذلك يفعله المتعبد في غيره لم يفتقر إلى نية كغسل الميت.

انتهى. قاله الخطاب. الثاني: قال ابن رشد في البيان: لو كانت لرجل زوجة مسلمة فأبت الغسل من الحيض لكان له أن يطأها إذا أكرهها على الاغتسال،

٤٬١٣٧

وإن لم تكن لها فيه نية، ويلزمها أن تغتسل للصلاة غسلا آخر بنية؛ إذ لا يجزئها الغسل الذي أكرهت عليه إذا لم يكن لها فيه نية. انتهى. وهو يشهد لما تقدم عن القرافي أن الغسل فيه خطابان الخ. قاله الإمام الخطاب. الثالث: قال ابن ناجي: يقوم من هذه المسألة أن المجنونة لا يطؤها زوجها حتى تغتسل. انتهى. يعني من الحيض وهو ظاهر مما تقدم. والله أعلم. قاله الخطاب. وقد تقدم عن الخرشي ما يفيد ذلك.

الرابع: قال ابن عرفة: لو كفاها قدر مائة لزمه دفعه لغسلها من حيضها ما لم يكن جنبا،

٤٬١٣٨

قلت: أو على غير وضوء. انتهى. كلام ابن عرفة.

٤٬١٣٩

وفي شرح الشيخ عبد الباقي عند قول المصنف: وجماع مغتسل إلا لطول وإذا أبيح له الوطء مع الطول، فلها أن تمكن حينئذ من نفسها، وله إكراهها؛ وهي أحق بما تغتسل به في سفر حيث لا ماء يكفي إلا أحدهما لما أدخل عليها وهي كارهة؛ ولأنه يفرض عليه الماء لغسلها. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه بمنه: يتحصل من هذا أن الرجل إذا لم يكن محدثا أكبر ولا أصغر، وكان عنده من الماء ما يكفي امرأته لغسلها من حيضها، يدفعه لها، وأنه يقدم نفسه عليها إذا كان محدثا أصغر أو أكبر، وأنه يقدمها على نفسه في الجنابة حيث وطئها وهي كارهة، حيث لا ماء يكفي إلا أحدهما في السفر، وأنه يقدم نفسه عليها حيث لم تكن كارهة.

والظاهر أنه لا خصوصية للسفر بذلك، كما يرشد له التعليل: وإنما قيد به -والله أعلم-؛ لأنه هو الذي يعدم فيه الماء غالبا انتهى ما حصله جامعه عفا الله عنه. الخامس: قال ابن عرفة: وفيها منعه؛ أي الوطء،

٤٬١٤٠

ولو كان معه قدر مائة حتى يكون معها ما يغتسلان به. سحنون: وما تغتسل به قبل وطئها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.