ودخول مسجد فلا تعتكف
الشروح عليها
(وَ) مَنَعَ (دُخُولَ مَسْجِدٍ) إلَّا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (فَلَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ) لَيْسَا ضَرُورِيَّ الذِّكْرِ مَعَ قَوْلِهِ وَدُخُولُ مَسْجِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَدُخُولِ مَسْجِدٍ) ش: عَدَّهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الْمُكْثِ وَالْمُرُورِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَمِيعَ مُتَّفِقٌ عَلَى مَنْعِهِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: اُخْتُلِفَ فِي دُخُولِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ الْمَسْجِدَ فَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَأَجَازَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ إذَا كَانَ عَابِرَ سَبِيلٍ وَأَجَازَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ جُمْلَةً وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْحَائِضِ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَأْمَنُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْحَيْضَةِ مَا يُنَزَّهُ عَنْهُ الْمَسْجِدُ وَيَدْخُلُهُ الْجُنُبُ؛ لِأَنَّهُ يَأْمَنُ ذَلِكَ قَالَ: وَهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا طَاهِرَانِ سَوَاءٌ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ كَوْنُهُمَا فِيهِ إذَا اسْتَثْفَرَتْ. انْتَهَى. ص (فَلَا تَعْتَكِفُ، وَلَا تَطُوفُ) ش: إنَّمَا نَبَّهَ عَلَيْهِمَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْهُمَا إذْ شَرْطُهُمَا الْمَسْجِدُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَاحُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِخَوْفِ لُصُوصٍ، أَوْ سِبَاعٍ ثُمَّ لَا يُبَاحُ لَهَا الطَّوَافُ، وَلَا الِاعْتِكَافُ إذْ شَرْطُ الطَّوَافِ الطَّهَارَةُ وَشَرْطُ الِاعْتِكَافِ الصَّوْمُ وَالْحَيْضُ يَمْنَعُ مِنْهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَدُخُولَ مَسْجِدٍ فَلَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ وَمَسَّ مُصْحَفٍ لَا قِرَاءَةً) . ابْنُ رُشْدٍ: يَمْنَعُ دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالِاعْتِكَافِ وَذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ، وَيَمْنَعُ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ شَاذٌّ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا. الْبَاجِيُّ وَالتَّلْقِينُ: فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ظَاهِرًا رِوَايَتَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ التَّلْقِينِ أَنَّ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا تَقْرَأُ النُّفَسَاءُ. وَعَلَّلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَإِنْ بَالِغًا ".
(ص) وَدُخُولَ مَسْجِدٍ (ش) أَيْ وَيَمْنَعُ الْحَيْضُ دُخُولَهَا الْمَسْجِدَ لِمُكْثٍ أَوْ مُرُورٍ وَيَنْدَرِجُ فِيهِ الِاعْتِكَافُ وَالطَّوَافُ وَلِذَلِكَ قَالَ (فَلَا: تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ) لِأَنَّهُمَا كَالْمُسَبَّبِ عَمَّا قَبْلَهُ إذْ لَا يُوقَعَانِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يَكْتَفِ عَنْهُمَا بِمَنْعٍ بِدُخُولِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ قَدْ يُرَخَّصُ لَهَا فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ سِبَاعٍ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا تَعْتَكِفُ وَتَطُوفُ مُدَّةَ إقَامَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَنْدَرِجُ فِيهِ الِاعْتِكَافُ) أَيْ وَيَنْدَرِجُ فِي الدُّخُولِ لِلْمَسْجِدِ لِلِاعْتِكَافِ، وَالطَّوَافِ أَوْ يَنْدَرِجُ فِي الْمُكْثِ الْمُكْثُ لِلِاعْتِكَافِ، وَالطَّوَافِ وَقَوْلُهُ: فَلَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ أَيْ فَلَا تَدْخُلُ لِاعْتِكَافٍ أَوْ طَوَافٍ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا أَيْ الدُّخُولَ لِلِاعْتِكَافِ، وَالطَّوَافَ
(قَوْلُهُ: كَالْمُسَبَّبِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُمَا أَيْ النَّهْيَ عَنْ الدُّخُولِ لَهُمَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ مَا قَبْلَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ يَنْدَرِجُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُوقَعَانِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ) أَيْ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالنَّهْيُ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ نَهْيٌ عَنْ الدُّخُولِ لَهُمَا أَيْ النَّهْيُ عَنْ الدُّخُولِ لَهُمَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ النَّهْيِ عَنْ الدُّخُولِ لِلْمَسْجِدِ
وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ بَدَلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِذَا نُهِيَتْ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ لِأَنَّ مِنْ لُزُومِهَا دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَإِذَا انْتَفَى اللَّازِمُ يَنْتَفِي الْمَلْزُومُ فَيَظْهَرُ كَوْنُ النَّهْيِ عَنْ الِاعْتِكَافِ، وَالطَّوَافِ مُسَبَّبًا عَنْ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نُبِّهَ عَلَى هَذَا) إنَّمَا يُتِمُّ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَا تَعْتَكِفُ وَبَعْدَ أَنْ فَرَغَ لَا يَأْتِي هَذَا بَلْ يُفِيدُ ضِدَّ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) مَنَعَ (دُخُولَ مَسْجِدٍ) إلَّا لِخَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (فَلَا تَعْتَكِفُ وَلَا تَطُوفُ) وَمَسَّ مُصْحَفٍ لَا قِرَاءَةً.
وَالنِّفَاسُ: دَمٌ خَرَجَ لِلْوِلَادَةِ، وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ، [منح الجليل] عُلِمَا مِنْ قَوْلِهِ " وَدُخُولَ مَسْجِدٍ " لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي مَسْجِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا تطوف أي وكذلك لا تطوف؛ أي يحرم عليها ذلك إن دخلت المسجد؛ لأن الطواف يشترط فيه الطهارة من الحدث والخبث كالصلاة، والحيض ينافي ذلك. اللخمي: اختلف في دخول الحائض والجنب للمسجد فمنعه مالك، وأجازه زيد بن أسلم إذا كان عابر سبيل، وأجازه محمد بن مسلمة،
وقال: لا ينبغي للحائض أن تدخل المسجد؛ لأنها لا تأمن أن يخرج من الحيض ما ينزه عنه المسجد: ويدخله الجنب؛ لأنه يأمن ذلك. قال: وهما في أنهما طاهران سواء. وعلى هذا يجوز كونها فيه إذا استثفرت. انتهى. قاله الإمام الخطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.