فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) جَوَازِ (فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ) اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى إكْرَاءٍ أَيْ إكْرَاءِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ إذَا كَانَتْ وَجِيبَةً، أَوْ مُشَاهَرَةً وَانْتَقَدَ الْأُجْرَةَ وَعَدَمِ الْجَوَازِ، بَلْ يَتَحَتَّمُ الْإِمْضَاءُ (تَرَدُّدٌ) الرَّاجِحُ الثَّانِي، وَالْأُجْرَةُ وَلَوْ بَعْدَ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْأُجْرَةُ بَعْدَهَا لِلشَّفِيعِ أَيْ إنْ أَمْضَاهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ اسْتِحْقَاقٌ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ دَارًا مَثَلًا فَوَجَدَهَا مُكْتَرَاةً كَانَ لَهُ أَخْذُهَا وَنَقْضُ الْكِرَاءِ وَيَرْجِعُ الْمُكْتَرِي بِأُجْرَتِهِ عَلَى الْمُكْرِي وَلَهُ إمْضَاءُ الْكِرَاءِ وَتَكُونُ الْأُجْرَةُ لَهُ

١١٬٧٦٩

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي عِنْدَ إكْرَائِهِ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا

(قَوْلُهُ وَانْتَقَدَ الْأُجْرَةَ) أَيْ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُشَاهَرَةً وَلَمْ يَنْتَقِدْ. اُتُّفِقَ عَلَى الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمَ الْجَوَازِ، بَلْ يَتَحَتَّمُ الْإِمْضَاءُ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ بَيْعٌ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى دَارًا مُكْتَرَاةً فَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهَا، وَالْأُجْرَةُ لِبَائِعِهَا وَلَا يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْكِرَاءِ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ أَمَدِ الْكِرَاءِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَيْهِ ابْتِدَاءً، وَهُوَ سَنَةٌ فَإِنْ زَادَ كَانَ لَهُ فَسْخُ الْكِرَاءِ، وَأَخْذُهَا، كَذَا قَالَ عبق، قَالَ بْن وَالتَّقْيِيدُ بِهَذَا أَحَدُ الطَّرِيقَتَيْنِ،

١١٬٧٧٠

وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَحَتَّمُ إمْضَاؤُهُ وَلَوْ طَالَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمَدِ الْكِرَاءِ كَعَشَرَةِ أَعْوَامٍ وَعَلَيْهِ اُقْتُصِرَ فِي المج

(قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ وَلَوْ بَعْدَ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ بَيْعٌ

(قَوْلُهُ فَالْأُجْرَةُ بَعْدَهَا لِلشَّفِيعِ) أَيْ.

١١٬٧٧١

وَأَمَّا أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي قَطْعًا لِأَنَّهَا غَلَّةٌ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ تَرَدُّدٌ) ش: حَاصِلُهُ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْآنَ وَاخْتَلَفَ الطُّليْطِليُّونَ وَالْقُرْطُبِيُّونَ فِي فَسْخِ الْكِرَاءِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ فَالْكِرَاءُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

٢٧٬٤٦٥

ص وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُبْتَاعُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ عَنْ مِثْلِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ يَرْغَبُ أَحَدُهُمْ فِي الدَّارِ اللَّصِيقَةِ بِدَارِهِ فَيُثَمِّنُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ، انْتَهَى. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِيَمِينٍ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ حَقَّقَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

٢٧٬٤٦٦

قَالَ فِي الشَّامِلِ بِيَمِينٍ: إنْ حَقَّقَ الشَّفِيعُ

٢٧٬٤٦٧

لَا إنْ اتَّهَمَهُ وَإِلَّا فَبِدُونِ يَمِينٍ عَلَى الْأَشْهَرِ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَصْلُهُ لِابْنِ رُشْدٍ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ تَرَدُّدٌ) . ابْنُ سَهْلٍ: إنْ أَكْرَى الشِّقْصَ مُشْتَرِيهِ ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ فَأَخَذَهُ، هَلْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ ذَلِكَ الْكِرَاءَ؟ أَفْتَى ابْنُ مُغِيثٍ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ الْفَسْخِ، وَأَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ بِالْفَسْخِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٧٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣٧٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَكْرَى الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً وَقَبَضَ كِرَاءَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أُخِذَ مِنْهُ وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ: تَرَدُّدٌ وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَهُ فَإِنْ هَدَمَ وَبَنَى فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا، وَلِلشَّفِيعِ: النُّقْضُ [منح الجليل] بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ فَ (فِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ وَجَمَاعَةٌ وَعَدَمِ فَسْخِهِ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ مُغِيثٍ وَجَمَاعَةٌ آخَرُونَ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ، مَبْنَاهُ هَلْ الشُّفْعَةُ اسْتِحْقَاقٌ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّونَ أَوْ بَيْعٌ قَالَهُ الطُّليْطِليُّونَ.

" ق " تَرَدُّدٌ ابْنُ سَهْلٍ إنْ أَكْرَى الشِّقْصَ مُشْتَرِيهِ ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ فَأَخَذَهُ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ ذَلِكَ الْكِرَاءَ، أَفْتَى ابْنُ مُغِيثٍ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ فَسْخِهِ، وَأَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ بِفَسْخِهِ، وَنَصُّ ابْنِ سَهْلٍ إنْ أَكْرَى الشِّقْصَ مُشْتَرِيهِ ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ نَزَلَتْ بِطُلَيْطِلَةَ وَأَكْرَاهُ لِعَشَرَةِ أَعْوَامٍ، فَأَفْتَى ابْنُ مُغِيثٍ وَابْنُ رَافِعٍ رَأْسَهُ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فَسْخُ الْكِرَاءِ، إنَّمَا لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِالشِّقْصِ.

الشَّارِقِيُّ وَكَتَبْتهَا إلَى قُرْطُبَةَ فَأَفْتَى ابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَابْنُ مَالِكٍ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ وَأَنْ يَفْسَخَ الْكِرَاءَ، وَقَدْ نَزَلَتْ مَرَّةً أُخْرَى فَأَفْتَى فِيهَا ابْنُ عَتَّابٍ بِفَسْخِ الْكِرَاءِ إلَّا فِي الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ كَشَهْرٍ، هَذَا إنْ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَإِلَّا فَلَا يَفْسَخُ إلَّا فِي الْوَجِيبَةِ الطَّوِيلَةِ

١٥٬٤٠١

وَأَمَّا فِيمَا يَتَقَارَبُ كَالسَّنَةِ وَنَحْوِهَا فَذَلِكَ نَافِذٌ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا جَازَ لَهُ. ابْنُ سَهْلٍ هَذَا رُجُوعٌ مِنْهُ عَمَّا حَكَاهُ الشَّارِقِيُّ عَنْهُمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي فسخ عقد كرائه تردد يعني أن المشتري للشقص إذا أكراه ثم قام الشفيع يطلبه،

٥٣٬٦٥٢

فإن الشيوخ اختلفوا هل للشفيع أن يفسخ عقد الكراء فيأخذه الآن أو ليس له ذلك؟ أفتى ابن عات وغيره بالفسخ، وأفتى ابن مغيث وغيره بعدم الفسخ،

٥٣٬٦٥٣

قال عبد الباقي: وفي جواز فسخ عقد كرائه وجيبة أو مشاهرة ونقد بناء على أن الأخذ بالشفعة استحقاق،

٥٣٬٦٥٤

وظاهره ولو لم يعلم عند إكرائه أن له شفيعا وعدم جواز فسخه بل يتحتم إمضاؤه بناء على أن الأخذ بها بيع وهو المذهب، وكان ما بقي من مدة الكراء لا يزيد على القدر الذي يجوز تأخيرها إليه ابتداء بالأولى من قوله في الإجارة عاطفا على ما يجوز: "وبيع دار لتقبض بعد عام تردد" فإن زاد عن عام أو كان الكراء مشاهرة ولم ينقد اتفق على الفسخ، قال الخطاب: ثم على القول الثاني في المص تكون الأجرة ولو بعد الأخذ بالشفعة للمشتري.

انتهى. وانظر قوله ولو بعد الأخذ مع قول المص وله غلته الموافق لما مر من أن الغلة لذي الشبهة للحكم إلا أن يجاب بأن هذا أقوى من ذي الشبهة لتجويزه عدم أخذ الشفيع، وبأنه لما كان عقد الكراء قبل الحكم كان ما نشأ عنه كأنه حصل قبل الحكم. انتهى. قوله: وكان ما بقي من مدة الكراء لا يزيد لخ هذا القيد غير صحيح يدل لذلك ما حكاه ابن سهل، ونصه: على نقل القلشاني وابن عرفة إن أكرى الشقص مشتريه ثم قام الشفيع، نزلت بطليطلة وأكراه المشتري لعشرة أعوام فأفتى ابن مغيث وابن رَفَعَ رأسَه وغيرهما بأنه ليس له فسخ الكراء إنما له الأخذ بالشفعة إن شاء كعيب حدث بالشقص، قال الشارقي: وكتبنا بها إلى قرطبة فأفتى فيها ابن عتاب وابن القطان وابن مالك أن له الأخذ بالشفعة إن شاء إلا في المدة اليسيرة كالشهر، هذا إن علم المبتاع أن له شفيعا وإلا فلا يفسخ إلا في الوجيبة الطويلة،

٥٣٬٦٥٥

وأما في ما يتقارب كالسنة ونحوها فذلك نافذ لأنه فعل ما كان جائزا له، قال ابن سهل: هذا منه رجوع عما حكاه الشارقي عنه. انتهى باختصار. فانظر قوله: وأكراه لعشرة أعوام فإنه صريح في بطلان القيد المذكور. والله الموفق. قاله البناني.

٥٣٬٦٥٦

وقال الخرشي: ومحل التردد إذا كان الكراء وجيبة أو مشاهرة وحصل النقد فيها وإلا فسخ من غير تردد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.