فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (مُشْتَرٍ) فِيمَا إذَا تَنَازَعَ مَعَ الْبَائِعِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي بِعَشَرَةٍ وَقَالَ الْبَائِعٌ بِعْتُكَ إيَّاهُ بِعِشْرِينَ وَقُلْنَا بِتَوَجُّهِ الْيَمِينِ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى دَعْوَاهُ، وَأَخَذَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ الْعِشْرُونَ فِي الْمِثَالِ فَقَامَ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِيَأْخُذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ (فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى) الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الْعَشَرَةُ فِي الْمِثَالِ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ تَتَضَمَّنُ أَنَّ الْبَائِعَ ظَلَمَهُ فِي الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ (أَوْ) بِمَا (أَدَّى) لِلْبَائِعِ، وَهُوَ عِشْرُونَ؛

لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا مَلَكْتُ الشِّقْصَ بِهَا فَلَمْ يَتِمَّ لِي الشِّرَاءُ إلَّا بِهَا (قَوْلَانِ) فَهَذَا الْفَرْعُ مُسْتَقِلٌّ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَفِي الْأَخْذِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ إلَخْ) أَيْ أَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ أَنَا،

١١٬٧٨٤

وَإِنْ اشْتَرَيْتُهُ بِعَشَرَةٍ لَكِنَّ الشِّقْصَ إنَّمَا خَلَصَ لِي بِالْعَشَرَةِ الْأُخْرَى فَصِرْتُ كَأَنِّي ابْتَدَأْتُ الشِّرَاءَ بِالْعِشْرِينِ

(قَوْلُهُ فَهَذَا الْفَرْعُ) أَعْنِي قَوْلَهُ، وَإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ

(قَوْلُهُ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعِ) أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ قَدْ وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَالشَّفِيعِ لَا يُقَالُ إنَّ الْبَائِعَ، وَالْمُشْتَرِيَ إذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُمَا يَتَفَاسَخَانِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا، وَهُنَا لَمْ يَتَفَاسَخَا.

قُلْتُ هُنَا لَمْ يَتَفَاسَخَا لِنُكُولِ الْمُشْتَرِي وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَفِي الْأَخْذِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي التَّنَازُعِ بَيْنَ الشَّفِيعِ، وَالْمُشْتَرِي لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا تَنَازَعَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا يُشْبِهْ، أَوْ يَحْلِفُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الشَّفِيعِ بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا فَقِيمَةُ الشِّقْصِ يَوْمَ الْبَيْعِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ نَكِلَ مُشْتَرٍ فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى أَوْ أَتَى قَوْلَانِ) الَّذِي لِابْنِ رُشْدٍ: إنْ أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ وَحَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَالِفِ،

١٠٬١٨٠

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ أَمْكَنَهُ مِنْ دَعْوَاهُ بِنُكُولِهِ فَاسْتَظْهِرْ أَنْتَ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى أَوْ أَدَّى قَوْلَانِ (ش) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ تَنَازَعَ فِيهَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِعَشَرَةٍ مَثَلًا وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ بِخَمْسَةٍ وَتَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ دَعْوَى الْبَائِعُ فَنَكَلَ عَنْهَا وَحَلَفَ الْبَائِعُ وَأَخَذَ الْعَشَرَةَ ثُمَّ قَامَ الشَّفِيعُ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ فَهَلْ يَأْخُذُهَا بِمَا ادَّعَى بِهِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْخَمْسَةُ أَوْ بِمَا أَدَّى لِلْبَائِعِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَالْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّ التَّنَازُعَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي وَفَرْعُ الشَّارِحِ هُوَ الْمَتْنُ لَكِنَّهُ مَا تَمَّمَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى) الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى أَنَّ الْبَائِعَ ظَلَمَهُ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْمِائَةِ أَوْ بِمَا أَدَّى بِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقُولُ إنَّمَا خَلَصَتْ الشِّقْصُ بِهَذِهِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ فَصِرْت كَأَنِّي ابْتَدَأْت الشِّرَاءَ بِمِائَتَيْنِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مُتَسَاوِيَانِ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ مَا تَمَّمَهُ) أَيْ لَكِنْ الشَّارِحُ مَا تَمَّمَ كَلَامَ الْمَتْنِ وَيَحْتَمِلُ لَكِنْ الْمُصَنِّفُ مَا تَمَّمَ

١٠٬٦٨٠

فَرْعَ الشَّارِحِ وَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي لِأَنَّهُ فِي الْوَاقِعِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُتِمَّ

١٠٬٦٨١

فَرْعَ الشَّارِحِ قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصَّهُ وَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي بِمِائَةٍ وَالْبَائِعُ بِمِائَتَيْنِ وَقُلْنَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِمَا أَدَّى الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ وَهُوَ الْمِائَتَانِ فَيَكْتُبُ الشَّفِيعُ عُهْدَةَ الْمِائَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْأُخَرُ عَلَى الْبَائِعِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ الشِّقْصُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْمِائَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَتَظْهَرُ الْفَائِدَةُ حِينَئِذٍ فِي فَلْسٍ أَوْ غَيْبَةٍ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قَدْرِ الثَّمَنِ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ مِائَتَيْنِ وَالْمُشْتَرِي مِائَةً وَقُلْنَا الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي إنْ أَشْبَهَ بِيَمِينِهِ فَ (نَكَلَ) شَخْصٌ (مُشْتَرٍ) عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْبَائِعُ وَغَرِمَ الْمُشْتَرِي مِائَتَيْنِ (فَفِي الْأَخْذِ) لِلشِّقْصِ بِالشُّفْعَةِ (بِمَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (ادَّعَى الْمُشْتَرِي) وَهِيَ مِائَةٌ فِي الْمِثَالِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مِائَةٌ،

١٥٬٤٢٨

وَأَنَّ الْبَائِعَ ظَلَمَهُ فِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ (أَوْ) بِمَا (أَدَّى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالدَّالِ مُشَدَّدًا، أَيْ دَفَعَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ وَهُمَا الْمِائَتَانِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقُولُ إنَّمَا خَلَّصْت الشِّقْصَ بِالْمِائَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنِّي اشْتَرَيْته بِمِائَتَيْنِ،

١٥٬٤٢٩

وَلَوْ حَلَفْت لَانْفَسَخَ الْبَيْعُ وَسَقَطَتْ الشُّفْعَةُ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا.

" غ " لَيْسَ هَذَا مُفَرَّعًا عَلَى اخْتِلَافِ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ، بَلْ عَلَى اخْتِلَافِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي يَظْهَرُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ،

تعليق

وَأَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ. ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ حَلَفَ الْبَائِعُ أَنَّهُ بَاعَهُ بِمِائَتَيْنِ وَنَكَلَ الْمُبْتَاعُ لَزِمَهُ الشِّرَاءُ بِمِائَتَيْنِ وَأَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِمِائَةٍ لِأَنَّهُ الثَّمَنُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي،

١٥٬٤٣٠

وَقَالَ إنَّ الْبَائِعَ ظَلَمَهُ وَأَخَذَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ لَهُ.

١٥٬٤٣١

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ يَأْخُذُ بِمِائَتَيْنِ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقُولُ إنَّمَا خَلَّصْت الشِّقْصَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ وَلَوْ حَلَفْت لَانْتَقَضَ الْبَيْعُ وَلَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ شُفْعَةٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن نكل مشتر وحلف البائع وأخذ ما حلف عليه، ففي الأخذ أي في أخذ الشفيع للشقص بما ادعى المشتري لأنه الثمن الذي أقر به وادعى أن البائع ظلمه في الزائد على المائة، أو بما أدى المشتري للبائع وهو مائتان في المثال المذكور؛ لأن المشتري يقول إنما خلصت الشقص بهذه المائة الثانية فصرت كأنني ابتدأت الشراء بمائتين؛ إذ لو حلفت لانتقض البيع ولم تكن له شفعة. وقوله: قولان مبتدأ وخبره "في الأخذ" فالفاء داخلة عليه أو فاعل الاستقرار المقدر بعد الفاء، ومما يبين أن الاختلاف هنا بين البائع والمشتري كما قررت لا بين الشفيع والمشتري، قوله: "ففي الأخذ بما ادعى أو بما أدى" إذ لا يتصور ذلك في التنازع بين الشفيع والمشتري.

والله تعالى أعلم. وإن ابتاع شخص أي اشترى أرضا بزرعها الأخضر أي اشتراها مع زرعها الأخضر الذي فيها، ومعنى الأخضر أنه لم يبلغ حلية البيع فاستحق نصفها من يد المشتري فقط، أي إنما الذي استحق نصف الأرض دون الزرع واستشفع أي أخذ نصف الأرض بالشفعة فتم له ملك الأرض باستحقاق نصفها وبأخذه النصف الآخر بالشفعة بطل البيع، جواب الشرط في نصف الزرع الذي بالنصف المستحق وبطل البيع أيضا في نصف الأرض المستحق وسكت عنه لوضوحه ولخفاء بطلان البيع في نصف الزرع بينه بالتعليل بقوله: لبقائه أي الزرع بلا أرض، قال عبد الباقي: وبقي للمبتاع نصف الزرع فقط الذي في المأخوذ بالشفعة على الراجح كما يفيده جد علي الأجهوري، لا للبائع وإن اقتضاه تعليل المص، ويوهم أيضا أن الزرع الأخضر يجوز بيعه منفردا عن الأرض على البقاء مع أنه ممنوع والنصف الذي في المستحق للبائع، وإنما قال: واستشفع مع أن بطلان بيع النصف في المستحق لا يتوقف عليه لرد قول من يقول: إذا استشفع بطل البيع في الزرع كله.

انتهى. قال الرهوني: قوله وبقي للمبتاع نصف الزرع فقط لخ صواب؛ لأن هذا هو الذي صوبه الشيوخ وخطئوا القول بأنه للبائع. انظر التوضيح والحطاب. وقوله: لا للبائع وإن اقتضاه تعليل المص فيه نظر، بل تعليل المص مع قوله بعد: "وله نصف الزرع" يفيد خلاف ذلك. انتهى المراد منه. وإيضاح معنى المص أن تقول: من ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ثم استحق شخص نصف الأرض دون الزرع وهو مراده بقوله: "فقط" فإن أخذ هذا المستحق النصف الثاني بالشفعة فإنه يبطل في نصف الزرع أي النصف الذي في نصف الأرض المستحق لبقائه بلا أرض،

٥٣٬٧٥٩

وإذا بطل البيع فيه فهو للبائع كما يأتي،

٥٣٬٧٦٠

وأما النصف الذي بالمأخوذ بالشفعة فإنه لا يبطل البيع فيه بل يبقى للمبتاع، وتمام هذه المسألة قوله الآتي: "ورد البائع نصف الثمن وله نصف الزرع وخير الشفيع أولا بيت أن يشفع أولا فيخير المبتاع في رد ما بقي" والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي: ومفهوم بزرعها لو ابتاعها ببذرها ثم استحق نصفها أخذ الشفيع النصف الآخر منها بما ينوبه من الثمن بدون بذر على ما مشى عليه المص من عدم الشفعة في الزرع،

٥٣٬٧٦١

ولو بيع بأرضه لا على مقابله فيأخذه مبذورا بجميع الثمن، ومفهوم الأخضر لو ابتاع أرضا بزرعها اليابس لصح البيع حينئذ استقلالا،

٥٣٬٧٦٢

وكذا إذا لم يحصل الاستحقاق حتى يبس ما ابتاعه أخضر مع الأرض،

٥٣٬٧٦٣

فإن قلت مقتضى قوله فيما مر: ومضى بيع حب أفرك قبل يبسه بقبضه أن بيعه قبل الإفراك لا يمضي بقبضه ولا يبسه،

٥٣٬٧٦٤

قلت: يقيد بما إذا بيع مفردا،

٥٣٬٧٦٥

وأما ما بيع بأرضه ثم استحقت الأرض بعد ما يبس فإن بيعه ماض نظرا إلى وقت الاستحقاق، فكأن البيع إنما وقع وقته، ومفهوم نصفها أنه لو استحق جلها فإنه يتعين الرد كما في باب الخيار. انتهى. قوله: ومفهوم "نصفها" أنه لو استحق جلها لخ، قال البناني: هذا سهو منه،

٥٣٬٧٦٦

فإن المستحق هنا جزء شائع واستحقاق الشائع لا يمنع التمسك بالأقل بل فيه الخيار وإن بقي الأقل، لقول المص: "أو استحق شائع وإن قل" ، وإنما الذي يمنع هو استحقاق العين

٥٣٬٧٦٧

وكذا يقال في قوله آخرا لأن استحقاق نصف الأرض لخ. نعم علل في المدونة تخيير المبتاع في رد ما بقي بقوله: لأنه قد إستحق من صفقته ما له بال. انتهى. ووجهه أن الأرض تنقسم وما ينقسم لا يكون الخيار فيه إلا باستحقاق ما له بال، وما تقدم من قول المص: "أو استحق شائع وإن قل" إنما ذلك فيما لا ينقسم. والله أعلم. انتهى. وشبه في البطلان أي في بطلان البيع بطلان الشراء في قوله: كمشتر

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.