فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِكُفْرٍ) أَصْلِيٍّ بَلْ (وَإِنْ) حَصَلَ (بِرِدَّةٍ وَصِبًا) فَإِذَا بَلَغَ فِي الضَّرُورِيِّ وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَتَجِبُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا قَبْلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِكُفْرٍ وَإِنْ بِرِدَّةٍ) أَيْ إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ أَوْ الْمُرْتَدُّ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِخِطَابِهِمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا قَبْلُ) أَيْ وَلَوْ نَوَى الْفَرْضَ بِحَسَبِ زَعْمِهِ حِينَ صَلَّاهَا صَبِيًّا فَإِنْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا بِكَإِنْبَاتٍ كَمَّلَهَا نَافِلَةً ثُمَّ أَعَادَ فَرْضًا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا قَطَعَ وَابْتَدَأَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بِكُفْرٍ) أَصْلِيٍّ بَلْ (وَإِنْ بِرِدَّةٍ) عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْد تَقَرُّرِهِ فَإِنْ أَسْلَمَ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ عَدَمُ إثْمِهِ لِإِسْلَامِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن بردة يعني أنَّه لا فرق في العذر بالكفر المذكور بين أن يكون الكفر أصليا، وبين أن يكون طارئا. - نعوذ بالله من ذلك - وجعل الكفر عذرا وإن كان أعظم من السكر ترغيبا له في الإِسلام الذي يجب ما قبله،

٤٬٣٩٠

فإذا ارتد وراجع الإِسلام في الضروري فإنَّه يأتي بالصلاة حيث كان يدرك من الوقت ركعة فأكثر، ولا إثم عليه لكونه صلى في الضروري. وصِبى بالكسر والقصر،

٤٬٣٩١

وإذا فتح مد وهو معطوف على قوله: "بكفر" ؛ يعني أن الصبي إذا بلغ في الضروري فإنَّه يأتي بالصلاة حيث كان يدرك من الوقت ركعة فأكثر، ويأتي بالمشتركتين حيث كان يدرك ركعة بعد إتيانه بإحداهما على نحو ما مر في قوله: "وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل والكل أداء والظهران والعشاءان بفضل ركعة عن الأولى لا الأخيرة" ولا إثم على الصبي لكونه صلى في الضروري؛ لأنه معذور بالصِّبَى. واعلم أن الصبي يجب عليه من الصلوات بالبلوغ ما أدرك وقته منها،

٤٬٣٩٢

فإذا بلغ لزمه بقدر ما بقي من الوقت ولو صلى قبل ذلك على المشهور،

٤٬٣٩٣

ولو نوى حين صلاها صبيا الفرض، خلافا للشيخ عبد الكافي،

٤٬٣٩٤

فإن بلغ في أثنائها بكإنبات كملها نافلة ثمَّ صلاها فرضا إن اتسع الوقت، وإلا قطع وابتدأها. وظاهر ما في أحمد عن القرافي: القطع وإن اتسع الوقت، ولا يعيد الوضوء حيث لم ينتقض قطعا؛ لأنَّ البلوغ بكإنبات ليس من نواقض الوضوء؛ وهو ظاهر كصحة صلاة فرض من مكلف بوضوء نفل، قاله الشيخ عبد الباقي. ابن القاسم: من احتلم بعد العصر صلى الظهر والعصر وإن كان قد صلاهما. ابن رشد؛ لأنهما قبل بلوغه نفل.

ابن عرفة: نَقْلُ ابنِ بشير عدم إعادتهما على المذهب لا أعرفه. انتهى. قال الحطاب: نقله ابن شاس عن السليمانية فلينظر. والله أعلم. انتهى. وإغماء عطف على قوله: "بكفر" ؛ يعني أن المغمى عليه يجب عليه أن يصلي ما أفاق في وقته،

٤٬٣٩٥

فإذا أفاق في الضروري ولم يكن صلى فإنَّه يصلي ولا إثم عليه لكونه صلى في الضروري لعذره بالإغماء - نسأل الله العافية - ويجري فيه ما تقدم من قوله: "وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل والكل أداء والظهران والعشاءان بفضل ركعة عن الأولى لا الأخيرة" ، ويجري ذلك كله أيضًا في قوله: وجنون يعني أن المجنون إذا أفاق في الضروري ولم يكن صلى فإنه يصلي، ولا إثم عليه لكونه صلى في الضروري لعذره بالجنون.

نسأل الله السلامة. ونوم يعني أن النائم إذا استيقظ من نومه في الضروري فإنَّه يصلي، ولا إثم يلحقه من صلاته في الضروري لعذره بالنوم، وتحقيق ذلك أنَّه لا إثم على النائم قبل الوقت ولو خشي الاستغراق للوقت؛ لأنها لم تجب.

٤٬٣٩٦

وفي الحديث: (إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد (١) )، وحمله مالك وجماعة على صلاة الليل لغلبة ذلك فيه،

٤٬٣٩٧

فإن جرى ذلك في صلاة الفرض وفي الوقت سعة لما يذهب نعاسه أو معه من يوقظه فليرقد،

٤٬٣٩٨

فإن ضاق وعلم فواته إن رقد صلى ما أمكنه واجتهد في تصحيح صلاته،

تعليق

ثمَّ إن تيقن أنَّه أدى فرضه برئ، وإلا قضاها. والظاهر أن حكم من اتسع وقته أو كان معه من يوقظه وصلى ناعسا، كذلك قاله غير واحد. ويطلب إيقاظ النائم للصلاة بمسجد أو غيره: (وكان صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي وعائشة راقدة فإذا أراد أن يوتر أيقظها لتوتر )،

٤٬٣٩٩

قال في المواهب: فيه استحباب إيقاظ النائم لإدراك الصلاة ولا يختص بالمفروضة ولا بخشية خروج الوقت، بل يشرع ذلك لإدراك الجماعة وإدراك الوقت وغير ذلك من المندوبات. القرطبي: ولا يبعد أن يقال واجب في الواجب، ومندوب في المندوب؛ لأنه وإن لم يكن مكلفا مانعه سريع الزوال فهو كتنبيه الغافل واجب؛ أي فيما يجب عليه لو لم يكن غير غافل. ولم يجزم بالوجوب في النائم مع ضيق الوقت لرفع القلم عن النائم،

٤٬٤٠٠

فلو علم مريد الإيقاظ بنوم النائم بعد دخول الوقت وخشي استغراقه، وجب إيقاظه عند الشافعية. قال الشيخ علي الأجهوري: ينبغي الرجوع لمذهبهم في ذلك، ففي الرملي عن المنهاج: يسن إيقاظ النائمين للصلاة لا سيما عند ضيق الوقت،

٤٬٤٠١

فإن عصى بنومه وجب على من علم بنومه إيقاظه،

٤٬٤٠٢

وكذا يستحب إيقاظه إذا رآه نائما أمام المصلين، أو في الصف الأوّل، أو محراب المسجد، أو على سطحه؛ أي خوف الوقوع، أو بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس؛ لأنَّ الأرض تعج إلى الله من نومه، أو بعد صلاة العصر، أو خاليا في بيت وحده؛ فإنَّه مكروه، أو نامت امرأة مستلقية وجهها إلى السماء، أو نام رجل مضطجع على وجهه؛ فإنها ضجعة يبغضها الله تعالى. انتهى. نقله الشيخ عبد الباقي.

٤٬٤٠٣

وفي الحطاب: وقد اختلف قول مالك فيمن يحيى الليل كله فكرهه مرة،

٤٬٤٠٤

وقال لعله يصبح مغلوبا، وفي رسول الله أسوة حسنة، كان يصلي أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه.

٤٬٤٠٥

وإذا أصابه النوم فليرقد، ثمَّ رجع فقال: لا بأس به ما لم يضر ذلك بصلاة، قال مالك: إن كان يأتيه الصبح وهو ناعس فلا يفعل،

٤٬٤٠٦

وإن كان إنما يدركه فتور وكسل فلا بأس به. انتهى.

٤٬٤٠٧

ابن رشد: أما قيام جل الليل إذا لم يوجب ذلك على الشخص أن يغلبه النوم في صلاة الصبح فذلك من المستحب المندوب إليه. واختلف قول مالك في قيام جميعه،

٤٬٤٠٨

وأما إن كان لا يصلي الصبح إلا وهو مغلوب عليه فذلك مكروه، قام الليل كله أو جله قولًا واحدا، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا نعس أحدكم (٢) ) الحديث،

٤٬٤٠٩

فيحصل بين أمرين: إما أن يصلي على هذه الحال التي قد نهي عنها، أو يرقد فتفوته صلاة الصبح في الجماعة. وقد قال عثمان؛ لأنَّ أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة وذلك لا يصدر إلا عن توقيف. انتهى.

٤٬٤١٠

وقال الشيخ زروق في قيام الليل كله: قال المشايخ: واتخاذ ذلك عادة من غير حالة غالبة ليس شأن السلف. انتهى. وهذا إن أدى لفوات الجماعة فيكره،

٤٬٤١١

وأما إن أدى لفوات الوقت فالظاهر أنَّه يحرم، أو تشتد الكراهة. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. البرزلي: سئل عز الدين عمن لا يمكنه قرب أهله إلا بليل وإذا فعل أخر أهله الصلاة عن وقتها لتكاسلها، فهل يجوز له فعل ذلك - وإن أدى إلى إخلالها بالصلاة - أم لا؟ فأجاب بأنّه يجوز له أن يجامع أهله ليلًا، ويأمرها بالصلاة في وقت الصبح،

٤٬٤١٢

فإن أطاعت فقد سعد وسعدت،

٤٬٤١٣

وإن خالفت فقد أدى ما عليه. نقله الإمام الحطاب.

٤٬٤١٤

وقال: قوله: ليلًا، يحتمل أن يكون لفظا مقصودا؛ إذ لا يجب عليها حينئذ غسل ولا صلاة فلا يترك ما وجب له لما لم يجب عليها، كما ذكره الباجي؛ أنَّه يجوز للإنسان أن ينام بالليل،

٤٬٤١٥

وإن جوز أن نومه يبقى حتى يخرج وقت الصبح وعلى هذا

٤٬٤١٦

فلو كان بعد الفجر فلا يمكن من ذلك حتى يخرج وقتها أو يصليها، ويكون كقوله في المدونة: ولا يطأ المسافر أهله حتى يكون معهما من الماء ما يكفيهما، ويحمل على الوجوب أو الندب. انتهى. وفهم مما تقدم أنَّه لا يجب طلاقها إذا كانت تترك الصلاة بالكلية، أو حتى يخرج وقتها الضروري؛ وهو كذلك إلا على ما لابن حبيب المكفر بترك الصلاة. وغفلة يعني أن من نسي الصلاة ولم يذكرها حتى خرج وقتها، أو ذكرها في الضروري؛

فإنَّه يصلي ولا إثم عليه لكونه صلى في الضروري أو بعده لعذره بالنسيان. واعلم أن الغفلة والنوم يمنعان من تعلق الإثم، ولا يمنعان من وجوب القضاء،

٤٬٤١٧

بخلاف غيرهما من الأعذار، فإنَّه يمنع من وجوب القضاء. وختم الأعذار بالشرعي الحقيقي، ولشرفه بتلقيه من الشارع جعله أصلًا، فشبه به ما قبله. فقال: كحيض يعني أن إيقاع الصلاة في الضروري بسبب ارتفاع عذر من هذه الأعذار فيه لا يمنع لأنها كالحيض يرتفع عن المرأة في الضروري فتوقع الصلاة فيه، ولا إثم عليها في ذلك لعذرها بالحيض.

٤٬٤١٨

وفي حكم الحيض النفاس لتآخيهما في الأحكام، وليس مدخولا للكاف؛ لأنها للتشبيه. والمدخل إنما هي كاف التمثيل، وإنما كانت هذه المذكورات أعذارا لعدم تسبب المكلف في غالبها؛ وهو ما عدا الكفرَ، فلذا لا يعذر بما هو سببه،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.