فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إلَّا (جِنَازَةٌ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (قَبْلَ إسْفَارٍ وَ) بَعْدَ صَلَاةِ عَصْرٍ قَبْلَ (اصْفِرَارٍ) لَا فِيهِمَا فَيُكْرَهَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا جِنَازَةٌ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ وَقْتَيْ الْكَرَاهَةِ أَيْ مِنْ مَجْمُوعِ قَوْلِهِ وَكُرِهَ بَعْدَ فَجْرٍ وَفَرْضِ عَصْرٍ

(قَوْلُهُ: لَا فِيهِمَا فَيُكْرَهَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)

١٬١٩٦

فَلَوْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَإِنَّهَا لَا تُعَادُ بِحَالٍ

١٬١٩٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهَا فِي وَقْتِ الْمَنْعِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهَا تُعَادُ مَا لَمْ تُدْفَنْ أَيْ مَا لَمْ تُوضَعْ فِي الْقَبْرِ وَإِنْ لَمْ يُسَوَّ عَلَيْهَا التُّرَابُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُعَادُ وَإِنْ لَمْ تُدْفَنْ وَهَذَا مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا لَوْ أُخِّرَتْ لِوَقْتِ الْجَوَازِ

١٬١٩٨

أَمَّا عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَيْهَا فَيُصَلِّي عَلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ وَلَا إعَادَةَ دُفِنَتْ أَمْ لَا وَمَا قَالَهُ أَشْهَبُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الطِّرَازِ وَقَالَ إنَّهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٦٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَجِنَازَةً وَسُجُودَ تِلَاوَةٍ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ بِالضِّيَاءِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ،

٤٩٨

فَإِذَا أَسْفَرَ، أَوْ اصْفَرَّتْ فَلَا يُصَلُّوا عَلَيْهَا، إلَّا أَنْ يَخَافُوا عَلَيْهَا،

٤٩٩

فَإِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ بَدَءُوا بِمَا أَحَبُّوا مِنْ الْمَغْرِبِ، أَوْ الْجِنَازَةِ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ بِالضِّيَاءِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. ابْنُ يُونُسَ: الْأَوْلَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ، أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ قِيَاسًا عَلَى النَّوَافِلِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجِنَازَةٌ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ (ش) هَذَا مُسْتَثْنَى مِنْ وَقْتَيْ الْكَرَاهَةِ أَيْ أَنَّ الْجِنَازَةَ الَّتِي لَمْ يُخْشَ تَغَيُّرُهَا وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ يُفْعَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا قَبْلَ الْإِسْفَارِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الِاصْفِرَارِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: قَبْلُ أَنَّ فِعْلَهَا فِي الْإِسْفَارِ وَالِاصْفِرَارِ غَيْرُ جَائِزٍ أَيْ جَوَازًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ إذْ فِعْلُهُمَا حِينَئِذٍ مَكْرُوهٌ لَا مَمْنُوعٌ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ فِعْلُهُمَا عِنْدَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ لِأَنَّ حُكْمَهُمَا فِيمَا ذُكِرَ حُكْمُ النَّفْلِ

٧٠٧

فَلَوْ صُلِّيَتْ فِي وَقْتِ الْمَنْعِ أُعِيدَتْ مَا لَمْ تُدْفَنْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُعَادُ وَلَوْ لَمْ تُدْفَنْ وَهَذَا مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا،

٧٠٨

وَأَمَّا لَوْ صُلِّيَتْ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تُعَادُ بِحَالٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ) كَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي رُجُوعَ ذَلِكَ لِلْجِنَازَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فَقَطْ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ رُجُوعُهُ لِلْوِرْدِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يُفْعَلُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ

١٬٧١٣

وَقَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ وَجِنَازَةٌ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ أَيْ بَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ الِاصْفِرَارِ كَمَا فِي تت وَمَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ مَا لَمْ يَخْشَ خُرُوجَ الِاصْفِرَارِ أَيْ وَمَا لَمْ يَخْشَ التَّغَيُّرَ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تُدْفَنْ) أَيْ مَا لَمْ تُوضَعْ فِي الْقَبْرِ وَلَمْ يُسَوَّ التُّرَابُ أَوْ بِشَرْطِ تَسْوِيَةِ التُّرَابِ وَلَوْ لَمْ تُكْمِلْ أَوْ بِشَرْطِ الْكَمَالِ، وَالظَّاهِرُ الْوَسَطُ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُعَادُ وَلَوْ لَمْ تُدْفَنْ) كَأَنَّهُ قَالَ لَا تُعَادُ دُفِنَتْ أَوْ لَا وَابْنُ الْقَاسِمِ يَفْصِلُ فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ عِنْدَ عَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا مِنْ التَّغَيُّرِ وَحَاصِلُهَا أَنَّهَا لَا تُعَادُ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ دُفِنَتْ أَمْ لَا،

١٬٧١٤

وَأَمَّا وَقْتُ الْمَنْعِ فَتُعَادُ مَا لَمْ تُدْفَنْ وَاقْتُصِرَ فِي الطِّرَازِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ قَائِلًا إنَّهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا) أَيْ مَحَلُّ الْمَنْعِ، وَالْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَيُصَلِّي عَلَيْهَا وَلَا إعَادَةَ دُفِنَتْ أَمْ لَا كَأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ مَنْعٍ أَوْ كَرَاهَةٍ فَظَهَرَ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانٍ

١٬٧١٥

قَالَ فِي ك وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ عَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الِاصْفِرَارِ أَوْ الْإِسْفَارِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِسُنِّيَّةِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُصَلَّى وَقْتُ الْمَنْعِ وَلَوْ خِيفَ التَّغَيُّرُ وَلَعَلَّ ذَلِكَ مُرَاعَاةٌ لِلْقَوْلِ بِالْفَرْضِ

منح الجليلعليش

(وَ) إلَّا (جِنَازَةً وَسُجُودَ تِلَاوَةٍ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَ (قَبْلَ إسْفَارٍ وَ) بَعْدَ صَلَاةِ وَاصْفِرَارٍ، وَقَطَعَ مُحْرِمٌ بِوَقْتِ نَهْيٍ وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كَمَقْبَرَةٍ وَلَوْ لِمُشْرِكٍ، [منح الجليل] عَصْرٍ وَقَبْلَ (اصْفِرَارٍ) فَيُكْرَهَانِ فِي الْإِسْفَارِ وَالِاصْفِرَارِ فَإِنْ صُلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي وَقْتِ كَرَاهَةٍ فَلَا تُعَادُ اتِّفَاقًا وَإِنْ صُلِّيَ عَلَيْهَا فِي وَقْتِ مَنْعٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُعَادُ مَا لَمْ تُوضَعْ فِي الْقَبْرِ فَإِنْ وُضِعَتْ فِيهِ فَلَا تُعَادُ وَإِنْ لَمْ يُسَوَّ عَلَيْهَا التُّرَابُ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا تُعَادُ وَإِنْ لَمْ تُوضَعْ فِيهِ وَهَذَا إنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ بِتَأْخِيرِهَا لِوَقْتِ الْجَوَازِ وَإِلَّا فَيُصَلَّى عَلَيْهَا وَلَوْ وَقْتَ الْمَنْعِ وَلَا تُعَادُ اتِّفَاقًا وَاقْتَصَرَ سَنَدٌ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَقَالَ: إنَّهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسجود تلاوة يعني أن سجود التلاوة لا يكره بعد الفجر، ولا بعد صلاة العصر. قبل إسفار يعني أن صلاة الجنازة التي لم يخش تغيرها، وسجود التلاوة إذا قلنا إنهما لا يكرهان بعد انصداع الفجر فإنما ذلك فيما قبل الإسفار،

٤٬٥٢٠

وأما في الإسفار فإنهما يكرهان. ويرجع قوله: "قبل إسفار" للورد أيضًا. واصفرار يعني أن الصلاة على الجنازة التي لم يخش تغيرها، وسجود التلاوة وإن قلنا إنهما لا يكرهان بعد صلاة العصر فإنما ذلك فيما قبل الاصفرار،

٤٬٥٢١

وأما في الاصفرار فإنهما يكرهان. فتحصل من هذا أن فعلهما في الإسفار والاصفرار مكروه لا ممنوع،

٤٬٥٢٢

وأما فعلهما عند الطلوع وعند الغروب وعند خطبة الجمعة فهو ممنوع،

٤٬٥٢٣

ولو صلى على جنازة بوقت كراهة لم تعد مطلقا كبوقت منع عند أشهب؛ وهو أبين. قاله في الطراز.

٤٬٥٢٤

وقال ابن القاسم: تعاد إن لم تدفن، ومحل منعها وكراهتها وقتَهما إن لم يخف تغيرها بالتأخير، وإلا جازت الصلاة عليها بلا خلاف فتلك ثمان صور: أربع منها لا تعاد فيها وأربع لا تعاد في ثلاث منها، والرابعة اختلف فيها. كما علمت. وظاهر ما تقدم أن الصلاة على الجنازة التي لم يخف تغيرها وسجود التلاوة يكرهان بعد الغروب، وقبل صلاة المغرب. قال الشبراخيتي: وقد صرح ابن بشير بجواز سجود التلاوة حينئذ، ولم ينبه المصنف على النفل بعد صلاة الجمعة، وظاهر المذهب الكراهة؛

وهي لكل مصل إلى أن ينصرف على المنصوص.

٤٬٥٢٥

فلو كان غريبا، أو لا بيت له، أو يريد انتظار صلاة العصر، فهل إلى خروجه من باب ودخوله من آخر، أو انتقاله من مكانه، أو طول مجلسه، أو حديثه بما يسوغ الكلام به؟ أقوال، ولا تكره الصلاة وقت الاستواء على المشهور. قاله الشيخ إبراهيم. قال جامعه عفا الله عنه: ومراده بوقت الاستواء، الوقت الذي تتوسط الشمس فيه كبد السماء، وهو وقت القيلولة.

٤٬٥٢٦

وفي الحطاب عند قول المصنف: وإسراع تجهيزه إلا الغرق،

٤٬٥٢٧

ما نصّه: وفي النسائي من حديث عقبة بن عامر الجهني قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر فيها موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب (١) ).

٤٬٥٢٨

وقال سيدي محمَّد الزرقاني: قال الجمهور والأئمة الثلاثة بكراهة الصلاة عند الاستواء،

٤٬٥٢٩

وقال مالك بالجواز مع روايته الحديث الذي فيه: (إذا استوت قارنها (٢) )، للعمل الذي ذكره أنَّه أدرك الناس وهم يجتهدون ويصلون نصف النهار.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.