فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأُلْغِي) الْبَيَاضُ الْمُسْتَوْفِي الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ (لِلْعَامِلِ إنْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ) الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ الْمَوْضُوعُ أَنَّ الْبَيَاضَ يَسِيرٌ بِأَنْ كَانَ كِرَاؤُهُ الثُّلُثَ فَدُونَ فَإِنْ كَثُرَ لَمْ يُلْغَ وَكَانَ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ كَوْنِ الْفَسَادِ لِنَيْلِ الْبَيَاضِ شَيْئًا مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ لَا يَنَالُهُ سَقْيُ الْعَامِلِ لَا يَضُرُّ اشْتِرَاطُ رَبِّهِ أَخْذَ ذَلِكَ الْبَيَاضِ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ الْمُسْتَوْفِي الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ ذَلِكَ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ

(قَوْلُهُ إنْ سَكَتَا عَنْهُ) أَيْ وَقْتَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَلَمْ يُبَيِّنَا دُخُولَهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا كَوْنَهُ لِلْعَامِلِ أَوْ لِرَبِّهِ

(قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ) لَمَّا كَانَ الشَّيْءُ قَدْ يَكُونُ جَائِزًا وَاشْتِرَاطُهُ يُوجِبُ مَنْعَهُ كَالنَّقْدِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ زَادَ الْمُصَنِّفُ أَوْ اشْتَرَطَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَى جَوَازِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يُلْغَ) أَيْ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ) فَإِنْ اشْتَرَطَهُ لَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ

(قَوْلُهُ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ) أَيْ فَإِنْ أُدْخِلَ فِيهَا فَسَدَتْ.

١٢٬٠٩٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبَيَاضَ إنْ كَانَ كَثِيرًا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا يُلْغَى لِلْعَامِلِ عِنْدَ السُّكُوتِ عَنْهُ،

١٢٬٠٩٧

وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَفِيهِ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأُلْغِيَ لِلْعَامِلِ إنْ سَكَتَا عَنْهُ) ش يَعْنِي أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إذَا سَكَتَا عَنْ الْبَيَاضِ حِينَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ، فَلَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَلَا اشْتَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْعَامِلِ يُرِيدُ إذَا كَانَ يَسِيرًا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ. ص (أَوْ اشْتَرَطَهُ) ش يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا اشْتَرَطَ الْبَيَاضَ لِنَفْسِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ يُرِيدُ إذَا كَانَ يَسِيرًا كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَنَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى أَنَّ إلْغَاءَ الْبَيَاضِ لِلْعَامِلِ هُوَ الْمَطْلُوبُ، وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُلْغَى الْبَيَاضُ، فَيَكُونَ لِلْعَامِلِ، وَهَذَا أَصْلُهُ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ،

٢٧٬٩١٤

فَإِنْ اعْتَرَضَ مُعْتَرِضٌ، وَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ سَاقَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى شَطْرِ مَا أَخْرَجَتْ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ حَبٍّ فَلِمَا اسْتَحَبَّ مَالِكٌ إلْغَاءَ الْبَيَاضِ، فَلِمَ يَسْتَحِبُّ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَوْنِهِ بَيْنَهُمَا فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ تَرَكَ لَهُمْ بَيَاضَ النَّخْلِ، فَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ هَذَا إذَا كَانَ فِي كَوْنِ الْبَيَاضِ بَيْنَهُمَا كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٧٬٩١٥

(فَرْعٌ:) فَلَوْ اشْتَرَطَ الْعَامِلُ الْبَيَاضَ الْيَسِيرَ وَزَرَعَهُ، ثُمَّ أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ: عَلَيْهِ كِرَاءُ الْبَيَاضِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ الْعَامِلَ لَمَّا أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ أَبَى أَنْ يَتَمَادَى عَلَى عَمَلِ الْحَائِطِ إلَى آخِرِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ سِقَائِهِ،

٢٧٬٩١٦

وَلَوْ تَمَادَى عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْبَيَاضِ كِرَاءٌ قَالَ: وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ:

٢٧٬٩١٧

وَكَذَلِكَ لَوْ عَجَزَ الْعَامِلُ عَنْ الْأَصْلِ كَانَ عَلَيْهِ الْبَيَاضُ بِكِرَاءِ مِثْلِهِ فَشَبَّهَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى بِعَجْزِ الْعَامِلِ عَنْ الْعَمَلِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَأُلْغِيَ لِلْعَامِلِ إنْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ) . ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ سَكَتَا عَنْ الْبَيَاضِ فِي الْعَقْدِ فَمَا زَرَعَ فِيهِ الْعَامِلُ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً،

١٠٬٥١٩

وَكَذَلِكَ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ ثُمَّ تَشَاحَّا فِيهِ عِنْدَ الزِّرَاعَةِ فَهُوَ لِلْعَامِلِ.

١٠٬٥٢٠

وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ: ابْنُ عَبْدُوسٍ: وَإِذَا أُلْغِيَ لِلْعَامِلِ فَإِنَّمَا يُرَاعَى فِيهِ أَنْ يَكُونَ تَبَعًا لِحِصَّةِ الْعَامِلِ خَاصَّةً. وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ يُونُسَ خِلَافَ هَذَا.

١٠٬٥٢١

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّهُ يُرَاعَى فِي الْبَيَاضِ أَنْ يَكُونَ تَبَعًا لِثَمَرَةِ جَمِيعِ الْحَائِطِ فِيمَا يُلْغَى لِلْعَامِلِ وَفِيمَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَدْخُلَ فِي مُسَاقَاةِ النَّخْلِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأُلْغِيَ لِلْعَامِلِ إنْ سَكَتَا عَنْهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَيَاضَ الْيَسِيرَ إذَا سَكَتَا عَنْهُ عِنْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ يَكُونُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ

٩٬٠٠٧

وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطَهُ عِنْدَ عَقْدِهَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْبَيَاضُ يَسِيرًا تَبَعًا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْخِلَاهُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَلَا أَنْ يُلْغَى لِلْعَامِلِ بَلْ يَبْقَى لِرَبِّهِ أَيْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ أَيْضًا وَمَا ذَكَرَهُ تت مِنْ أَنَّهُ يُلْغَى لِلْعَامِلِ حَيْثُ سَكَتَ عَنْهُ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا غَيْرَ ظَاهِرٍ وَالْمُعْتَبَرُ يَسَارَتُهُ وَكَثْرَتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الثَّمَرَةِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ فَقَطْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ) لَمَّا كَانَ الشَّيْءُ قَدْ يَكُونُ جَائِزًا وَشَرْطُ فِعْلِهِ مُمْتَنِعٌ كَالنَّقْدِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ زَادَ قَوْلَهُ أَوْ اشْتَرَطَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَى جَوَازِهِ وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا أُلْغِيَ لِلْعَامِلِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ اشْتَرَطَهُ الْعَامِلُ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَهَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ) بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كَلَامَ تت فِيمَا إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ نَصِيبِ الْعَامِلِ فَقَطْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَأُلْغِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تُرِكَ الْبَيَاضُ (لِلْعَامِلِ) يَبْذُرُهُ مِنْ مَالِهِ وَيَعْمَلُ فِيهِ وَيَخْتَصُّ بِمَا يُنْبِتُهُ (إنْ سَكَتَا) أَيْ رَبُّ الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ وَالْعَامِلُ (عَنْهُ) أَيْ الْبَيَاضِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَيْ لَمْ يَشْتَرِطَاهُ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا (أَوْ) إنْ (اشْتَرَطَهُ) أَيْ الْبَيَاضَ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ. ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ سَكَتَا عَنْ الْبَيَاضِ فِي الْعَقْدِ فَمَا زَرَعَ فِيهِ الْعَامِلُ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً

١٦٬٢٨٤

وَكَذَلِكَ لَوْ سَكَتَا عَنْهُ ثُمَّ تَشَاحَّا فِيهِ عِنْدَ الزِّرَاعَةِ فَهُوَ لِلْعَامِلِ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. ابْنُ عَبْدُوسٍ وَإِذَا أُلْغِيَ لِلْعَامِلِ فَإِنَّمَا يُرَاعَى فِيهِ أَنْ يَكُونَ تَبَعًا لِحِصَّةِ الْعَامِلِ خَاصَّةً، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ يُونُسَ خِلَافَ هَذَا.

١٦٬٢٨٥

وَقَالَ الْبَاجِيَّ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ وَدَخَلَ شَجَرٌ تَبِعَ زَرْعًا وَجَازَ زَرْعٌ وَشَجَرٌ وَإِنْ غَيْرَ تَبَعٍ وَحَوَائِطَ،

١٦٬٢٨٦

وَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِجُزْءٍ، إلَّا فِي صَفَقَاتٍ [منح الجليل] يُرَاعَى فِي الْبَيَاضِ كَوْنُهُ تَبَعًا لِثَمَرَةِ جَمِيعِ الْحَائِطِ فَمَا يُلْغَى لِلْعَامِلِ، وَفِيمَا يُشْتَرَطُ دُخُولُهُ فِي مُسَاقَاةِ النَّخْلِ. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ أَقْوَالِ أَصْحَابِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ الْمُعْتَبَرَ تَبَعِيَّتُهُ لِجَمِيعِ ثَمَرِ الْحَائِطِ فِي لَغْوِهِ وَفِي إدْخَالِهِ فِي الْمُسَاقَاةِ.

١٦٬٢٨٧

وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ إنَّمَا ذَلِكَ فِي إدْخَالِهِ فِيهَا وَالْمُعْتَبَرُ فِي لَغْوِهِ لِلْعَامِلِ تَبَعِيَّتُهُ لِحَظِّهِ فَقَطْ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأُلغي للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه يعني أن البياض اليسير إذا سكتا عنه عند عقد المساقاة أي لَمْ يبينا كونه بينهما أو لأحدهما فإنه يكون للعامل،

٥٥٬٠٤١

وكذا يكون للعامل لو اشترطه حين عقد المساقاة ومعنى إلغائه للعامل أنه يكون له يختص به، وقد علمت أن هذا إذا كان يسيرا وإلا فلا يجوز أن يدخلاه المساقاة ولا أن يلغى للعامل، قال عبد الباقي: وألغي البياض في العقد الصحيح المستوفي شروطه المتقدمة للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه العامل وكان يسيرا في المسألتين بأن كان كراؤه الثلث كما مر،

٥٥٬٠٤٢

فإن كثر لَمْ يلغ له وكان لربه ولم يجز اشتراطه للعامل،

٥٥٬٠٤٣

فإن اشترطه له فسد والمعتبر في يسارته وكثرته بالنسبة لجميع الثمرة على المعتمد لا بالنسبة لحصة العامل فقط. انتهى.

٥٥٬٠٤٤

وقال الشبراخيتي: قال في المعين: لو ألغي للعامل فزرعه لنفسه ثم أجيحت الثمرة كان عليه كراء الأرض. قاله ابن أشرس عن مالك. سحنون: وهي جيدة كذا في التتائي وعن سماع سحنون أيضا مثله فيما إذا اشترطه وحصلت جائحة. ابن رشد: ومعناه إذا أبى العامل م التمادي على العمل في الحائط يعني أو عجز،

٥٥٬٠٤٥

فلو تمادى على ذلك إلى آخر ما يلزمه من العمل لم يكن عليه كراء في البياض،

٥٥٬٠٤٦

وقال المواق: ابن المواز: إن سكتا عن البياض في العقد فما زرع فيه العامل فهو له خاصة

٥٥٬٠٤٧

وكذا لو سكتا عنه ثم تشاحا عند الزراعة فهو للعامل. وقاله ابن حبيب. ابن عبدوس: إذا ألغى للعامل فإنما يراعى فيه أن يكون تبعا لحصة العامل خاصة ولم ينقل ابن يونس خلاف هذا،

٥٥٬٠٤٨

وقال الباجي: ظاهر قول أصحاب مالك أنه يراعى في البياض أن يكون تبعا لثمرة جميع الحائط فيما يلغى للعامل وفيما يشترط أي يدخل في مساقاة النخل. انتهى. قوله: "وألغى للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه" هو الراجح، ومقابله أنه لرب الأرض وعليه فيجوز لربه أن يشترطه وهو مخالف لما مر، قال الرهوني بعد جلب نقول كثيرة ما نصه: فصح ما قلناه وتعين أن الراجح ما للمص لما ما زعمه أبو علي وادعاه.

والعلم كله لله. انتهى؛ يعني أن أبا علي رجح مقابل المصنف. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.