فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بَيْعُ (أَرْضٍ) اسْتَثْنَى الْبَائِعُ مَنْفَعَتَهَا (لِعَشْرٍ) مِنْ الْأَعْوَامِ لِقُوَّةِ الْأَمْنِ فِيهَا فَاغْتُفِرَ فِيهَا بَيْعٌ مُعَيَّنٌ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ،

٤٬٠٦٥

وَأَمَّا الْحَيَوَانُ وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّقِيقُ فَلَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَشُهِرَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الشَّهْرِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ بِشَرْطِ النَّقْدِ فَقَطْ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَعَشْرٍ) اللَّامُ بِمَعْنَى إلَى عَلَى مُقْتَضَى حَلِّ الشَّارِحِ

١٢٬٢٤٥

وَيَصِحُّ جَعْلُهَا بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَشْرٍ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّقِيقُ) أَيْ،

١٢٬٢٤٦

وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهَا إذَا بِيعَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيُمْنَعُ اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ وَكُرِهَ الْمُتَوَسِّطُ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ دَابَّةِ الرُّكُوبِ وَالْعَمَلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ جَوَازَ اسْتِثْنَاءِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ، وَمَنْعَ الْجُمُعَةِ فِي دَابَّةِ الرُّكُوبِ،

١٢٬٢٤٧

وَأَمَّا دَابَّةُ الْعَمَلِ فَكَالرَّقِيقِ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَةِ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَشُهِرَ الْقَوْلُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الضَّمَانَ فِي مُدَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ الْجَائِزِ مِنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ بِالْعَقْدِ،

١٢٬٢٤٨

وَفِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَمْنُوعِ مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ لَمْ يُقْبَضْ، وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ،

١٢٬٢٤٩

وَإِذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ فَلَا رُجُوعَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا اشْتَرَطَ مِنْ السُّكْنَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يَبْنِيَهَا الْمُشْتَرِي فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ فَيَسْكُنُ الْبَائِعُ إلَى تَمَامِهَا، وَمِثْلُ هَذِهِ الدَّابَّةُ تُبَاعُ

١٢٬٢٥٠

وَيَشْتَرِطُ الْبَائِعُ رُكُوبَهَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ فَإِذَا تَلِفَتْ الدَّابَّةُ فَمُصِيبَتُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي، وَلَا يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا يَنُوبُ الرُّكُوبَ. .

(قَوْلُهُ: وَجَازَ اسْتِئْجَارٌ عَلَى اسْتِرْضَاعٍ لِرَضِيعٍ) أَيْ لِلضَّرُورَةِ،

١٢٬٢٥١

وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ عَيْنًا فَلَا يَدْخُلُ هَذَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي بِلَا اسْتِيفَاءِ عَيْنٍ قَصْدًا،

١٢٬٢٥٢

وَإِنْ تَنَاوَلَهُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، وَسَوَاءٌ اُسْتُؤْجِرَتْ الظِّئْرُ بِنَقْدٍ أَوْ طَعَامٍ،

١٢٬٢٥٣

وَلَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِمْ طَعَامَهَا، وَلَا يَكُونُ هَذَا مِنْ بَابِ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ؛ وَلِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْأَطْعِمَةِ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ أَنْ يَقْتَاتُوهَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَرْضٍ لِعُشْرٍ) ابْنُ رُشْدٍ: بَيْعُ الْأَرْضِ وَاسْتِثْنَاؤُهَا أَعْوَامًا أَخَفُّ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ فِيهَا عَشَرَةُ أَعْوَامٍ. اُنْظُرْ فِي السَّلَمِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ قَالَ: مِنْ الْغَرَرِ شِرَاءُ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ لَا يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ إلَّا لِأَجَلٍ إلَّا مَا لَهُ وَجْهٌ كَبَيْعِ دَارٍ وَاسْتِثْنَاءِ سُكْنَاهَا شَهْرًا، أَوْ دَابَّةٍ يُسْتَثْنَى رُكُوبُهَا يَوْمَيْنِ، أَوْ زَرْعٍ يَبِسَ عَلَى كَيْلٍ يَتَأَخَّرُ حَصَادُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ ثَمَرًا كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

١٠٬٦٦٢

وَمَنْ اشْتَرَى طَعَامًا بِعَيْنِهِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَكْتَالَهُ إلَى يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ السِّلَعُ كُلُّهَا عِنْدِي هُوَ فِيهَا أَبْيَنُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٧٦٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٧٦٣ قبلها

منح الجليلعليش

(أَرْضٍ) وَاسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهَا (لِ) تُقْبَضَ بَعْدَ (عَشْرٍ) مِنْ السِّنِينَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ تَغَيُّرِهَا فِيهَا غَالِبًا. ابْنُ رُشْدٍ وَبَيْعُ الْأَرْضِ وَاسْتِثْنَاءُ مَنْفَعَتِهَا أَعْوَامًا أَخَفُّ. ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ عَشَرَةُ أَعْوَامٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أرض لعشر، يعني أنه يجوز له أن يبيع أرضه ويستثني منفعتها عشر سنين ويقبضها المشتري بعد ذلك.

٥٥٬٧٨٠

قال الخرشي: قال في المدونة

٥٥٬٧٨١

وكذلك يجوز له أن يبيع أرضه ويستثني منفعتها عشرة أعوام ويقبضها المشتري بعد ذلك لقوة الأمن. قاله في التوضيح عن ابن القاسم. اهـ.

٥٥٬٧٨٢

وقال عبد الباقي: وبيع أرض واستثناء البائع منفعتها لعشر من السنين على أن تقبض بعدها لقوة الأمن فيها، فاغتفر فيها بيع معين يتأخر قبضه،

٥٥٬٧٨٣

وأما الحيوان فلا يجوز استثناء منفعته أكثر من عشرة أيام لسرعة التغير فيه كذا لبعض. اهـ. قال التاودي: مقتضاه جواز استثناء عشرة أيام في الحيوان، ويأتي للمص: وبيعها واستثناء ركوبها الثلاثَ لا جمعة لخ، اهـ.

٥٥٬٧٨٤

وقال عبد الباقي ما نصه: وقال أحمد: المشهور جواز العقد على منفعة عبد أو دابة لتقبض بعد شهر، وإنما يمنع بشرط النقد خاصة. انتهى.

٥٥٬٧٨٥

قال محشيه محمد بن الحسن: ما قاله أحمد هو قول المدونة ونصها: وأما إن اكترى الراحلة بعينها على أن لا يركبها إلى ثلاثين يوما ونحوها فلا يجوز الكراء بالنقد

٥٥٬٧٨٦

ويجوز بغير النقد. اهـ. وقال عبد الباقي: ولم يذكر المص هنا إيجار دار على أن تقبض بعد عام يستثنيه المؤجر لأنه داخل في قوله قبل "واستئجار مؤجر أو مستثنى منفعته"

٥٥٬٧٨٧

ويجوز النقد في ذلك، فإن أوجرت لتقبض بعد أكثر من عام جاز العقد لا النقد، وضمانها في مدة الاستثناء الجائز وما زيد عليها من المشتري؛ لأن الضمان منه في الصحيح بالعقد،

٥٥٬٧٨٨

وفي الممنوع من البائع؛ لأنه بيع فاسد لم يقبض، وعلم مما قررنا أن اللام في لعشر بمعنى بعدَ،

٥٥٬٧٨٩

ويصح جعلها بمعنى إلى، وعلى كل فهو معطوف على بعد عام المعمول لتقبض، كما أن قوله: أوأرض بالجر عطف على دار ففيه العطف على معمولي عاملين مختلفين وهو لا يجوز على الصحيح. اهـ. تنبيهان: الأول: وجه ذكر هاتين المسألتين هنا أنه إذا باع الدار مثلا بمائة لتقبض بعد عام فقد باعها بالمائة والانتفاع بالدار تلك المدة، ولا شك أن الانتفاع من الإجارة فهي لها ارتباط بهذا الباب، ويقال مثل ذلك في قوله أو أرض لعشر.

٥٥٬٧٩٠

الثاني: قال عبد الباقي: قال أحمد: فإن انهدمت الدار في مدة الاستثناء فلا رجوع للبائع فيما اشترطه من السكنى في قول ابن القاسم إلا أن يبنيها المبتاع في أثناء المدة فيسكنها البائع إلى تمام السنة، ومثل هذا الدابة تباع

٥٥٬٧٩١

ويشترط البائع ركوبها اليوم واليومين،

٥٥٬٧٩٢

فإن تلفت الدابة فمصيبتها من المبتاع ولا يرجع البائع على المشتري بما ينوب الركوب. اهـ.

٥٥٬٧٩٣

ومن الممنوع شراء شيء بعينه على أن لا يقبضه المبتاع إلا إلى أجل إلا ما له وجه، كبيع دار واستثناء سكناها شهرا، أو دابة يستثني ركوبها يومين، أو زرع يبس على كيل يتأخر خمسة عشر يوما، أو تمر كذلك.

٥٥٬٧٩٤

قال مالك: ومن اشترى طعاما بعينه على شرط أن يكتاله إلى يومين أو ثلاثة لا بأس بذلك.

٥٥٬٧٩٥

قال ابن القاسم: وكذلك السلع كلها عندي وهو فيها أبين. انتهى. واسترضاع؛ يعني أن الإجارة على الاسترضاع جائزة لنص القرآن العزيز وللضرورة الداعية إلى ذلك، فلا يدخل في قوله الآتي: بلا استيفاء عين قصدا، وسواء كانت أجرة الظئر نقدا أو عرضا أو طعاما، ولا يكون من بيع الطعام بالطعام إلى أجل، وقوله: واسترضاع. قال مفيده عفا الله عنه: الظاهر أنه في الآدمي وغيره،

٥٥٬٧٩٦

قال عبد الباقي: ولو كان الرضيع محرم الأكل جاز أن تكون له حمارة ترضعه للضرورة. اهـ. ونحوه في الخرشي وغيره.

٥٥٬٧٩٧

وقال بناني عند قول عبد الباقي: ولا يكون من بيع الطعام بالطعام ما نصه:

٥٥٬٧٩٨

قال في المدونة: وكذلك إن اشترطت عليهم طعامها وكسوتها. ابن يونس: ولا يدخل في ذلك طعام بطعام إلى أجل؛ لأن النهي إنما ورد في الأطعمة التي جرت عادة الناس أن يقتاتوا بها ويأتدموها،

٥٥٬٧٩٩

وأما الوضاع فقد جرى العمل على جوازه في مثل هذا ولا خلاف فيه، ولأن اللبن الذي يرضعه الصبي لا قدر له من الثمن، وإنما أكثر الإجارة لقيامها بالصبي وتكلفها مؤنته، فكان اللبن في جانب ذلك لا قدر له. انتهى.

٥٥٬٨٠٠

وقال المواق: من المدونة قال مالك: لا بأس بإجارة الظئر على رضاع الصبي حولا وحولين بكذا،

٥٥٬٨٠١

وكذلك إن شرطت عليهم طعامها وكسوتها فهو جائز. ابن حبيب: وذلك معروف على قدرها وقدر هيئتها وقدر أبي الصبي في غناه وفقره. ابن يونس: ولا يدخل في ذلك طعام بطعام إلى أجل، إلى آخر ما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.