فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعُمِلَ بِهِ) أَيْ بِالْعُرْفِ أَيْضًا (فِي الْخَيْطِ) فِي كَوْنِهِ عَلَى الْخَيَّاطِ أَوْ عَلَى رَبِّ الثَّوْبِ (وَ) فِي (نَقْشِ الرَّحَى) الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلطَّحْنِ فِي كَوْنِهِ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ (وَ) فِي (آلَةِ بِنَاءٍ) فَيُقْضَى بِمَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إذْ الْعُرْفُ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْفِقْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِهِ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ وَإِلَّا فَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ عِنْدَ وُجُودِهِ

(قَوْلُهُ: فِي كَوْنِهِ عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ مَالِكِ الرَّحَى

(قَوْلُهُ: فَيُقْضَى بِمَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ) أَيْ فَإِنْ جَرَى بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الْخَيَّاطُ وَالطَّحَّانُ وَالْبَنَّاءُ قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ وَإِنْ جَرَى بِأَنَّهُ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعُمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ) . ابْنُ شَاسٍ: مَنْ اسْتَأْجَرَ الْخَيَّاطَ لَا يُوجَبُ عَلَيْهِ الْخَيْطُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ خِلَافَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: كَقَوْلِهِ فِي آلَةِ الْبِنَاءِ وَعَرَفْنَا فِي الْأَجِيرِ أَنْ لَا خَيْطَ عَلَيْهِ وَفِي الصَّانِعِ الْخَيْطُ عَلَيْهِ. (وَنَقْشِ الرَّحَا) ابْنُ عَرَفَةَ: حَفِيُّ الرَّحَا يُوجِبُ نَقْشَهَا. ابْنُ الْعَطَّارِ: وَهُوَ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ عُرْفًا فَإِنْ عُدِمَ الْعُرْفُ فَعَلَى رَبِّهَا. ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: عُرْفُنَا عَلَى الْمُكْتَرِي. (وَآلَةِ بِنَاءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ آجَرْتَهُ عَلَى بِنَاءِ دَارٍ فَالْأَدَاةُ وَالْفُؤُوسُ وَالْقِفَافُ وَالْمَاءُ وَالدِّلَاءُ عَلَى مَا تَعَارَفَ النَّاسُ أَنَّهَا عَلَيْهِ،

١٠٬٧٧٠

وَكَذَلِكَ حَثَيَانُ التُّرَابِ عَلَى حَافَّةِ الْقَبْرِ وَنَقْشُ الرَّحَا وَشِبْهُهُ،

١٠٬٧٧١

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سُنَّةٌ فَآلَةُ الْبِنَاءِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ وَنَقْشُ الرَّحَا عَلَى رَبِّهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعُمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ وَنَقْشِ الرَّحَى وَآلَةِ بِنَاءٍ (ش) أَيْ وَعُمِلَ بِالْعُرْفِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عُرْفُ النَّاسِ أَنَّ الْخَيْطَ عَلَى الْخَيَّاطِ وَآلَةَ الْبِنَاءِ وَنَقْشَ الرَّحَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قُضِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ قُضِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُرْفٌ فَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِلَّا فَعَلَى رَبِّهِ) وَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْكَسْرِ فِي الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ وَرَبُّ الرَّحَى فِي الْوُسْطَى وَبِعِبَارَةِ وَنَقْشُ الرَّحَى يَعْنِي أَنَّ أُجْرَةَ نَقْشِ الرَّحَى يُعْمَلُ فِيهَا عَلَى الْعُرْفِ بَيْنَ رَبِّ الرَّحَى وَرَبِّ الدَّقِيقِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ فَعَلَى رَبِّ الدَّقِيقِ فَصُورَتُهَا أَنَّ الرَّحَى مُكْتَرَاةٌ لِلطَّحْنِ عَلَيْهَا فَقَوْلُهُ رَبُّهُ أَيْ: رَبُّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ آلَةُ بِنَاءٍ) مِنْ أَدَاةٍ وَفُئُوسٍ وَقِفَافٍ وَدِلَاءٍ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْجِيمِ بِالنَّظَرِ لِآلَةِ الْبِنَاءِ وَالْمُسْتَأْجَرُ بِالْفَتْحِ فِي ذَلِكَ الْبِنَاءُ وَبِكَسْرِ الْجِيمِ بِالنِّسْبَةِ لِنَقْشِ الرَّحَى وَهُوَ مَنْ اسْتَأْجَرَ الرَّحَى مِنْ رَبِّهَا لِلطَّحْنِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ) بِالْكَسْرِ فِي الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ رَبُّ الثَّوْبِ وَقَوْلُهُ وَالْأَخِيرَةُ أَيْ: الَّذِي هُوَ رَبُّ الدَّقِيقِ وَقَوْلُهُ وَرَبُّ الرَّحَى فِي الْوُسْطَى أَيْ: الَّذِي هُوَ الْمُسْتَأْجَرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ طَاحُونَةً

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةِ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُخَالِفُ الْأُولَى قَطْعًا؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمَصْنُوعَ عَلَى الْأُولَى الرَّحَى؛ لِأَنَّهُ صَنَعَ فِيهَا النَّقْشَ وَعَلَى الثَّانِيَةِ الْقَمْحُ؛ لِأَنَّهُ صَنَعَ فِيهَا الطَّحْنَ (أَقُولُ) وَذَهَبَ شب إلَى الثَّانِيَةِ جَاعِلًا الشَّيْءَ الْمَصْنُوعَ الدَّقِيقَ وَذَهَبَ عب إلَى الْأُولَى جَاعِلًا الشَّيْءَ الْمَصْنُوعَ الرَّحَى وَكَلَامُ شَارِحِنَا فِي حَلِّ عَكْسِ إكَافٍ وَشِبْهِهِ يُقَوِّي الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ حَيْثُ قَالَ فِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُرِفَ عَلَى رَبِّ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ وَهُوَ الْمُكْتَرِي وَهُنَا عَلَى الْمُكْرِي وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ رَبَّ الرَّحَى مُكْرٍ لَكِنْ قَالَ شب فِي شَرْحِهِ إنَّ رَبَّ الرَّحَى مُكْتَرٍ أَيْضًا؛

لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ رَبَّ الرَّحَى اكْتَرَى مَنْ يَطْحَنُ لَهُ قَمْحَهُ وَنَحْوَهُ عَلَى رَحَاهُ انْتَهَى أَيْ فَصَارَ رَبًّا لِلدَّقِيقِ،

١١٬١٣٢

وَالْحَاصِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ رَبَّ الرَّحَى صَارَ رَبًّا لِلشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ أَرَدْت بِهِ الرَّحَى أَوْ الدَّقِيقَ فَحَصَلَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ وَعَلَى هَذَا الْجَمْعُ فَيُقْرَأُ قَوْلُهُ فِي الْعِبَارَةِ الْأُولَى عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ بِفَتْحِ الْجِيمِ الَّذِي هُوَ الْبَنَّاءُ وَمَنْ اسْتَأْجَرَهُ رَبُّ الرَّحَى لِيَطْحَنَ لَهُ عَلَيْهَا قَمْحَهُ.

(أَقُولُ) وَيَبْقَى الْكَلَامُ حِينَئِذٍ فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ طَاحُونًا مِنْ رَبِّهَا يَطْحَنُ عَلَيْهَا لِلنَّاسِ أَوْ لِرَبِّهَا وَلِلنَّاسِ فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ لِهَذَا الْجَمْعِ جَاءَ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ لَكِنْ يُقَالُ مَا الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِبَارَتَيْنِ حِينَئِذٍ.

١١٬١٣٣

(تَتِمَّةٌ) اخْتَلَفَ إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّنَائِعِ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى صَنْعَتِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ لَا قَوْلَانِ الْبِسَاطِيُّ وَعِنْدِي أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ التَّتِمَّاتِ كَالْخَيَّاطِ لَمْ يُجْبَرْ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْحَاجِيَّاتِ أُجْبِرَ كَالْفَرَّانِ انْتَهَى

منح الجليلعليش

(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِهِ) أَيْ الْعُرْفِ (فِي الْخَيْطِ) الَّذِي يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى خِيَاطَتِهِ فِي كَوْنِهِ عَلَى رَبِّ الثَّوْبِ أَوْ الْخَيَّاطِ (وَنَقْشِ الرَّحَى) الْمُكْتَرَاةِ لِلطَّحْنِ بِهَا فِي كَوْنِهِ عَلَى مُكْرِيهَا أَوْ مُكْتَرِيهَا (وَ) فِي (آلَةِ بِنَاءٍ) فِي كَوْنِهَا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعمل به في الخيط؛ يعني أنه يعمل بالعرف في الخيط الذي يخاط به فإن جرى العرف بأنه من عند الخياط كان عليه وإن جرى العرف بأنه من عند رب الثوب مثلا كان عليه. ونقش الرحى، يحتمل أن معناه أن من اكترى رحا ليطحن فيها فإن نقشها يكون على من جرى العرف بفعله له،

٥٦٬٤٢٥

فإن جرى العرف بأن ربها هو الذي ينقشها كان النقش عليه،

٥٦٬٤٢٦

وإن جرى العرف بأن رب الدقيق هو الذي ينقشها فإن النقش يكون على رب الدقيق، ويحتمل أن معناه أن من له رحا واستأجر من يطحن له فيها يتبع العرف في نقشها،

٥٦٬٤٢٧

فإن جرى العرف بأن ربها وهو رب الدقيق هو الذي ينقشها كان عليه النقش،

٥٦٬٤٢٨

وإن جرى العرف بأن الطحان هو الذي ينقشها كان عليه النقش، فرب الرحى على هذا هو رب الدقيق كالدقاقين بفاس الذين يستأجرون الطحَّانين. والله تعالى أعلم. وآلة بناء؛ يعني أنه يعمل بالعرف في آلة البناء كالفؤوس والقفاف والدلاء فإن جرى العرف بأن البنَّاء هو الذي يخرجها من عنده كانت عليه،

٥٦٬٤٢٩

وإن جرى العرف بأن الذي يخرجها هو رب البناء كانت عليه. وإلا؛ أي وإن لم يكن عرف. فعلى ربه؛ أي رب الشيء المصنوع من ثوب ودقيق وجدار، هذا هو ظاهر المص وهو الظاهر في مسألتي الخيط وآلة البناء،

٥٦٬٤٣٠

وكذا في مسألة الرحا على أن رب الرحا هو رب الدقيق،

٥٦٬٤٣١

وأما على أن معناه أن الرحا مكتراة للطحن فإن النقش يكون على رب الرحا حيث انعدم العرف. والله سبحانه أعلم. ولذا قال ابن غازي: فلعل عرفهم أي في بلاد المص أن رب الرحا هو رب الدقيق كالدقاقين بفاسٍ الذين يستأجرون الطحانين وإلا فما هنا مخالفٌ للمدونة،

٥٦٬٤٣٢

وفي الشبراخيتي: واختلف إذا لم يوجد إلا واحد من أهل هذه الصنائع هل يجبر على صنعته بأجرة مثله أو لا؟ قولان، البساطي: وعندي أنه إن كان من التتمات كالخياط لم يجبر،

٥٦٬٤٣٣

وإن كان من الحاجيات أجبر كالفران. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.