فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَصْلٌ) فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَهُوَ لُغَةً مُطْلَقُ إعْلَامٍ بِشَيْءٍ. وَشَرْعًا الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِأَلْفَاظٍ مَشْرُوعَةٍ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ الْأَلْفَاظِ وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (سُنَّ الْأَذَانُ)

٣٢٧

وَيَصِحُّ إرَادَةُ الثَّانِي عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ فِعْلُهُ إذْ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ (لِجَمَاعَةٍ طَلَبَتْ غَيْرَهَا) لِلصَّلَاةِ بِكُلِّ مَسْجِدٍ وَلَوْ تَلَاصَقَتْ أَوْ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَبِكُلِّ مَوْضِعٍ جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهِ بِالِاجْتِمَاعِ لَا لِمُنْفَرِدٍ وَلَا لِجَمَاعَةٍ لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا بَلْ يُكْرَهُ لَهُمْ إنْ كَانُوا بِحَضَرٍ

٣٢٨

وَيُنْدَبُ إنْ كَانُوا بِسَفَرٍ كَمَا سَيَأْتِي

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُقَالُ أَذَّنَ الْعَصْرُ وَإِنَّمَا يُقَالُ أَذَّنَ بِهِ قَالَهُ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ: سُنَّ) أَيْ كِفَايَةً وَقَوْلُهُ: الْأَذَانِ أَيْ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِالْأَلْفَاظِ الْمَشْرُوعَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ فِعْلُهُ) أَيْ الْأَذَانِ بِمَعْنَى الْأَلْفَاظِ الْمَشْرُوعَةِ وَالْمُرَادُ بِفِعْلِهَا الْإِتْيَانُ بِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهَا) أَيْ أَوْ كَانَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ أَوْ قَسَمَ الْمَسْجِدَ أَهْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُ ابْتِدَاءً لِارْتِفَاعِ مِلْكِهِمْ عَنْهُ بِالتَّحْبِيسِ

(قَوْلُهُ: لَا لِمُنْفَرِدٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِجَمَاعَةٍ طَلَبَتْ غَيْرَهَا

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ لَهُمْ) أَيْ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ الَّتِي لَمْ تَطْلُبْ غَيْرَهَا

(قَوْلُهُ: إنْ كَانُوا بِسَفَرٍ) أَيْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَلَا يُشْتَرَطُ سَفَرُ الْقَصْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(سُنَّ الْأَذَانُ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَجِبُ الْأَذَانُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ كَافَّةً يُقْتَلُونَ لِتَرْكِهِ (لِجَمَاعَةٍ طَلَبَتْ غَيْرَهَا) فِي الْمُوَطَّأِ: إنَّمَا يَجِبُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ. ابْنُ شَاسٍ: هُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَحَيْثُ يُقْصَدُ الدُّعَاءُ لِلصَّلَاةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ طُلِبَتْ غَيْرُهَا فِي فَرْضٍ وَقْتِيٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَذَانَ فِي الْمِصْرِ وَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ لِلْجَمَاعَةِ لَا لِلْفَذِّ الَّتِي تُطْلَبُ غَيْرُهَا فِي فَرْضٍ لَا غَيْرِهِ وَقْتِيٍّ أَدَائِيٍّ اخْتِيَارِيٍّ وَلَوْ حُكْمًا لَا يُخْشَى خُرُوجُهُ، فَخَرَجَ بِقَيْدِ الْأَدَاءِ الْفَائِتَةُ فَيُكْرَهُ الْأَذَانُ لَهَا لَا بِالْوَقْتِيِّ إذْ هُوَ وَقْتِيٌّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا وَقْتَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ» وَبِالِاخْتِيَارِيِّ الضَّرُورِيُّ فَلَا يُؤَذَّنُ فِيهِ

٧١٧

وَكَذَا لَوْ خَشِيَ بِهِ خُرُوجَ الْوَقْتِ وَدَخَلَ بِقَوْلِنَا وَلَوْ حُكْمًا الصَّلَاةُ الْمَجْمُوعَةُ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا فَيُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُؤَذَّنُ لِفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَيْ يُكْرَهُ كَالْأَذَانِ لِلسُّنَّةِ كَمَا اُسْتُظْهِرَ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ جُمُعَةً) إلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْأَذَانَ سُنَّةٌ فِيهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ) تَلَاصَقَ الْمَسْجِدَانِ أَوْ تَقَارَبَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ الَّذِي قَسَّمَهُ أَهْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ الْقَسْمُ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ مِلْكَهُمْ قَدْ ارْتَفَعَ عَنْهُمْ بِالتَّحْبِيسِ.

(قَوْلُهُ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ إنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي الْبَلَدِ وَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ

١٬٧٥٦

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ سُنَّةٌ بِاعْتِبَارِ كُلِّ مَسْجِدٍ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَسَاجِدِ

١٬٧٥٧

وَأَمَّا فِي الْمِصْرِ فَوَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ يُقَاتَلُونَ لِتَرْكِهِ

(قَوْلُهُ لَا لِلْفَذِّ) فَيُكْرَهُ

(قَوْلُهُ الَّتِي تُطْلَبُ غَيْرُهَا) فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ

١٬٧٥٨

وَأَمَّا الَّتِي لَا تُطْلَبُ غَيْرُهَا فَيُكْرَهُ لَهَا الْأَذَانُ

(قَوْلُهُ فِي فَرْضٍ) احْتَرَزَ بِهِ مِنْ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ فَالْأَذَانُ لَهُمَا مَكْرُوهٌ

(قَوْلُهُ وَقْتِيٌّ) خَرَجَتْ الْجِنَازَةُ فَيُكْرَهُ الْأَذَانُ لَهَا قَالَ عج وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَذَانَ فِي الضَّرُورِيِّ كَالْأَذَانِ لِلْفَوَائِتِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الْأَذَانُ فِي الْجَمْعِ كَانَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ فَإِنَّهُ أَذَانٌ فِي غَيْرِ اخْتِيَارِيٍّ مَعَ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عَلَى سَبِيلِ السُّنِّيَّةِ وَسَيَأْتِي الْجَوَابُ بِأَنَّهُ اخْتِيَارِيٌّ حُكْمًا

(قَوْلُهُ إذْ هُوَ وَقْتِيٌّ) أَيْ إذْ الْفَرْضُ الْفَائِتُ وَقْتِيٌّ أَيْ ذُو وَقْتٍ وَهُوَ وَقْتُ ذِكْرِهَا

(قَوْلُهُ فَلَا يُؤَذَّنُ) أَيْ يُكْرَهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ خَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ) بِأَنْ ظَنَّ خُرُوجَ الْوَقْتِ بِهِ فَيَحْرُمُ بَقِيَ مَا إذَا شَكَّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُكْرَهُ وَفِي مَسَائِلِ الشَّيْخِ ابْنِ هِلَالٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ الْمُسْتَحَبُّ وَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَوْلَى اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا اُسْتُظْهِرَ) رَاجِعٌ لِلْمُشَبَّهِ أَيْ قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْأَذَانَ سُنَّةٌ إلَخْ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ وُجُوبِ الْأَذَانِ الثَّانِي فِعْلًا وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ مَشْرُوعِيَّةً فَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَذَانَيْنِ مَعًا غَيْرُ مُسَلَّمٍ.

منح الجليلعليش

(سُنَّ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ النُّونِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (الْأَذَانُ) أَيْ الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَلَوْ تَلَاصَقَتْ أَوْ عَلَا بَعْضُهَا بَعْضًا وَبِكُلِّ مَحَلٍّ جَرَتْ الْعَادَةُ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ

٤٧٦

وَيَجِبُ فِي كُلِّ بَلَدٍ كِفَايَةً،

٤٧٧

وَإِنْ تَرَكُوهُ فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ هَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَجَعَلَهُ الْمَذْهَبَ خِلَافًا لِلْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي كُلِّ بَلَدٍ. لِجَمَاعَةٍ طَلَبَتْ غَيْرَهَا: فِي فَرْضٍ وَقْتِيٍّ،

٤٧٨

وَلَوْ جُمُعَةً وَهُوَ مُثَنًّى، [منح الجليل] وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ الْخِلَافَ فِي وُجُوبِهِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَاسْتَظْهَرَهُ الْحَطَّابُ وَصِلَةُ سُنَّ (لِجَمَاعَةٍ) أَيْ مِنْهَا كِفَايَةً لَا لِمُنْفَرِدٍ وَنَعَتَهَا بِجُمْلَةِ (طَلَبَتْ) أَيْ جَمَاعَةٌ (غَيْرَهَا) لِلصَّلَاةِ مَعَهَا لَا لِجَمَاعَةٍ مَحْصُورَةٍ غَيْرِ طَالِبَةٍ غَيْرَهَا وَصِلَةُ " سُنَّ "

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

سن الأذان يعني أن الأذان سنة، وإنما يسن لجماعة طلبت غيرها أي أنَّه يسن في حق الجماعة التي تطلب غيرها بحضر أو سفر بكل مسجد وجامع، ولا يكتفى في متلاصقين أو متقاربين، أو أحدهما فوق الآخر بأذان واحد لهما، وبعرفة ومزدلفة، وبكل موضع جرت العادة بالاجتماع فيه،

٤٬٦٦٨

وكذا العدد الكثير في السفر فيسن في جميع ذلك كفاية؛ وهو في المساجد والجوامع آكد،

٤٬٦٦٩

وإذا كان مسجد بين قوم فلا يجوز لهم أن يقتسموه،

٤٬٦٧٠

فإن ارتكبوا المحظور وضربوا وسطه حائطا فله حكم المسجدين في الأذان والإمام فلا يجزئهم مؤذن واحد، وإنما لم يجز لهم القسم ابتداء لأنَّ ملكهم قد ارتفع بالتحبيس والذي يظهر من المصنف وابن الحاجب أن الأذان سنة مطلقا وأنه لا يجب في المصر. قال الإمام الحطاب: ولم يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافا، وجعل محلّ الخلاف وجوبه في مساجد الجماعات؛ وهو الظاهر وقال الشيخ عبد الباقي: تعتري الأذان أحكام خمسة ليس منها الإباحة، بل السنة والوجوب والحرمة والكراهة والندب، فيسن لجماعة طلبت غيرها،

٤٬٦٧١

ويجب في المصر كفاية، ويحرم قبل الوقت كعلى امرأة على أحد قولين، وكره لها على الآخر، قال الشيخ محمَّد بن الحسن: ويأتي عن الحطاب أن المراد بالكراهة عند من عبر بها المنع؛ لأنَّ صوتها عورة،

٤٬٦٧٢

وأن التعبير بالكراهة وقع للخمي ومن تبعه، فيحمل على ذلك كما صرح به اللخمي نفسه في موضع آخر. انتهى.

٤٬٦٧٣

وفي حاشية الأمير عن شيخه أن الأذان يسن في كل مسجد،

٤٬٦٧٤

ولو لم يكن به جماعة تطلب غيرها. انتهى. وندب لمسافر، أو في فلاة، ولجماعة في فلاة، أو مسافرين لم يطلبوا غيرهم، وكره للسنن ولو راتبة، ولجماعة مقيمين لم يطلبوا غيرهم، ولفائتة

٤٬٦٧٥

وكذا في ضروري، وفرض كفائي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.