فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهُوَ) أَيْ الْأَذَانُ بِمَعْنَى الْأَلْفَاظِ (مُثَنًّى) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْأَلْفَاظِ) أَيْ لَا بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ

(قَوْلُهُ: بِضَمٍّ فَفَتْحٍ) أَيْ لَا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْمَعْدُولِ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ زِيَادَةَ كُلِّ جُمْلَةٍ عَنْ اثْنَيْنِ وَأَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ تُقَالُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لِأَنَّ مَثْنَى مَعْنَاهُ اثْنَانِ اثْنَانِ كَذَا فِي عبق وخش وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَا قَالُوا إلَّا لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْأَذَانِ بِاعْتِبَارِ جُمَلِهِ أَيْ وَجُمَلُ الْأَذَانِ مَثْنَى أَيْ مُثَنَّاةٌ لَا أَنَّهَا اثْنَانِ بَعْدَ اثْنَيْنِ وَإِلَّا كَانَ التَّكْبِيرُ مُرَبَّعًا

١٬٢١٣

وَكَذَا كُلُّ حَيْعَلَةٍ وَهَذَا غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ لِجَوَازِ جَعْلِ الضَّمِيرِ رَاجِعًا لَهُ بِاعْتِبَارِ كَلِمَاتِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ ضَبْطُ قَوْلِهِ مَثْنَى بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَالْمَعْنَى وَكَلِمَاتُ الْأَذَانِ مَثْنَى أَيْ اثْنَانِ بَعْدَ اثْنَيْنِ كَمَا تَقُولُ جَاءَ الرِّجَالُ مَثْنَى أَيْ اثْنَيْنِ بَعْدَ اثْنَيْنِ فَتَأَمَّلْ.

١٬٢١٤

(تَنْبِيهٌ) : يُعْتَبَرُ فِي كَلِمَاتِ الْأَذَانِ التَّرْتِيبُ فَإِنْ نَكَّسَ شَيْئًا مِنْهُ ابْتَدَأَهُ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ إنَّهُ يُعِيدُ الْمُنَكَّسَ فَقَطْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهُوَ مُثَنَّى) ش: قَالَ الشَّارِحُ: أَيْ مُثَنَّى التَّكْبِيرِ لَا مُرَبَّعَ التَّكْبِيرِ كَمَا يَقُولُهُ الْمُخَالِفُ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ جُمَلِ الْأَذَانِ كَمَا

٤٬٥٩٦

قَالَ فِي الْإِقَامَةِ: مُفْرَدَةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَلَوْ " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ "، وَعَلَى هَذَا فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ أَعْنِي قَوْلَهُ فِي آخِرِ الْأَذَانِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مُثَنَّى الْجُمَلِ إلَّا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ انْتَهَى. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ:" مُثَنَّى " بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ التَّثْنِيَةِ وَلَيْسَ مَفْتُوحَ الْمِيمِ سَاكِنَ الثَّاءِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْدُولٌ مِنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَيَقْتَضِي أَنَّ جُمَلَهُ مُرَبَّعَةٌ، وَهُوَ خِلَافُ الْمُرَادِ، وَتَعْبِيرُنَا بِالْجُمَلِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ بَعْضِهِمْ بِالْكَلِمَاتِ،

٤٬٥٩٧

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: الْأَذَانُ سَبْعَ عَشَرَةَ جُمْلَةً، وَقَوْلُ الْأَصْحَابِ سَبْعَ عَشَرَةَ كَلِمَةً مَجَازٌ عَبَّرُوا بِالْكَلِمَةِ عَنْ الْكَلَامِ، وَإِلَّا فَكَلِمَاتُهُ ثَمَانٍ وَسِتُّونَ كَلِمَةً انْتَهَى.

(قُلْتُ) هَذَا فِي غَيْرِ أَذَانِ الصُّبْحِ وَيَزِيدُ أَذَانَ الصُّبْحِ ثَمَانِ كَلِمَاتٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ،

٤٬٥٩٨

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَازِرِيُّ لَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ لَمْ يُجْزِهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا،

٤٬٥٩٩

وَإِنْ أَذَّنَ فَأَخْطَأَ فَأَقَامَ سَاهِيًا ابْتَدَأَ الْأَذَانَ انْتَهَى.

٤٬٦٠٠

ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ أَرَادَ الْأَذَانَ فَأَقَامَ لَمْ يُجْزِهِ،

٤٬٦٠١

وَفِي الْعَكْسِ قَوْلَا مَالِكٍ وَأَصْبَغَ انْتَهَى. وَنَقَلَ قَبْلَهُ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ شَفَعَ الْإِقَامَةَ غَلَطًا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُجْزِئُ

٤٬٦٠٢

وَالْمَشْهُورُ لَا يُجْزِئُ وَعَنْ ابْنِ يُونُسَ الْأَوَّلُ: لِأَصْبَغَ انْتَهَى.

٤٬٦٠٣

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَأَقَامَ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ بِاتِّفَاقٍ انْتَهَى. وَلَفْظُ الْمَازِرِيِّ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَوْ: شَفَعَ الْإِقَامَةَ غَلَطًا لَأَجْزَأَهُ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ،

٤٬٦٠٤

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ،

٤٬٦٠٥

وَإِنْ كَانَ الْأَذَانُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ لَا يُوتِرُ.

٤٬٦٠٦

(تَنْبِيهٌ) ، قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ السَّابِقَةِ: النِّيَّةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْأَذَانِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَغَلِطَ فَأَقَامَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَذَانًا مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَدَّ بِهِ إقَامَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْإِقَامَةَ،

٤٬٦٠٧

وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَأَذَّنَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إقَامَةً مِنْ حَيْثُ الصِّفَةُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ إقَامَةٍ،

٤٬٦٠٨

وَقَالَ قَبْلَهُ مَنْ أَخَذَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ عَقِبَ مَا كَبَّرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الْأَذَانَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ يُبْنَى عَلَى تَكْبِيرِهِ الَّذِي مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَذَانٌ فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ النِّيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فِيهِ انْتَهَى.

٤٬٦٠٩

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ فِي الْجَلَّابِ: إنْ أَرَادَ الْأَذَانَ فَأَقَامَ أَوْ الْإِقَامَة فَأَذَّنَ أَعَادَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى نِيَّةٍ لِفِعْلِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نِيَّةَ التَّقَرُّبِ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرُبَاتِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَبْهَرِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فَتَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»

٤٬٦١٠

وَكَذَلِكَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نِيَّةَ الْفِعْلِ، وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ لِوُجُودِهَا فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ بِدُونِ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ،

٤٬٦١١

وَكَذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ يُعِيدُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى صَوَابٍ مِنْ فِعْلِهِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْأَصْحَابِ،

٤٬٦١٢

وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ الْأَذَانَ فَأَقَامَ لَا يُعِيدُ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا مُثَنَّى، وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ الْإِقَامَةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التَّقَرُّبَ بِهَا انْتَهَى.

٤٬٦١٣

(فَرْعٌ) فَإِنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ أَذَانِهِ،

٤٬٦١٤

قَالَ فِي الطِّرَازِ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ أَعَادَ مِنْ مَوْضِعِ نَسِيَ إنْ كَانَ تَرَكَ جُلَّ أَذَانِهِ،

٤٬٦١٥

وَإِنْ كَانَ مِثْلَ:" حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ " مَرَّةً فَلَا يُعِدْ شَيْئًا،

٤٬٦١٦

وَإِنْ تَبَاعَدَ لَمْ يُعِدْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ يَنْبَغِي إنْ كَانَ مَا تَرَكَ كَثِيرًا أَعَادَ الْأَذَانَ،

٤٬٦١٧

وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا أَجْزَأَهُ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ، وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْهُ، وَنَقَلَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضَهُ وَلَعَلَّ الْبَاقِيَ سَقَطَ مِنْ نُسْخَةٍ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ.

٤٬٦١٨

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: إنْ نَكَّسَ ابْتَدَأَ انْتَهَى.

٤٬٦١٩

وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ بَدَأَ " بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " قَبْلَ " أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " فَلْيَقُلْ بَعْدَ ذَلِكَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُجْزِئُهُ انْتَهَى. مِنْ ابْنِ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ،

٤٬٦٢٠

وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ مِنْ صِفَاتِ الْأَذَانِ أَنْ لَا يُنَكِّسَهُ فَإِنْ فَعَلَ ابْتَدَأَ إذْ لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إلَّا بِتَرْتِيبِهِ وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ شُرِعَتْ عَلَى وَجْهٍ فَلَا تُغَيَّرُ انْتَهَى.

٤٬٦٢١

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَوْ قَدَّمَ الشَّهَادَةَ بِالرِّسَالَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ أَعَادَ الشَّهَادَةَ بِالرِّسَالَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: إنَّ مَا قُدِّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَالْعَدَمِ فَلَا يَمْنَعُ الِاتِّصَالَ وَيُعَادُ لِتَحْصِيلِ التَّرْتِيبِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهُوَ مُثَنًّى) ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَذَانُ مُثَنَّى الْجُمَلِ إلَّا الْأَخِيرَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهُوَ مُثَنًّى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَذَانَ بِاعْتِبَارِ جُمَلِهِ السَّبْعَ عَشْرَةَ أَوْ التِّسْعَ عَشْرَةَ فِي الصُّبْحِ مُثَنًّى بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَتَشْدِيدٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ مَا عَدَا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ فَإِنَّهَا مُفْرَدَةٌ لَا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَتَخْفِيفٍ الْمَعْدُولُ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ الزِّيَادَةَ عَلَى اثْنَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ لِجَمِيعِ الْكَلِمَاتِ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ (وَلَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ) الْمَشْرُوعَةُ فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ خَاصَّةً فَيُثَنِّيهَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ فِي إفْرَادِهَا وَاقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّ مَشْرُوعِيَّتَهَا فِي الصُّبْحِ صَادِرٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اجْعَلْهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ حِينَ جَاءَ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ إنْكَارٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ شَيْئًا مِنْ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَمَا كَرِهَ مَالِكٌ التَّلْبِيَةَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ اهـ.

وَاتَّكَلَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى شُهْرَةِ اخْتِصَاصِهَا بِنِدَاءِ الصُّبْحِ فَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَلَوْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مُبْتَدَأُ وَخَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ مَحْكِيَّةٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفَةُ أَيْ وَلَوْ كَانَ اللَّفْظُ الَّذِي يُثَنَّى هَذَا اللَّفْظَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَذَانَ) أَيْ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ إذْ الْمُرَادُ بِهِ أَوَّلًا الْفِعْلُ وَتَرْجِيعُ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْكَلِمَاتِ

(قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ جَمَلِهِ) أَيْ وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ كَلِمَاتِهِ فَهِيَ ثَمَانٍ وَسِتُّونَ كَلِمَةً فِي غَيْرِ الصُّبْحِ وَسِتٌّ وَسَبْعُونَ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ وَكَلِمَاتُهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِكُلِّ كَلِمَاتِهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَدْ ذُكِرَ مَرَّتَيْنِ فَهُوَ وِزَانُ قَوْلِك جَاءَ الرِّجَالُ مَثْنَى أَيْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي التَّرْبِيعَ لَوْ عَادَ الضَّمِيرُ عَلَى التَّكْبِيرِ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

١٬٧٥٩

(تَنْبِيهٌ) : لَوْ أَوْتَرَ الْأَذَانَ أَوْ شَفَعَ الْإِقَامَةَ وَلَوْ غَلَطًا لَمْ يَجْزِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ وِتْرَ أَكْثَرِهِ كَوِتْرِ جَمِيعِهِ وَانْظُرْ لَوْ أَوْتَرَ نِصْفَهُ هَلْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يُغْتَفَرُ كَوِتْرِ أَقَلِّهِ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي شَفْعِ الْإِقَامَةِ.

(قَوْلُهُ صَادِرٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ حَيْثُ قَالَهَا بِلَالٌ فَأَمَرَهُ بِجَعْلِهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ لَا مِنْ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ الْمَشْرُوعِيَّةَ مِنْ عُمَرَ

(قَوْلُهُ إنْكَارٌ عَلَى الْمُؤَذِّنِ) أَيْ لَا تَشْرِيعٌ لَهَا بِجَعْلِهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ بِحَيْثُ يَكُونُ هُوَ الْمُشَرِّعُ.

منح الجليلعليش

(وَهُوَ) أَيْ الْأَذَانُ بِمَعْنَى الْأَلْفَاظِ الْمَخْصُوصَةِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ، وَهُوَ ذِكْرُ الِاسْمِ الظَّاهِرِ بِمَعْنًى، وَاعَادَةُ الضَّمِيرِ عَلَيْهِ بِمَعْنًى آخَرَ (مُثَنًّى) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ وَلَوْ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ. مُرَجَّعُ الشَّهَادَتَيْنِ [منح الجليل] أَيْ كُلُّ جُمْلَةٍ تُثَنَّى أَيْ تُذْكَرُ مَرَّتَيْنِ لَا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مُخَفَّفًا مَعْدُولًا عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ تُذْكَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ الْخَرَشِيُّ وعبق وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ لِلْأَذَانِ بِاعْتِبَارِ كُلِّ جُمْلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَهَذَا غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ لِجَوَازِ رُجُوعِهِ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ جُمَلِهِ فَيَقْتَضِي أَنَّ جُمَلَ الْأَذَانِ مَثْنَى أَيْ اثْنَيْنِ بَعْدَ اثْنَيْنِ كَمَا يُقَالُ جَاءَ الرِّجَالُ مَثْنَى أَيْ اثْنَيْنِ بَعْدَ اثْنَيْنِ

٤٨٠

وَيُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ تَرْتِيبُ جُمَلِهِ فَإِنْ نَكَّسَ شَيْئًا مِنْهَا ابْتَدَأَهُ.

٤٨١

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: يُعِيدُ الْمُنَكَّسَ وَحْدَهُ وَبَالَغَ فِي تَثْنِيَةِ الْجُمَلِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو الصلاة خير من النوم يعني أن هذه الجملة المشروعة في نداء الصبح فقط، وهي الصلاة خير من النوم مثناة، خلافا لقول ابن وهب بإفرادها، وخلافا للقول بتركها رأسا لمنفرد بمحل منعزل عن الناس؛ (وهي صادرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الاستذكار، وأبي داوود والنسائي والطبراني وأبي الشيخ عن أبي عمر وابن ماجه (١) ). وقول عمر - رضي الله عنه -: (اجعلها في نداء

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.