لا فائتة على الأصح
الشروح عليها
(لَا فَائِتَةَ) امْتَنَعَ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا يُقْتَلُ بِهَا حَيْثُ لَمْ يُطْلَبْ بِهَا فِي سَعَةِ وَقْتِهَا بَلْ بَعْدَ خُرُوجِهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) الْأَوْلَى عَلَى الْمَقُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا فَائِتَةَ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ صِفَةٍ لِفَرْضًا أَيْ حَاضِرًا لَا فَائِتَةَ أَوْ عَلَى فَرْضًا بِتَأْوِيلِهِ بِحَاضِرًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يُطْلَبُ بِهَا فِي سِعَةِ وَقْتِهَا) أَيْ وَإِلَّا أَدَّى إلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ لِأَنَّهُ يُؤَخَّرُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِقْدَارُ رَكْعَةٍ ثُمَّ يَتَطَهَّرُ فَيَفُوتُ الْوَقْتُ فَنَقُولُ لَا يُقْتَلُ بِالْفَائِتَةِ
(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى عَلَى الْمَقُولِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الْقَتْلِ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ فِعْلِ الْفَائِتَةِ الْمَازِرِيُّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ وَبِالْقَوْلِ لِلْمَازِرِيِّ أَنِّي مَتَى صَرَّحْت بِالْقَوْلِ كَانَ لِلْمَازِرِيِّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ الْتَزَمَ كُلَّ مَا كَانَ لِلْمَازِرِيِّ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْقَوْلِ كَذَا أُجِيبَ وَلَكِنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَتِمُّ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ وَأُشِيرُ يَصِحُّ أَوْ اُسْتُحْسِنَ إلَى أَنَّ شَيْخَنَا غَيْرَ الَّذِينَ قَدَّمْتهمْ فَالْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ إنَّ عَدَمَ الْقَتْلِ بِالْفَائِتَةِ مُعْتَمَدٌ عِنْدَ الْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ فَالْمُصَنِّفُ أَشَارَ لِاعْتِمَادِ غَيْرِ الْمَازِرِيِّ فَقَطْ.
(تَنْبِيهٌ) حُكْمُ مَنْ قَالَ لَا أُصَلِّي مَنْ قَالَ لَا أَتَوَضَّأُ أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَيُؤَخَّرُ إذَا طُلِبَ بِالْفِعْلِ طَلَبًا مُتَكَرِّرًا فِي سِعَةِ الْوَقْتِ إلَى أَنْ يَصِيرَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ أَوْ الْغُسْلَ مَعَ الرَّكْعَةِ وَيُقْتَلُ
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ لَا أَغْسِلُ النَّجَاسَةَ أَوْ لَا أَسْتُرُ عَوْرَتِي خِلَافًا لعبق فِي شَرْحِ الْعِزِّيَّةِ لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ نَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الصَّوْمِ كَسَلًا وَجَحْدًا كَالصَّلَاةِ أَيْ فَتَارِكُهُ جَحْدًا كَافِرٌ وَتَارِكُهُ كَسَلًا يُؤَخَّرُ لِقُبَيْلِ الْفَجْرِ بِقَدْرِ مَا يُوقِعُ فِيهِ النِّيَّةَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قُتِلَ وَتَارِكُ الْحَجِّ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّهُ مَنُوطٌ بِالِاسْتِطَاعَةِ وَرُبَّ عُذْرٍ فِي الْبَاطِنِ لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَيَدِينُ وَتَارِكُ الزَّكَاةِ تُؤْخَذُ مِنْهُ كُرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ فَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِنْ مَاتَ هُوَ كَانَ هَدَرًا وَلَا يُقْصَدُ قَتْلُهُ وَتَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ
(لَا فَائِتَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي قَتْلِهِ لِامْتِنَاعِ قَضَاءِ الْفَائِتَةِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ (عَلَى الْأَصَحِّ) الْمَازِرِيُّ: وَهُوَ الرَّاجِحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا فَائِتَةً عَلَى الْأَصَحِّ (ش) يَصِحُّ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمُقَدَّرِ مَعَ جَارِّهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقَتْلُ أَيْ فِيهِ لَا فَائِتَةٍ وَنَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى فَرْضًا بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ أَيْ فَرْضًا حَاضِرًا لَا فَائِتَةً وَالدَّلِيلُ عَلَى تَقْدِيرِ حَاضِرًا قَوْلُهُ أَخَّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ إلَخْ وَرَفَعَهُ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى أَيْ الْفَرْضُ الْحَاضِرُ يُقْتَلُ تَارِكُهُ لَا فَائِتَةٌ فَلَا يُقْتَلُ تَارِكُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا فَائِتَةٍ) أَيْ فَائِتَةٍ لَمْ يُطْلَبْ بِهَا فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا أَدَّى إلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ أَحَدٌ لِأَنَّهُ يُؤَخِّرُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِقْدَارُ رَكْعَةٍ ثُمَّ يَتَطَهَّرُ فَيَفُوتُ الْوَقْتُ فَنَقُولُ لَا قَتْلَ بِالْفَائِتَةِ هَكَذَا قَرَّرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَّرَ لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ تَقْدِيرُ الطُّهْرِ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ،
فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت عَدَمَ ظُهُورِ قَوْلِ عج إنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى يَأْتِي بِهَا الْمُصَلِّي خَالِيًا مِنْ فَاتِحَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُدْرِكُ بِهَا الْوَقْتَ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ الطُّهْرُ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الطُّهْرِ،
فَإِذَا تَطَهَّرَ بِالْمَاءِ لِكَوْنِهِ فَرْضَهُ مَثَلًا فَاتَ الْوَقْتُ وَحَيْثُ فَاتَ الْوَقْتُ فَمَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةً كُلُّهَا بِطُمَأْنِينَةٍ وَاعْتِدَالٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) لَوْ قَالَ عَلَى الْمَقُولِ يَدُلُّ عَلَى الْأَصَحِّ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّ تَرْجِيحَ هَذَا الْقَوْلِ إنَّمَا هُوَ لِلْمَازِرِيِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُؤَلِّفُ إنَّمَا الْتَزَمَ حَيْثُ أَشَارَ بِالْقَوْلِ لِلْمَازِرِيِّ وَبِالتَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ وَبِالظُّهُورِ لِابْنِ رُشْدٍ وَبِالِاخْتِيَارِ لِلَّخْمِيِّ وَلَمْ يَلْتَزِمْ أَنَّهُ مَتَى وَجَدَ قَوْلًا لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُشِيرَ لَهُ بِمَادَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَادِّ كَمَا هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: يَصِحُّ جَرُّهُ عَطْفًا إلَخْ) التَّقْدِيرُ عَلَيْهِ وَقُتِلَ فِي الْفَرْضِ لَا فِي الْفَائِتَةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ،
فَإِنَّ الْفَائِتَةَ مِنْ أَفْرَادِ الْفَرْضِ فَلَا يَظْهَرُ الْعَطْفُ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ فِي وَجْهِ النَّصْبِ عَطْفًا عَلَى فَرْضًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَنَصَبَهُ عَطْفًا عَلَى فَرْضًا بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ) أَيْ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى فَرْضًا بِاعْتِبَارِ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ حَاضِرًا، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ مَعْطُوفٌ عَلَى صِفَةٍ فَرْضًا أَيْ فَرْضًا حَاضِرًا
(قَوْلُهُ: وَرَفَعَهُ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى) أَيْ عَطْفَ جُمَلٍ وَفِيهِ أَنْ لَا لَا تَعْطِفُ الْجُمَلَ بَلْ الْمُفْرَدَاتِ
(لَا فَائِتَةً) امْتَنَعَ مِنْ قَضَائِهَا فَلَا يُقْتَلُ إنْ لَمْ يُطْلَبْ بِفِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا الْمُتَّسِعِ طَلَبًا مُتَكَرِّرًا فَلَا يُقْتَلُ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَصَحِّ) مِنْ الْخِلَافِ عِنْدَ شَيْخٍ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ قِيلَ: الْأَوْلَى الْمَقُولُ؛ لِأَنَّ التَّصْحِيحَ لِلْمَازِرِيِّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّصْحِيحَ هُنَا لِلْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ وَالْمُصَنِّفُ أَشَارَ لِتَصْحِيحِ غَيْرِ الْمَازِرِيِّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْخُطْبَةِ وَبِالْقَوْلِ لِلْمَازِرِيِّ إلَخْ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ فِي كَلَامِي فَهُوَ إشَارَةٌ لَا أَنَّهُ مَتَى صَحَّحَ الْمَازِرِيُّ أُشِيرُ إلَيْهِ.
وَمَنْ قَالَ: لَا أَتَوَضَّأُ أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ كَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ
بِخِلَافِ مَنْ تَرَكَ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ أَوْ سَتْرَ الْعَوْرَةِ لِلْخِلَافِ فِيهِمَا، وَالْحَدُّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى أَنَّ تَارِكَ وَالْجَاحِدُ كَافِرٌ. (فَصْلٌ) سُنَّ الْأَذَانُ [منح الجليل] الصَّوْمِ كَسَلًا يُؤَخَّرُ لِقُرْبِ الْفَجْرِ بِقَدْرِ النِّيَّةِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَيُقْتَلُ بِالسَّيْفِ وَلَا يُتَعَرَّضُ لِتَارِكِ الْحَجِّ،
وَلَوْ عَلَى فَوْرِيَّتِهِ لِأَنَّ شَرْطَهُ الِاسْتِطَاعَةُ وَرُبَّ عُذْرٍ بَاطِنِيٍّ لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهِ فَيُؤْمَرُ وَيُدَيَّنُ وَتَارِكُ الزَّكَاةِ تُؤْخَذُ مِنْهُ كَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ فَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِنْ قُتِلَ فَهَدَرٌ، وَلَكِنْ لَا يُقْصَدُ قَتْلُهُ وَتَكْفِيهِ نِيَّةُ الْمُكْرَهِ لَهُ.
لا فائتة؛ يعني أن من عليه صلاة فات وقتها لا يقتل لأجل تركها، وهذا إذا لم يطلب بفعلها مع سعة وقتها،
فإن طلب بها فيه وأخر وحصل توان عن قتله حتى خرج الوقت، قتل لوجود طلبها. أشار له البساطي. قاله الشيخ عبد الباقي. على الأصح يعني أن كونه لا يقتل بالفائتة هو القول الأصح، والأولى أن يقول: على المقول؛ لأن ترجيح هذا القول إنما هو للمازري، ومقابل الأصح أنَّه يقتل لترك الفائتة. وقد نص ابن عرفة على أن ترك الصوم وجحده كالصلاة، ففي قول أحمد: فالظاهر أنَّه يؤخر إلى قبل طلوع الفجر بقدر ما يدرك فيه النية،
فإن لم يفعل قتل. انتهى. قصور. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.