فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بِظُهُورِ (حَمْلِ ظِئْرٍ) أَيْ مُرْضِعٍ (أَوْ) حُصُولِ (مَرَضٍ) لَهَا (لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى رَضَاعٍ) إنْ تَحَقَّقَ ضَرَرُ الرَّضِيعِ، وَإِلَّا كَانَ أَهْلُهُ بِالْخِيَارِ كَمَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَمْلِ ظِئْرٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ قَبْلَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَظَهَرَ بَعْدَهُ أَوْ طَرَأَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: لَا تَقْدِرُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ قَدَرَتْ مَعَهُ عَلَى الرَّضَاعِ لَمْ تَنْفَسِخْ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِهِ فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ قَالَهُ عبق

(قَوْلُهُ: إنْ تَحَقَّقَ ضَرَرُ الرَّضِيعِ) أَيْ بِلَبَنِ الْحَامِلِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِلَّا يَتَحَقَّقُ الضَّرَرُ بَلْ شَكَّ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَمْلُ ظِئْرٍ) ش: أَيْ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِحَمْلِ الظِّئْرِ أَيْ الْمُرْضِعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ لَبَنِهَا

٢٨٬٦٦٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ: وَإِذَا حَمَلَتْ الظِّئْرُ فَخِيفَ عَلَى الْوَلَدِ فَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ انْتَهَى.

قَالَ الْبِسَاطِيُّ: فَإِنْ قُلْت: كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ يُخَالِفُ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَالَ فِيهَا: إذَا خِيفَ وَالْمُؤَلِّفُ أَطْلَقَ،

٢٨٬٦٦٧

وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ فِيهَا فَلَهُمْ الْفَسْخُ وَالْمُصَنِّفُ جَزَمَ.

(قُلْت:) قَدْ يُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْغِيلَةَ مَضْمُونَةٌ بِالْحَمْلِ فَأَحَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْخَوْفِ إشَارَةً إلَى الْعِلَّةِ وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ إشَارَةً إلَى الْمَظِنَّةِ مَعَ أَنَّكَ إذَا تَأَمَّلْت وَجَدْت الْخَوْفَ عَلَى الْوَلَدِ مَقْطُوعًا بِهِ عِنْدَ الْحَمْلِ، وَاَلَّذِي قَدْ يَكُونُ، وَقَدْ لَا يَكُونُ إنَّمَا هُوَ حُصُولُ الضَّرَرِ،

٢٨٬٦٦٨

وَأَمَّا الثَّانِي: فَالظَّاهِرُ وُرُودُهُ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ انْتَهَى.

(قُلْت) قَدْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ: وَلِزَوْجِهَا فَسْخُهُ إنْ لَمْ يَأْذَنْ كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ إنْ خِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَوْتُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْفَسْخُ،

٢٨٬٦٦٩

وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ غَيْرُ الْمَوْتِ فَلَهُمْ تَرْكُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ إنَّمَا يَكُونُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَعَ عَدَمِ تَحَقُّقِ الضَّرَرِ، وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ لَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْفَسْخُ فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا بِالْفَسْخِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي كَلَامِهِ عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ بَلْ أَكْثَرُ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَا يَتَحَتَّمُ فِيهَا الْفَسْخُ نَعَمْ يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَكْرَارِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ جَمْعَ النَّظَائِرِ الَّتِي تُفْسَخُ فِيهَا الْإِجَارَةُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ اسْتِيفَاءٌ لَهَا، فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَمْلِ ظِئْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ حَمَلَتْ الْمُرْضِعُ فَخَافُوا عَلَى الصَّبِيِّ أَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

وَنَقَلَ اللَّخْمِيِّ فَسْخَهُ بِمُجَرَّدِ الْحَمْلِ لَا بِقَيْدِ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ قَائِلًا: لِأَنَّ رَضَاعَ الْحَامِلِ يَضُرُّ الْوَلَدَ. (أَوْ مَرَضٍ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى رَضَاعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَرِضَتْ الظِّئْرُ بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ عَلَى رَضَاعِ الصَّبِيِّ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ،

١٠٬٨٣٢

فَإِنْ صَحَّتْ فِي بَقِيَّةٍ مِنْهَا جَرَتْ عَلَى رَضَاعِهِ بَقِيَّتَهَا وَلَهَا مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ وَلَا عَلَيْهَا إرْضَاعُ مَا مَرِضَتْ. قَالَ غَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَا تَفَاسَخَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَمْلِ ظِئْرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى رَضَاعٍ

٩٬٢٣١

(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِظُهُورِ حَمْلٍ بِأَنْ كَانَتْ الظِّئْرُ وَقْتَ الْعَقْدِ غَيْرَ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ ثُمَّ ظَهَرَ أَوْ بِمَرَضِهَا مَرَضًا لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الرَّضَاعِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ لَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ كَأَهْلِ الطِّفْلِ إذَا حَمَلَتْ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الطِّفْلِ مُخَيَّرُونَ لِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ الْحَمْلُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَكَلَامُهُ مُتَعَارِضٌ حَيْثُ حَكَمَ هُنَاكَ بِالتَّخْيِيرِ وَهُنَا بِالْفَسْخِ بِغَيْرِ تَخْيِيرٍ وَإِنْ حُمِلَ مَا هُنَا عَلَى التَّخْيِيرِ تَكَرَّرَتْ الْمَسْأَلَةُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَشَى فِي كُلٍّ عَلَى قَوْلٍ أَوْ كَرَّرَهَا جَمْعًا لِلنَّظَائِرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛

لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ خِيفَ عَلَى الطِّفْلِ الضَّرَرُ بِدُونِ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا خَيِّرُوا مَعَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَيْسَ مُحَقَّقًا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَخُوفٌ يُحْتَمَلُ وُقُوعُهُ وَعَدَمُ وُقُوعِهِ،

٩٬٢٣٢

أَمَّا إذَا خِيفَ الْمَوْتُ فَيَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ وَهُنَا كَلَامٌ طَوِيلٌ اُنْظُرْهُ فِي الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ غَيْرَ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ) أَيْ: وَمَا تَقَدَّمَ حَمَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ هُنَا مُتَعَدِّيَةٌ فَاسْتَحَقَّتْ أَنْ يُفْسَخَ رَضَاعُهَا هُنَا

١١٬١٦٦

بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ يُخَيَّرُ الْوَلِيُّ فِي الْفَسْخِ وَهَذَا الْجَوَابُ رَدَّهُ ابْنُ نَاجِي بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ قَدَرَتْ مَعَهُ عَلَى الرَّضَاعِ لَمْ تَنْفَسِخْ إلَّا أَنْ يَضْرِبَهُ فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ حُمِلَ مَا هُنَا عَلَى التَّخْيِيرِ) أَيْ: وَيُجْعَلُ الْمَوْضُوعُ وَاحِدًا وَقَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَشَى إلَخْ أَيْ وَالْمَوْضُوعُ وَاحِدٌ أَيْ: فَيَكُونُ مَشَى أَوَّلًا عَلَى التَّخْيِيرِ وَهُنَا عَلَى التَّحَتُّمِ، وَقَوْلُهُ أَوْ كَرَّرَهَا أَيْ: وَيَكُونُ مَا هُنَا مَحْمُولًا عَلَى التَّخْيِيرِ كَالْأَوَّلِ وَالْمَوْضُوعُ وَاحِدٌ وَأُجِيبَ بِجَوَابٍ بِأَنَّ مَا حُكِمَ فِيهِ بِالتَّخْيِيرِ حَيْثُ الضَّرُورَةُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْمَوْتُ وَهُنَا تَحَقَّقَ الْمَوْتُ فَلِذَا حُكِمَ بِتَحَتُّمِ النَّسْخِ وَهُوَ جَوَابٌ ظَاهِرٌ مُوَافِقٌ لِلْقَوَاعِدِ.

منح الجليلعليش

(و) فُسِخَتْ إجَارَةُ الظِّئْرِ بِسَبَبِ ظُهُورِ (حَمْلِ ظِئْرٍ) بِأَنْ كَانَتْ وَقْتَ الْعَقْدِ غَيْرَ ظَاهِرَتِهِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهَا إنْ حَمَلَتْ الْمُرْضِعُ فَخَافُوا عَلَى الصَّبِيِّ أَلَهُمْ فَسْخَ الْإِجَارَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ مَرَضٌ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى رَضَاعٍ وَمَرَضُ عَبْدٍ وَهَرَبُهُ لِكَعَدُوٍّ، إلَّا أَنْ يَرْجِعَ فِي بَقِيَّتِهِ [منح الجليل] وَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". ابْنُ عَرَفَةَ نَقَلَ اللَّخْمِيِّ فَسْخَهُ بِمُجَرَّدِ حَمْلِهَا لَا بِقَيْدِ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ قَائِلًا لِأَنَّ إرْضَاعَ الْحَامِلِ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ.

ابْنُ نَاجِي لَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَنْعِ الزَّوْجِ مِنْ وَطْئِهَا

١٦٬٩٤٧

إمَّا لِكَوْنِهِ تَعَدَّى وَإِمَّا لِكَوْنِ هَذَا الْحَمْلِ مِنْ وَطْءٍ سَابِقٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ وَقْتَ الْعَقْدِ فِيهَا،

١٦٬٩٤٨

وَإِذَا حَمَلَتْ الظِّئْرُ وَخِيفَ عَلَى الصَّبِيِّ فَلَهُمْ فَسْخُ الْإِجَارَةِ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَأْتِيَ بِغَيْرِهَا. ابْنُ نَاجِي فِي قَوْلِهَا لَهُمْ تَسَامُحٌ وَهُوَ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ، سَوَاءٌ خَافُوا عَلَيْهِ الْمَوْتَ أَوْ دُونَهُ. وَقَوْلُ الْمَغْرِبِيِّ يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِي الْأَوَّلِ،

١٦٬٩٤٩

وَيُنْدَبُ فِي الثَّانِي بَعِيدٌ. اهـ. وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ التَّخْيِيرَ فِيمَا تَقَدَّمَ تَبَعًا لِظَاهِرِ لَفْظِهَا، وَلِقَوْلِ الْمَغْرِبِيِّ لَا يَجِبُ إلَّا إذَا خِيفَ مَوْتُهُ،

١٦٬٩٥٠

فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ هُنَا عَلَى التَّخْيِيرِ أَيْضًا وَإِنْ أَوْجَبَ التَّكْرَارَ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ جَدّ عج، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ صَنِيعِ الْحَطّ، أَوْ عَلَى تَحَتُّمِ الْفَسْخِ لِخَوْفِهِمْ مَوْتَهُ عَلَى حَمْلِ الْمَغْرِبِيِّ،

١٦٬٩٥١

وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ نَاجِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهُ طفي. (أَوْ) بِحُصُولِ (مَرَضٍ) لِلظِّئْرِ (لَا تَقْدِرُ) الظِّئْرُ (مَعَهُ) أَيْ الْمَرَضِ (عَلَى رَضَاعٍ) مِنْهَا فَتَنْفَسِخُ إجَارَتُهَا عَلَيْهِ. فِيهَا إنْ مَرِضَتْ الظِّئْرُ بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ عَلَى رَضَاعِ الصَّبِيِّ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ،

١٦٬٩٥٢

فَإِنْ صَحَّتْ فِي بَقِيَّةٍ مِنْهَا جُبِرَتْ عَلَى إرْضَاعِهِ بَقِيَّتَهَا، وَلَهَا مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ وَلَا عَلَيْهَا إرْضَاعُ مَا مَرِضَتْ قَالَ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَا تَفَاسَخَا فَلَا تُجْبَرُ عَلَى إرْضَاعِهِ بَقِيَّتَهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحمل ظئر؛ يعني أن الإجارة تنفسخ بحمل الظئر، قال عبد الباقي: وتحقق بذلك ضرر الرضيع أو خيف موته، وما تقدم من قوله: كأهل الطفل إذا حملت أي أنهم يخيرون في الفسخ حيث انتفيا فلا تعارض، أو أنه هناك فيما إذا حملت بعد العقد كما يشعر به لفظه، وهنا حملت قبله، فظهر بعد العقد، والفسخ هنا حق لله فيجب ولو تراضَى العاقدان على بقائه. انتهى. قال البناني: قول الزرقاني: أو أنه فيما إذا حملت بعد العقد كما يشعر به لفظه، وهنا حملت قبله فظهر بعد العقد الفسخ هنا لحق الله فيجبر ولو تراضي العاقدان على بقائه.

اهـ. قال البناني: قول الزرقاني: أو أنه فيما إذا حملت بعد العقد لخ، ما جمع به أولا بين المحلين صواب وأصله لأبي الحسن،

٥٦٬٨٧٢

وأما الجمع الثاني بأن ما هنا إذا حملت بعد العقد لخ، فقال ابن عاشر: إنه يحتاج إلى نقل يساعده وهو لا يجده. انتهى.

٥٦٬٨٧٣

وقال مصطفى: لا مستند له فيه، وهو غير ظاهر لأن الدار على إرضاع الحامل، ولا فرق بين المسألتين حتى يقال: يجب الفسخ في إحداهما دون الأخرى، وقد سوى ابن ناجي بينهما. اهـ. أو مرض لا تقدر معه على رضاع؛ يعني أن الإجارة تنفسخ بسبب مرضها مرضا لا تقدر معه على إرضاع الصبي الذي استؤجرت لرضاعه، ولها من الأجر بقدر ما أرضعت،

٥٦٬٨٧٤

ولو صحت في بقية من المدة أجبرت على الإرضاع بقيتها إلا أن يكونا تفاسخا، ومفهوم قوله: لا تقدر معه على رضاع، أنها إن قدرت معه على الرضاع لم تنفسخ إلا أن يضرَّ به، ففي المفهوم تفصيل. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.