أو إن وصلت في كذا فبكذا
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ الْمُكْتَرِي (إنْ وَصَلْتُ) بِالدَّابَّةِ (فِي) زَمَنِ (كَذَا فَبِكَذَا) ، وَإِلَّا فَبِكَذَا أَوْ مَجَّانًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ وَصَلْت فِي كَذَا فَبِكَذَا) أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ،
وَمَنْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً عَلَى أَنَّهُ إنْ وَصَلَ مَكَّةَ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ،
وَإِنْ وَصَلَهَا فِي أَكْثَرَ فَلَهُ دُونَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَدْرِي مَا يَكُونُ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ. اهـ.
وَيُفْسَخُ الْكِرَاءُ قَبْلَ الرُّكُوبِ فَإِنْ رَكِبَ لِلْمَكَانِ الَّذِي سَمَّاهُ فَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِي سُرْعَةِ السَّيْرِ وَبُطْئِهِ، وَلَا يُنْظَرُ لِمَا سَمَّاهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِكَذَا أَوْ مَجَّانًا) اعْلَمْ أَنَّ الْمَنْعَ فِي الثَّانِي مُطْلَقٌ،
وَأَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ،
وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا وَكَانَ عَلَى وَجْهٍ يَتَرَدَّدُ فِيهِ النَّظَرُ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا كَانَ الْأَسْهَلُ أَكْثَرَ أُجْرَةً، وَكَانَ عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ لِرَبِّ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ يَخْتَارُهُ، وَلَا مَحَالَةَ وَالْآخَرُ دَاخِلٌ عَلَيْهِ
وَكَذَا إنْ كَانَ الْأَسْهَلُ لِلْمُكْتَرِي أَقَلَّ أُجْرَةً وَكَانَ الْعَقْدُ عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ لَهُ فَإِنَّ الْمُكْتَرِيَ يَخْتَارُهُ، وَلَا مَحَالَةَ حِينَئِذٍ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ كَمَا أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ إذَا كَانَ الْعَقْدُ بِخِيَارٍ لَهُمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ إنْ وَصَلْت فِي كَذَا فَبِكَذَا)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً عَلَى أَنَّهُ إنْ بَلَغَ مَوْضِعَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ لَهُ لَمْ يَجُزْ،
وَكَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَلَغَهُ إلَى مَكَّةَ فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ فَلَهُ عَشْرَةُ دَنَانِيرَ،
وَإِنْ أَدْخَلَهُ فِي أَكْثَرَ فَلَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ وَيُفْسَخُ.
(ص) أَوْ إنْ وَصَلَتْ فِي كَذَا فَبِكَذَا (ش) يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَمَنْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً عَلَى أَنَّهُ إنْ أَدْخَلَهُ مَكَّةَ فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ فَلَهُ عَشْرَةُ دَنَانِيرَ وَإِنْ أَدْخَلَهُ فِي أَكْثَرَ فَلَهُ دُونَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يُدْرَى مَا يَكُونُ لَهُ فِي الْكِرَاءِ انْتَهَى. وَبِفَسْخِ الْكِرَاءِ قَبْلَ الرُّكُوبِ فَإِنْ رَكِبَ لِلْمَكَانِ الَّذِي سَمَّاهُ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ فِي سُرْعَةِ السَّيْرِ وَإِبْطَائِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِمَا سَمَّاهُ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ أَوْ إنْ وَصَلَتْ إلَخْ الْمَعْطُوفُ هُنَا مَحْذُوفٌ وَإِنْ شَرَطَ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ: أَوْ كِرَاءٍ قَالَ فِيهِ: إنْ وَصَلَتْ إلَخْ
ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ لَمْ يُصَرِّحْ بِمُقَابِلِ قَوْلِهِ أَوْ إنْ وَصَلَتْ فِي كَذَا فَبِكَذَا لِيُصَدِّقَ بِمَا إذَا قَالَ وَإِلَّا فَبِكَذَا أَوْ مَجَّانًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَبِكَذَا أَوْ مَجَّانًا) وَالْمَنْعُ فِي قَوْلِهِ أَوْ مَجَّانًا مُطْلَقٌ،
وَأَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُهُ فَبِكَذَا فَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا كَانَ عَلَى الْإِلْزَامِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا وَكَانَ عَلَى وَجْهٍ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ.
(أَوْ) كِرَاءٍ قَالَ فِيهِ (إنْ وَصَلْت) مِنْ مِصْرَ إلَى مَكَّةَ (فِي كَذَا) يَوْمًا كَثَلَاثِينَ (فَ) الِاكْتِرَاءُ (بِكَذَا) دِرْهَمًا كَعَشَرَةٍ،
وَإِنْ وَصَلْت إلَيْهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ مَثَلًا فَلَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْأُجْرَةِ وَالْغَرَرِ حَالَ الْعَقْدِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ اكْتَرَى رَجُلَ دَابَّةٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَلَّغَهُ مَوْضِعَ كَذَا يَوْمَ كَذَا فَلَهُ كَذَا دِرْهَمًا وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ لَهُ لَمْ يَجُزْ،
وَكَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَلَّغَك إلَى مَكَّةَ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ،
وَإِنْ أَوْصَلَك فِي أَكْثَرَ فَلَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ فَلَا يَجُوزُ، وَيُفْسَخُ إنْ نَزَلَ قَبْلَ الرُّكُوبِ،
فَإِنْ رَكِبَ لِلْمَكَانِ فَلَهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ فِي سُرْعَةِ غَيْرِهِ وَإِبْطَائِهِ وَلَا يُنْظَرُ لِمَا سَمَّيَاهُ.
أو إن وصلت في كذا فبكذا؛ يعني أنه إذا قال: أكتري منك هذه الدابة إلى الموضع الفلاني فإن وصلت إليه في كذا أي في زمن عينه كيوم فأنا مكتريها بكذا أي بعشرة دراهم،
وإن لم تصل إليه في ذلك الزمن بل وصلت إليه في أكثر منه فالأجرة أقل من ذلك كخمسة مثلا أو لا شيء لك فإن هذا الكراء لا يجوز، فكلا الصورتين ممنوع، قال عبد الباقي: أو كراء، قال فيه: إن وصلت الدابة في زمن كذا فبكذا من الأجر كعشرة، ولم يصرح بمقابله ليصدق بما إذا قال: وإلا فبكذا لأقل منه أو مجانا، والمنع في الثاني مطلقا،
وفي الأول حيث وقع على الإلزام ولو لأحدهما وكان على وجه يتردد فيه النظر كما في البيع؛ لأنه من بيعتين في بيعة، وتقدم نحوه في كإن خطته اليوم لخ، ويفسخ الكراء قبل الركوب فإن ركب للمكان الذي عينه فعليه كراء المثل لا المسمى، قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: الظاهر أن معنى الخيار هنا أن يكون له الخيار في فسخ العقدة عن نفسه وفي أن يمضي إحدى العقدتين شاء،
وكذا يقال في مسألة: وكإن خطته لخ، والله تبارك وتعلى أعلم.
وقال التتائي: وفي المدونة: ويفسخ قبل الركوب وإن ركب للمكان الذي سماه فله كراء مثله في سرعة السير وإبطائه ولا ينظر لما سميا. أو ينتقل لبلد وإن ساوت، بالنصب عطف على حمل من قوله: لا حملَ من مرض؛ يعني أنه لا يجوز للمكتري أن يننقل بالدابة لبلد غير بلد الذي اكتراها إليه حيث لم تساوها بل وإن ساوتها مسافة وسهولة وصعوبة، وسواء كان الكراء معينا أو مضمونا،
وقوله: وإن ساوت، قال التاودي: هكذا في المدونة
ومقتضاه جواز الانتقال لأدون، ومقتضى تعليلهم المنعُ لكنهم لم ينقلوه فانظره. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.