فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ فَسَدَ) الزَّرْعُ (لِجَائِحَةٍ) لَا دَخْلَ لِلْأَرْضِ فِيهَا كَجَرَادٍ وَجَلِيدٍ وَبَرَدٍ وَجَيْشٍ وَغَاصِبٍ وَعَدَمِ نَبَاتِ حَبٍّ

٤٬٢٠٦

بِخِلَافِ نَحْوِ الدُّودِ وَالْعَطَشِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَغَاصِبٍ) أَيْ غَصَبَ الزَّرْعَ أَوْ غَصَبَ الْأَرْضَ أَوْ الْبَهَائِمَ قَبْلَ زَرْعِهَا وَكَانَ مِمَّنْ تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ كِرَاءٌ وَيَكُونُ ذَلِكَ مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِرَبِّ الْأَرْضِ كَمَا ذَكَرَهُ بْن فِي بَابِ الْغَصْبِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الدُّودِ وَالْعَطَشِ) أَيْ

١٢٬٦٠٠

بِخِلَافِ الْجَائِحَةِ الَّتِي تَنْشَأُ مِنْ الْأَرْضِ كَالدُّودِ وَنَحْوِهِ مِثْلِ الْفَأْرِ وَالْعَطَشِ فَإِنَّ هَذِهِ تَارَةً تُسْقِطُ الْكِرَاءَ وَتَارَةً تُسْقِطُ بَعْضَهُ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ الْكِرَاءِ مَعَ فَسَادِ الزَّرْعِ بِالْجَائِحَةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ بَعْدَ الْجَائِحَةِ مَا يُسْقِطُ الْكِرَاءَ، وَإِلَّا فَلَا كِرَاءَ كَمَا لَوْ حَصَلَتْ الْجَائِحَةُ السَّمَاوِيَّةُ مَثَلًا ثُمَّ حَصَلَ دُودٌ أَوْ فَأْرٌ أَوْ عَطَشٌ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ الزَّرْعُ بَاقِيًا لَسَقَطَ الْكِرَاءُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ فَسَدَتْ بِجَائِحَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ هَلَكَ الزَّرْعُ بِبَرْدِ أَوْ جَلِيدٍ أَوْ جَائِحَةٍ فَالْكِرَاءُ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ فَسَدَ لِجَائِحَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكِرَاءَ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْعَيْنِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا وَإِنْ فَسَدَ زَرْعُهَا لِأَجْلِ جَائِحَةٍ نَزَلَتْ بِهِ كَبَرْدٍ أَوْ جَلِيدٍ وَجَرَادٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا دَخْلَ لِلْأَرْضِ فِيهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ فَالْكِرَاءُ لَازِمٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَ لِجَائِحَةٍ) أَيْ: تَعَطَّلَ بِجَائِحَةٍ وَذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْوُجُودِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ كَبَرَدٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِسُكُونِ الرَّاءِ

(قَوْلُهُ وَجَرَادٍ) أَيْ طَرَأَ الْجَرَادُ بَعْدَ أَوَانِ الزَّرْعِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ سَابِقًا فَبَاضَتْ فِي الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ جَيْشٍ وَغَاصِبٍ وَعَدَمِ إثْبَاتِ حَبٍّ.

١١٬٢٧٣

(تَنْبِيهٌ) : مَحَلُّ لُزُومِ الْكِرَاءِ مَعَ فَسَادِهِ بِجَائِحَةٍ مَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مَا يُوجِبُ إسْقَاطَ الْكِرَاءِ إنْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا كَقَحْطِ السَّمَاءِ حَتَّى لَمْ يَنْتِجْ الزَّرْعُ لَمْ يَتِمَّ لِأَجْلِ الْقَحْطِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ فَسَدَ) زَرْعُهُ فِيهَا (لِجَائِحَةٍ) غَيْرِ أَرْضِيَّةٍ كَبَرْدٍ وَجَلِيدٍ وَطَيْرٍ وَجَرَادٍ وَرِيحٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن فسد بجائحة؛ يعني أن الكراء يلزم المكتري بالتمكن من منفعة العين التي استأجرها وإن فسد زرعها لأجل جائحة نزلت بالزرع كبرد أو جليد أو غير ذلك مما لا دخل للأرض فيه على ما يأتي بيانه، فالكراء لازمٌ وفي الحديث: (الجراد نثرة حوت في البحر) (وقد دعا عليه الرسول عليه الصلاة والسلام) وسببه ما رواه الحاكم في تاريخ نيسابور والبيهقي عن ابن عمر أن جرادة وقعت بين يدي المصطفى صلى اللَّه عليه وسلم فإذا مكتوب على جناحها بالعبرانية نحن جند الله الأكبر ولنا تسع وتسعون بيضة،

٥٧٬٤٩٦

ولو تمت لنا مائة لأكلنا الدنيا بما فيها، فقال صلى اللَّه عليه وسلم: (اللهم أهلك كباره واقتل صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء، فجاء جبريل فقال: إنه قد استجيب في بيضه) ). اهـ. ولبعضهم: مر الجراد على زرعي فقلت له … ارحل بخير ولا تشغل بإفساد فقام فيهم خطيب فوق سنبلة … إنا على سفر لا بد من زاد قاله الخرشي.

٥٧٬٤٩٧

وقال الشبراخيتي: وإن فسد لجائحة سماوية من ثلج أو جليد أو مطر أو جيش أو نحو ذلك فقوله: لجائحة؛ أي لا دخل للأرض فيها، وضمّن فسَد معنى تعطل وهو أعم من أن يكون بعد الوجود أم لا، هذا ما لم يحصل فيه بعد الجائحة السماوية ما يسقط الكراء وإلا فلا كراء: كما إذا حصلت الجائحة السماوية ثم حصل دود أو فار أو عطش بحيث لو كان باقيا لسقط الكراء اهـ ونحوه لعبد الباقي،

٥٧٬٤٩٨

فإنه قال: وإن فسد الزرع بجائحة لا مدخل للأرض فيها كطير وجراد وجليد وبرد وجيش وغاصب وعدم نبات حب،

٥٧٬٤٩٩

بخلاف جائحة تتعلق بالأرض فتارة تسقط الكراء كما يأتي في قوله عكس تلف الزرع لكثرة دودها لخ، وتارة تسقط بعضه كعطش أو غرق فبحصته، فأراد بالجائحة هنا نوعا خاصا. انتهى.

٥٧٬٥٠٠

وقال المواق: من المدونة: لو هلك الزرع ببرد أو جليد أو جائحة فالكراء عليه. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.