وإقامة غير من أذن
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (إقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ) وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ هُوَ الْمُقِيمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ) ش: نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ» وَكَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد أَيْضًا «أَنَّ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ بِضَمِّ الصَّادِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْمَدِّ، قَالَ أَمَرَنِي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» وَصُدَاءٌ حَيٌّ بِالْيَمَنِ وَجَوَابُهُ أَنَّ حَدِيثَ الْحَارِثِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ،
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَحَسَنٌ وَأَيْضًا فَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ حَدِيثَ الصُّدَائِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى جَوَازِ تَقْدِيمِ الْإِمَامِ مَنْ يَرَاهُ؛ لِأَنَّ الصُّدَائِيَّ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَأَرَادَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَأْلِيفَهُ.
(وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلٌ وَيُقِيمَ غَيْرُهُ ابْنُ يُونُسَ: كَمَا جَازَ أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلٌ وَيَؤُمَّ غَيْرُهُ وَمَنْ أَذَّنَ لِقَوْمٍ وَصَلَّى مَعَهُمْ فَلَا يُؤَذِّنُ لِآخَرِينَ وَيُقِيمُ،
فَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يُعِيدُوا الْأَذَانَ حَتَّى صَلَّوْا أَجْزَأَهُمْ قَالَهُ أَشْهَبُ.
(ص) وَإِقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ (ش) أَيْ يَجُوزُ لَكِنَّ الْمَطْلُوبَ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَطْلُوبَ) أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ لَهُ خِلَافُ الْأَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (إقَامَةُ غَيْرِ مَنْ أَذَّنَ) وَالْأَفْضَلُ إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإقامة غير من يؤذن يعني أنَّه يجوز أن يقيم من لم يؤذن؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -: (أمر بلالًا أن يؤذن وأن يقيم عبد الله بن زيد (٢) )، والأفضل أن يكون المؤذن هو المقيم لخبر: (من أذن فليقم) )، وقوله: "وإقامة غير من أذن" ، خلافا للشافعي، حيث كره ذلك لخبر زياد بن الحارث الصدائي: (أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أؤذن في صلاة الصبح، فأذنت فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم (٣) ).
وصداء بضم الصاد: حي باليمن، وجوابنا أن هذا أولى فقط،
وأن الترمذي ضعفه، وأنه محمول على إرادة تأليفه - صلى الله عليه وسلم - للصدائي؛ أي لقرب عهده بالإِسلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.