فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الْمَنْفَعَةَ) الْكَائِنَةَ (بِمَحَلِّهَا) أَيْ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فَلَا تَتَعَدَّدُ الدِّيَةُ فِي ذَهَابِهَا مَعَ ذَهَابِ مَحَلِّهَا كَقَطْعِ أُذُنَيْهِ فَزَالَ سَمْعُهُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ قَلَعَ عَيْنَيْهِ فَزَالَ بَصَرُهُ فَوَاحِدَةٌ وَلَا حُكُومَةَ فِي مَحَلِّ كُلٍّ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْمَنْفَعَةُ فِي الْمَحَلِّ كَمَا لَوْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ ذَوْقُهُ وَنُطْقُهُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَحَلِّهَا) مُرَادُهُ بِمَحَلِّهَا الَّتِي لَا تُوجَدُ إلَّا بِهِ فَإِنْ وُجِدَتْ الْمَنْفَعَةُ بِهِ وَبِغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ فِيهِ أَكْثَرَهَا تَعَدَّدَتْ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ كَسَرَ صُلْبَهُ فَأَقْعَدَهُ وَذَهَبَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ لِمَنْعِ قِيَامِهِ وَدِيَةٌ لِعَدَمِ قُوَّةِ الْجِمَاعِ،

١٣٬٩٣٨

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا فِي الصُّلْبِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَلَعَ عَيْنَيْهِ إلَخْ) أَيْ، أَوْ قَطَعَ أَنْفَهُ فَزَالَ شَمُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ فِيمَا إذَا قَطَعَ أُذُنَهُ فَزَالَ سَمْعُهُ، أَوْ قَطَعَ أَنْفَهُ فَزَالَ شَمُّهُ، أَوْ قَلَعَ عَيْنَهُ فَزَالَ بَصَرُهُ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالتَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَوَّاقِ وَابْنِ غَازِيٍّ وح

١٣٬٩٣٩

وَأَمَّا مَا فِي عبق فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ الْمُقْتَضِي لِلُزُومِ دِيَتَيْنِ فَغَيْرُ صَوَابٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الْمَنْفَعَةَ بِمَحَلِّهَا) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي ذَهَابِ قُوَّةِ الْجِمَاعِ الدِّيَةَ وَفِي قَطْعِ الذَّكَرِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَانْدَرَجَتْ قُوَّةُ الْجِمَاعِ.

١٢٬٦٥٣

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: كَذَلِكَ فِي الشَّمِّ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ وَيَنْدَرِجُ فِي الْأَنْفِ كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالسَّمْعِ مَعَ الْأُذُنِ.

.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬١٥٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬١٥٧ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا الْمَنْفَعَةَ) الذَّاهِبَةَ (بِ) الْجِنَايَةِ عَلَى (مَحَلِّهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ فَإِنْ قَطَعَ أُذُنَهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ. ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الشَّمِّ دِيَةٌ، وَيَنْدَرِجُ فِي الْأَنْفِ كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالسَّمْعِ مَعَ الْأُذُنِ. اللَّخْمِيُّ إنْ ذَهَبَ الْأَنْفُ وَالشَّمُّ مَعًا فَفِيهِمَا دِيَةٌ. ابْنُ الْجَلَّابِ الْقِيَاسُ دِيَتَانِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ، وَذَكَرَهُ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ مَعَ الْأُذُنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا المنفعة بمحلها يعني أن محل تعدد الدية بتعدد الجناية إنما هو إذا لم يذهب المنفعة مع محلها،

٦٧٬٦٦٣

وأما إن أذهب المنفعة ومحلها فإن في ذلك دية واحدة، كما لو قطع أذنيه فزال سمعه، وكما لو قطع لسانه في فور فأذهب ذوقه وكلامه فإن في ذلك دية واحدة. قال عبد الباقي: إلا المنفعة الكائنة بمحلها أي الجناية فلا تتعدد الدية في ذهابها مع محلها، كقطع أذنيه فزاد سمعه فدية واحدة أو قلع عينيه فزال بصره فدية واحدة ولا حكومة في محل كل،

٦٧٬٦٦٤

فإن تعددت المنفعة في محل كما لو جنى على لسانه فأذهب ذوقه ونطقه،

٦٧٬٦٦٥

وكذا إن فعل به ما منع واحدًا منهما أو هما مع بقاء اللسان فدية واحدة إن أذهب ذلك كله بضربة أو ضربات في فور،

٦٧٬٦٦٦

وأما بضربات في غير فور فَتَتَعَدَّدُ. انتهى. ومراد المصنف "بمحلها" الذي لا توجد إلا به،

٦٧٬٦٦٧

فإن وجدت بغيره وبه ولو أكثرها، ككسر صلبه فأقعده وذهبت قوة الجماع فعليه دية لمنع قيامه ودية لعدم قوَّةِ الجماع،

٦٧٬٦٦٨

وإن كان أكثرها في الصلب. قال عبد الباقي: ولا يشمل قوله: "بمحلها" الأذن والأنف وإن اقتضاه الشارح والتتائي كابن الحاجب، بل في قطع الأذن أو الأنف غير المارن حكومة، والدية في السمع والشم لأن السمع ليس محله الأذن إلى آخر كلامه. قوله: كقطع أذنيه فزال سمعه الخ هذا هو الصواب دون قوله بعد: "ولا يشمل قوله بمحلها الأنف والأذن" الخ، فإنه مخالف لنص ابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة والمواق وابن غازي والحطاب وغيرهم،

٦٧٬٦٦٩

ونص ابن الحاجب: وكذلك الشم فيه الدية ويندرج في الأنف كالبصر مع العين والسمع مع الأذن. انتهى. ونص ابن عرفة: قال اللخمي: إن ذهب الأنف والشم معا، فقال ابن القاسم: فيهما معا دية واحدة،

٦٧٬٦٧٠

وقال ابن الجلاب: القياس ديتان والأول أحسن. انتهى.

٦٧٬٦٧١

وكذا ذكر هذا الخلاف أيضا في ذهاب السمع مع الأذن،

٦٧٬٦٧٢

وأما تعريف السمع الذي ذكره

٦٧٬٦٧٣

وكذا الشم فإنما هما للفلاسفة، وإلا فأكمل السنة لا يقولون بذلك،

٦٧٬٦٧٤

ومن عرفه من أهل السنة بذلك فقد قلد الفلاسفة فيه ولو سلم، فالفقه المنصوص للأئمة لا يدفع بمثل هذا، فتأمله. واللَّه أعلم.

٦٧٬٦٧٥

تنبيه: قوله: "إلا المنفعة بمحلها" ، قال البناني: يحتمل أن تكون الباء بمعنى: مع، والضمير للمنفعة، ويحتمل أن تكون بمعنى: في، والضمير للجناية أي إلا المنفعة الكائنة في محل الجناية والمعنى واحد، ويحتمل أن تكون للسببية. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: أي إلَّا إبْطَال المنفعة بسبب إبطال محلها. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.