لا بِغَلْقٍ فَقَوْلَانِ
الشروح عليها
(بِغَلَقٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِهَا (فَقَوْلَانِ) فِي قَطْعِ السَّارِقِ مِنْهُ وَعَدَمِهِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فَمَحِلُّهُمَا فِي غَيْرِ النَّخْلِ بِالدَّارِ
وَأَمَّا هُوَ فَيُقْطَعُ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ فِي حِرْزِهِ وَقَوْلُنَا عَلَى شَجَرِهِ خِلْقَةً احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ قُطِعَ ثُمَّ عُلِّقَ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ بِغَلَقٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ) أَيْ أَنَّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْقَطْعِ هُوَ الْمَنْصُوصُ
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْقَطْعِ فَهُوَ غَيْرُ مَنْصُوصٍ بَلْ مُخَرَّجٌ لِلَّخْمِيِّ عَلَى السَّرِقَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي الدَّارِ فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يُسَاوِيَهُ بِمُقَابِلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا بِغَلْقٍ فَقَوْلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَمَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا بِغَلْقٍ) عَلَيْهِ لِحِفْظِهِ بِأَنْ كَانَ فِي حَائِطٍ لَهُ بَابٌ (فَ) فِي قَطْعِهِ كَمَا أَلْزَمَهُ اللَّخْمِيُّ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ لَوْ دَخَلَ سَارِقٌ دَارًا فَسَرَقَ مِنْ ثَمَرِهَا الْمُعَلَّقِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ الَّذِي بِهَا أَوْ كَانَ مَجْذُوذًا فِيهَا لَقَطَعْت يَدَهُ. اللَّخْمِيُّ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّهُ إذَا كَانَ النَّخْلُ أَوْ الْكَرْمُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الثِّمَارِ عَلَيْهِ غَلْقٌ اُحْتِيطَ بِهِ مِنْ السَّارِقِ أَوْ كَانَ لَا غَلْقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ حَارِسٌ أَنْ يُقْطَعَ وَعَدَمُ قَطْعِهِ وَهُوَ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ الْمَوَّازِ (قَوْلَانِ) الْبُنَانِيُّ فَالْقَطْعُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُخَرَّجٌ أَلْزَمَهُ اللَّخْمِيُّ لِابْنِ الْمَوَّازِ فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يُسَاوِيَهُ بِمُقَابِلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بغلق فقولان يعني أن الثمر في الشجر الباقي على أصل خلقته لا قطع فيه كما عرفت هذا إذا لم يكن عليه غلق،
وأما إن كان مغلقا عليه ففي قطع السارق له وعدم قطعه قولان؛ القول بالقطع مخرج للخمي على قول ابن المواز، والقول بعدم القطع منصوص عليه لابن الماجشون،
فلو قال: لا بغلق فلا قطع وخرج القطع لكان أولى. قاله الشبراخيتي. وقوله: مخرج على ابن المواز يعني أن ابن المواز، قال: لو دخل سارق دارا فسرق من ثمرها المعَلق في رؤوس النخل أو كان مجذوذا في منزله لقطعت يده، فقال اللخمي: يلزم على هذا إذا كان النخل أو الكرم أو غيره من الثمار عليه غلق احتيط به من السارق، أو كان لا غلق عليه وعليه حارس أن يقطع. انتهى.
البساطي: الخلاف ليس بين ابن المواز وابن الماجشون؛ لأنهما قالا بعدم القطع، وإنما الخلاف بين ما ألزم به اللخمي ابن المواز وبين ابن الماجشون. انظر التتائي.
وقال البناني: والقول بالقطع ليس بمنصوص وإنما هو مخرج، ألزمه اللخمي لابن المواز فكان من حق المؤلف أن لا يسويه بمقابله. انتهى.
وفي إلزام اللخمي لابن المواز ما فيه لأن الدار أشد حفظا. انتهى.
وقال عبد الباقي: محلهما يعني القولين في غير النخل بالدار
وأما هو فيقطع بلا خلاف لأنه في حرزه. انظر الشارح. انتهى.
وقال البناني: الغلَق بفتح اللام والغلاق ما يغلق به الباب
ويصح سكونها ليكون مصدرا. انتهى.
وقال عبد الباقي: إلا بغلق بفتح اللام وسكونها فقولان في قطع السارق منه وعدم قطعه. انتهى.
تنبيه وقع في الخرشي: وكان ينبغي أن يقول في رؤوس الشجر بدل، قوله: "معَلَّق" لأنه ليس معلّقا وإنما هو من أصل خلقته. انتهى. ونحوه للشبراخيتي. وما كان ينبغي لهما ذلك لأنه ورد في حديث الموطإ كذلك، وهو قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (لا قطع في تمر معلق) . انتهى. واللَّه تعالى أعلم.
وقال الخرشي: معلق أي في بساتينه،
وأما في الدور والبيت فيقطع لأنه في حرز. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.