وترتيب أداء
الشروح عليها
(وَ) الرَّابِعَةَ عَشَرَ (تَرْتِيبُ أَدَاءِ) أَيْ الْمُؤَدَّى مِنْ فَرَائِضِهَا بِأَنْ يُقَدِّمَ النِّيَّةَ عَلَى التَّكْبِيرِ ثُمَّ هُوَ عَلَى الْقِرَاءَةِ ثُمَّ هِيَ عَلَى الرُّكُوعِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُؤَدَّى مِنْ فَرَائِضِهَا) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ تَرْتِيبُ الْفَرَائِضِ فِي أَنْفُسِهَا
وَأَمَّا تَرْتِيبُ السُّنَنِ فِي أَنْفُسِهَا أَوْ مَعَ الْفَرَائِضِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَمْ تَبْطُلْ وَيُطَالَبُ بِإِعَادَةِ السُّورَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفِي لُزُومِ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ لِسَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ فَإِنْ فَاتَ التَّلَافِي كَانَ كَإِسْقَاطِ السُّورَةِ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَرْتِيبُ أَدَاءً) عِيَاضٌ: مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ التَّرْتِيبُ فِي أَدَائِهَا. الْقَبَّابُ: لَوْ عَكَسَ أَحَدٌ صَلَاتَهُ فَبَدَأَ بِالْجُلُوسِ قَبْلَ الْقِيَامِ، أَوْ بِالسُّجُودِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ تَجْزِهِ صَلَاتُهُ بِإِجْمَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَرْتِيبُ أَدَاءً (ش) رَابِعُ عَشَرَتِهَا تَرْتِيبُ الْأَدَاءِ لِأَقْوَالِهَا وَأَفْعَالِهَا بِأَنْ يُقَدِّمَ الْإِحْرَامَ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْقِرَاءَةَ عَلَى الرُّكُوعِ وَهُوَ عَلَى السُّجُودِ وَالْمُرَادُ تَرْتِيبُ الْفَرَائِضِ فِي أَنْفُسِهِمَا
وَأَمَّا تَرْتِيبُ السُّنَنِ فِي أَنْفُسِهَا أَوْ مَعَ الْفَرَائِضِ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ.
وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ فُرِّعَ فِي لُزُومِ تَرْتِيبِ الْفَاتِحَةِ مَعَ السُّورَةِ قَوْلَانِ
فَلَوْ قَرَأَ السُّورَةَ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ أَعَادَ،
وَلَوْ فَاتَ مَحَلُّ التَّلَافِي فَكَإِسْقَاطِهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ التَّرْتِيبِ اهـ. مِنْ شَرْحِ الْوَغْلِيسِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَتَرْتِيبُ أَدَاءً) أَيْ مُؤَدًّى
وَيَلْزَمُ مِنْهُ تَرْتِيبُ الْأَدَاءِ
(قَوْلُهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ غَايَةُ الْأَمْرِ إلَخْ) ثُمَّ هُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ أَعَادَ) أَيْ السُّورَةَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَاتَ مَحَلُّ التَّلَافِي) أَيْ بِأَنْ انْحَنَى
(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ التَّرْتِيبِ) أَيْ لَا تَصِحُّ سُنَّةُ السُّورَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَأَعَادَ مَعَ مَا بَعْدَهُ.
(وَ) الرَّابِعَةَ عَشَرَ (تَرْتِيبُ الْأَدَاءِ) أَيْ فَرَائِضُهَا الْمُؤَادَةِ بِأَنْ يُقَدِّمَ النِّيَّةَ عَلَى التَّكْبِيرِ وَهُوَ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَهِيَ عَلَى الرُّكُوعِ وَهُوَ عَلَى السُّجُودِ، وَهَكَذَا إلَى السَّلَامِ
وَأَمَّا تَرْتِيبُ السُّنَنِ فِي نَفْسِهَا أَوْ مَعَ الْفَرَائِضِ فَهُوَ سُنَّةٌ.
وترتيب أداء يعني أن ترتيب الأداء من فرائض الصلاة، وترتيب الأداء هو الإتيان بأقوالها وأفعالها في مراتبها أي أماكنها؛ بأن يبدأ بالإحرام، ثم بالقراءة، ثم الركوع، وهكذا إلى آخر الصلاة. والمراد ترتيب أداء الفرائض،
فلو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل، غايته أنه مكروه،
والمشهور إعادة السورة إذا قدمها على الفاتحة. وعليه ففي السجود قولان لابن سحنون وابن حبيب. قاله الشيخ محمد بن الحسن واعتدال يعني أن الاعتدال من فرائض الصلاة، والاعتدال في القيام والجلوس بأن لا يكون منحنيا، بل منتصبا فيهما، والطمأنينة والاعتدال يوجدان معا فيمن نصب قامته في القيام أو الجلوس وبقي حتى استقرت أعضاؤه. ويوجد الاعتدال فقط فيمن نصب قامته فيهما، ولم يبق حتى تستقر أعضاؤه. والطمأنينة فقط فيمن استقرت أعضاؤه في غير القيام والجلوس، وهذا يخالف قول ابن عبد البر: رفع اليدين في الرفع من السجود فرض عند الجميع، إذ لا يعتدل من لم يرفعهما.
والاعتدال في الركوع والسجود والرفع منهما فرض، لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وفعله له، وقوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي (١) )، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله عز وجل إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده (٢) )، ولا خلاف في ذلك. إنما الخلاف في الطمأنينة بعد الاعتدال، ولم نعد قول أبي حنيفة وبعض أصحابنا خلافا لأنهم محجوجون بالآثار وبما عليه الجمهور نقله سيدي محمد بن عبد الباقي.
وروى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود (٣) )،
وقال حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم. نقله الثعالبي المالكي. وروى أبو داوود الطيالسي بسنده عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة حفظك الله كما حفظتني فترفع،
وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها قالت الصلاة ضيعك الله كما ضيعتني فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه (٤) ). نقله الثعالبي -أيضا-. ومر عن الشبراخيتي: وكيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم محمولة عندنا على الكمال، وقد ورد في كيفية ركوعه صلى الله عليه وسلم (أنه كان إذا ركع وطأ ظهره حتى لو وضع على ظهره كوز من ماء لم يهرق منه شيء (٥) )، وما ذكره الشبراخيتي مخالف لما نقلته عن هذين الإمامين.
والله سبحانه أعلم. وفي نوازل ابن هلال بعد جلب أحاديث: ولهذه الأحاديث الكريمة قال علماؤنا: ابن كنانة، ومطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ رضوان الله عليهم: أن من لا يقيم صلبه في ركوعه ولا في سجوده دون سهو، ولا عذر في فرض أو نفل فشهادته غير جائز، والقادح في الشهادة قادح في الإمامة. انتهى. وقد قدم قبل هذا أنه لا تجوز إمامة من لا يتم الركوع والسجود ولا صلاته فذا، وما ذكره المصنف من وجوب الاعتدال هو الذي في مختصر ابن الجلاب، وصححه المصنف بقوله: على الأصح وعليه فإن لم يعتدل وجبت الإعادة لخبر المسيء لصلاته حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ارجع فصل فإنك لم تصل) الخ،
وقال ابن الحاجب: فلو لم يعتدل، فقال ابن القاسم أجزأه ويستغفر.
وقال أشهب: لا يجزئه، وقيل: إن كان إلى القيام أقرب أجزأه، وإلا فلا، قاله الش وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.