وحاصه مجني عليه ثانيا
الشروح عليها
(وَحَاصَّهُ) أَيْ الْأَوَّلَ (مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ) مِنْ الْعَبْدِ (ثَانِيًا) بَعْدَ إسْلَامِ خِدْمَتِهِ فِي الْجِنَايَةِ الْأُولَى فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ وَيَخْتَصُّ الْأَوَّلُ بِمَا اسْتَوْفَاهُ قَبْلَ مُحَاصَّةِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهَلْ مَعْنَى الْمُحَاصَّةِ الْقِسْمَةُ نِصْفَيْنِ أَوْ عَلَى حَسَبِ مَا لِكُلٍّ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا) أَيْ وَحَاصَّ مَجْنِيًّا عَلَيْهِ أَوْ لَا مَجْنِيٌّ جَنَى عَلَيْهِ الْعَبْدُ ثَانِيًا
(قَوْلُهُ: فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْخِدْمَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ يَوْمِ ثُبُوتِ إلَخْ) صِفَةٌ لِمُحَاصَّةِ الثَّانِي أَيْ الْكَائِنَةِ مِنْ يَوْمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْقِسْمَةُ نِصْفَيْنِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ
(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ الثَّانِي) بَلْ قَالَ بْن هُوَ الصَّوَابُ،
فَإِذَا كَانَ أَرْشُ كُلِّ جِنَايَةٍ مِنْ الْجِنَايَتَيْنِ عِشْرِينَ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْأُولَى أَخَذَ مِنْ خِدْمَتِهِ عَشْرَةً قَبْلَ أَنْ تَحْصُلَ الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ وَبَقِيَتْ لَهُ عَشْرَةٌ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَاصَّانِ خِدْمَتَهُ أَثْلَاثًا عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ مَرْزُوقٍ
لَا أَنَّ الْخِدْمَةَ يَقْتَسِمَانِهَا مُنَاصَفَةً اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحَاصَّهُ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا) عِبَارَةُ الْجَلَّابِ: إنْ جَرَحَ وَاحِدًا أُسْلِمَ إلَيْهِ،
فَإِنْ جَرَحَ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ تَحَاصَّا فِي خِدْمَتِهِ
(وَ) إنْ جَنَى الْمُدَبَّرُ الَّذِي أُسْلِمَتْ خِدْمَتُهُ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ جِنَايَةً ثَانِيَةً قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْأَوَّلِ أَرْشَهُ مِنْ خِدْمَتِهِ (حَاصَّهُ) أَيْ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى شَخْصٌ (مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ثَانِيًا) فِي خِدْمَتِهِ ،
وَإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ: اُتُّبِعَ بِالْبَاقِي، أَوْ بَعْضُهُ بِحِصَّتِهِ، وَخُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إسْلَامِ مَا رُقَّ، أَوْ فَكِّهِ وَقُوِّمَ بِمَالِهِ، [منح الجليل] الْمُسْتَقِلَّةِ بِنِسْبَةِ أَرْشِ كُلِّ جِنَايَةٍ لِمَجْمُوعِ أَرْشَيْهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا،
وَأَمَّا الْمُدَبَّرُ يَجْنِي فَتُسْلَمُ خِدْمَتُهُ ثُمَّ يَجْنِي عَلَى آخَرَ فَإِنَّهُ يُحَاصِصُ الْأَوَّلَ فِي الْخِدْمَةِ وَلَا يُخَيَّرُ سَيِّدُهُ هَا هُنَا وَلَا مَنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ. ابْنُ شَاسٍ خَرَّجَ أَبُو الْقَاسِمِ وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ تَخْيِيرُ الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ فِي افْتِكَاكِهِ وَإِسْلَامِهِ،
فَإِنْ افْتَكَّهُ اخْتَصَّ بِخِدْمَتِهِ، وَإِنْ أَسْلَمَهُ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْهَا، قُلْت هُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي حَكَاهُ التُّونُسِيُّ أَنَّ إسْلَامَهُ إنَّمَا هُوَ لِخِدْمَتِهِ أَجْمَعَ.
وحاصه مجني عليه ثانيا يعني أن المدبر إذا جنى مرة ثانية بعد أن أسلم السيد خدمته للمجني عليه أولا،
فإن المجني عليه ثانيا يحاص المجني عليه أولا فيما بقي من الخدمة، ويختص الأول بما استوفاه قبل محاصة الثاني له. قال عبد الباقي: وحاصَّه مجنيُّ عليه جنى عليه العبد ثانيا بعد إسلام خدمته في الجناية إلا فيما بقي من الخدمة، ويختص الأول بما استوفاه قبل محاصة الثاني من يوم ثبوت الجناية ويحتمل من يومها، وانظر هل معنى المحاصة قسم الخدمة بينهما نصفين أو على حسب ما لكل، ولا مفهوم لقوله: "ثانيا" اهـ؟
قول المص: "تانيا" حال من "مجني عليه" ، وقول عبد الباقي: وانظر هل معنى المحاصة لخ لا محل للتنظير، ففي حاشية البناني عند قول المص: "وحاصه مجني عليه ثانيا" ما نصه: يعني ولا خيار للسيد في فدائه من الجناية الثانية بعد أن أسلمه في الأولى كما في المدونة.
قال في المدونة: يحاص الثاني بجميع أرش جرحه والأول بما بقي إن كان استخدمه. اهـ. وعلى هذا فإذا كان أرش جناية الثاني عشرين، وجناية الأول عشرين إلا أنه أخذ من خدمته عشرة وبقيت عشرة يتحاصان خدمته أثلاثا هذا ما يعطيه كلام المدونة السابق، وبه جزم ابن مرزوق وحينئذ فلا وجه لتوقف الزرقاني بقوله: انظر هل معنى المحاصة لخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.