فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَرَّ) الْعِتْقُ أَوْ الْوَلَاءُ أَيْ سَحَبَ (وَلَدَ) الْعَبْدِ (الْمُعْتَقِ) بِفَتْحِ التَّاءِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَوَلَدُ وَلَدِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَهَكَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَرَّ الْعِتْقُ أَوْ الْوَلَاءُ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فَاعِلَ جَرَّ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى الْعِتْقِ أَوْ الْوَلَاءِ، فَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّل جَرَّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ الْمُعْتَقِ، وَالْمَعْنَى عَلَى الثَّانِي وَجَرَّ الْوَلَاءُ لِعَتِيقٍ وَلَاءَ وَلَدِ الْمُعْتَقِ.

(قَوْلُهُ وَلَدَ الْمُعْتَقِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ حَجْرًا بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ كَمَنْ أُمُّهُ حُرَّةٌ وَأَبُوهُ رَقِيقٌ ثُمَّ عَتَقَ الْأَبُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ، وَوَلَاءُ ذَلِكَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ.

(قَوْلُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) حَالٌ مِنْ وَلَدِ الْمُعْتَقِ.

(قَوْلُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ) أَيْ وَجَرَّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ وَلَدِ الْمُعْتَقِ حَالَةَ كَوْنِ وَلَدِ الْوَلَدِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَقَوْلُهُ أَيْ يَجُرُّ الْعِتْقُ وَلَاءَ وَلَدِ وَلَدِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَإِنْ سَفَلَ الْأَوْلَادُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ جِدًّا إلَّا أَنَّ جَرَّ الْعِتْقِ لِوَلَاءِ أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ وَأَوْلَادِهِمْ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يَجُرُّ عِتْقُ الْمُعْتَقِ بِالْفَتْحِ الْوَلَاءَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَوْلَادِ قَوْمٍ آخَرِينَ

١٥٬٠٤١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَلَاءَ ثَابِتٌ لِلْمُعْتِقِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ

١٥٬٠٤٢

وَكَذَا عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ أُنْثَى فَيُوقَفُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَكَرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ ثُمَّ يُقَالُ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أُنْثَى وَقَفَ الْوَلَاءُ عِنْدَهَا وَلَا يَتَعَدَّاهَا الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهَا إنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَإِلَّا تَعَدَّى وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ ذَكَرًا تَعَدَّى الْوَلَاءُ لِأَوْلَادِهِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيهِمْ وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجُرَّ وَلَدُ الْمُعْتَقِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعِتْقَ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِ ذَلِكَ الْعَبْدِ الْمَعْتُوقِ، وَلِلْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ أُمُّهُمْ حُرَّةً أَوْ مُعْتَقَةً

٣١٬٣٨٣

قَالَ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ:" وَكُلُّ حُرَّةٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مُعْتَقَةٍ تَزَوَّجَهَا حُرٌّ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ مِنْهَا إلَى مَوَالِيهِ وَيَرِثُ وَلَدُهُ مَنْ كَانَ يَرِثُ الْأَبَ إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ مَاتَ " انْتَهَى. مِنْ تَرْجَمَةِ الْعَبْدِ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ، وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ: أَنَّهُ لَا يَرِثُهُ،

٣١٬٣٨٤

وَأَنَّ مِيرَاثَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَتْ الْأُمُّ عَرَبِيَّةً، وَلِمَوَالِيهَا إنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً.

ثُمَّ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا كَانَ الْأَوْلَادُ لِمَوَالِي الْأُمِّ مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا فَإِنْ عَتَقَ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ.

وَهُوَ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يُنْسَبُ إلَى مَوَالِي أُمِّهِ فَهُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ حُدَّ، وَلُحِقَ بِهِ وَصَارَ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ،

٣١٬٣٨٥

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِوَلَدِ الْعَبْدِ مِنْ الْحُرَّةِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ حُرٌّ قَدْ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ لَجَرَّ وَلَاءَهُمْ إلَى مُعْتِقِهِ انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: فَإِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدُ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِيهِ مِنْ مَوَالِي مُعْتِقِ الْجَدِّ انْتَهَى. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَيَأْتِي،

٣١٬٣٨٦

وَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ أَوْ اُسْتُلْحِقَ رَجَعَ الْوَلَاءُ إلَى مُعْتِقِهِ مِنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ وَالْأُمِّ، وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَانَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْأُمِّ هَذَا إذَا كَانَتْ الْأُمُّ مَعْتُوقَةً فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً كَانَ مِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يُعْتَقَ الْأَبُ فَإِنْ مَاتَ مَمْلُوكًا كَانَ مِيرَاثُ الْوَلَدِ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إذْ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَانْظُرْ شَرْحَ الْحَوفِيِّ لِلْقَعْبَانِيِّ.

٣١٬٣٨٧

(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ أَوْلِيَاءَ مُعْتِقِ الْأَبِ وَالْجَدِّ يَجُرُّونَ الْوَلَاءَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمِّ وَلَوْ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُمَا نِسْوَةً.

وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ جَرِّ الْوَلَاءِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَرَّ وَلَدُ الْمُعْتِقِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَسْتَرْسِلُ عَلَى أَوْلَادِ مَنْ أَعْتَقَ مُطْلَقًا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَبُ الْمُعْتِقُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ لِمُعْتَقِهِ وَلَوْ سَفَلَ.

١٣٬٤٢٦

وَفِي الْمُوَطَّأِ: اشْتَرَى الزُّبَيْرُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ وَلِلْعَبْدِ بَنُونَ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: هُمْ مَوَالِينَا.

١٣٬٤٢٧

وَقَالَ مَوَالِي أُمِّهِمْ مَوَالِينَا. فَقَضَى عُثْمَانُ بِهِمْ لِلزُّبَيْرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَرُّ وَلَدِ الْمُعْتَقِ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَيَنْجَرُّ الْوَلَاءُ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَإِنْ سَفَلُوا وَقَيَّدَ الْجَرَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ حُرًّا فِي الْأَصْلِ فَإِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا ثُمَّ هَرَبَ السَّيِّدُ لِدَارِ الْحَرْبِ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ ثُمَّ سُبِيَ فَبِيعَ وَأُعْتِقَ فَإِنَّهُ لَا يَجُرُّ إلَى مُعْتَقِهِ وَلَاءَ الَّذِي كَانَ أَعْتَقَهُ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ

١١٬٥٥٥

وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً فَإِنَّ وَلَاءَهَا يَنْجَرُّ إلَى أَوْلَادِهَا الَّذِينَ حَمَلَتْ بِهِمْ بَعْدَ الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ بِأَنْ كَانُوا مِنْ زِنًا أَوْ غَصْبٍ أَوْ حَصَلَ فِيهِمْ لِعَانٌ أَوْ أُصُولُهُمْ أَرِقَّاءُ أَوْ الْأَبُ حَرْبِيًّا بِدَارِ الْحَرْبِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَا يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ عَلَيْهِمْ وَانْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ وَقَوْلُهُ (إلَّا لِرِقٍّ أَوْ عِتْقٍ لِآخَرَ) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَجَرُّ وَلَدِ الْمُعْتَقِ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ مَثَلًا لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِأَمَةِ آخَرَ فَحَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ وَأَعْتَقَ الْآخَرُ أُمَّتَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ وَلِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ عِتْقِهَا فَإِنَّ وَلَاءَ الْأَبِ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهَا؛

لِأَنَّهُ مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِ أُمِّهِ وَمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَعْتِقَ وَاحِدٌ الْأَبَ وَيَعْتِقَ الْآخَرُ الْوَلَدَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَسَّهُ عِتْقُ الْآخَرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقَيْدُ الْجَرِّ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَحَلُّهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمُعْتِقِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ) فَإِنْ كَانَ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ كَمَا إذَا كَانَ لِزَيْدٍ جَارِيَةً مَعْتُوقَةً وَزَوْجُهَا حُرٌّ أَصَالَةً أَوْ مَعْتُوقٌ فَإِنَّ أَوْلَادَهَا لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ فَلَيْسَ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ وَلَاؤُهُمْ وَإِنَّمَا الْإِرْثُ لِعَصَبَةِ الْأَبِ أَوْ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَأَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ فَقَطْ

١٣٬٣٠٧

وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ وَجَرَّ وَلَدُ الْمُعْتِقِ وَصُورَتُهُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَ عَمْرًا وَعَمْرٌو وَلَدَ بِنْتًا فَلِزَيْدٍ الْوَلَاءُ عَلَى عَمْرٍو وَعَلَى ابْنَتِهِ وَعَلَى أَوْلَادِ الِابْنَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ بِأَنْ زَنَتْ الِابْنَةُ مَثَلًا فَإِنْ عَدِمَ فَلِعَاصِبِهِ وَإِنْ عَدِمَ فَلِبَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ أَوْ الْأَبُ حَرْبِيًّا بِدَارِ الْحَرْبِ) وَإِنْ لَمْ يَمُتْ بِهَا خِلَافًا لتت

تعليق

ثُمَّ إنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْحَرْبِيَّ بِدَارِ الْحَرْبِ لَيْسَ بِحُرٍّ وَالْأَشْمَلُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الْجِهَادِ كَالنَّظَرِ فِي الْأَسْرَى بِقَتْلٍ أَوْ مَنٍّ أَوْ فِدَاءٍ أَوْ جِزْيَةٍ أَوْ اسْتِرْقَاقٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ مِمَّنْ تَحَقَّقَتْ حُرِّيَّتُهُ وَالْحَرْبِيُّ لَمْ تَتَحَقَّقْ حُرِّيَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ؛ مُعَرَّضٌ لِلرِّقِّ بِأَنْ يُسْبَى ذَكَرَهُ فِي ك

(قَوْلُهُ إلَّا لِرِقٍّ إلَخْ) أَحَدُهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ؛ الْحُرَّ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ التَّحْرِيرِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ إنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِوُقُوعِهِمَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِينَ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ إلَّا لِرِقٍّ وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ إلَّا لِعِتْقٍ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ تَبَايُنُ الْعِبَارَتَيْنِ فَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ ذَلِكَ

١٣٬٣٠٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي جَرِّ وَلَدِ كُلِّ أُنْثَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ أَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ وَفِي جَرِّ وَلَدِ كُلِّ ذَكَرٍ أَنْ لَا يَمَسَّهُ رِقٌّ أَوْ عِتْقٌ لِآخَرَ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُعْتَقِ أَوْ مِنْ أَوْلَادِ الْمُعْتَقَةِ

منح الجليلعليش

(وَجَرَّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ مُثَقَّلًا الْعِتْقُ أَوْ الْوَلَاءُ (وَلَدَ) الْعَبْدِ (الْمُعْتَقِ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ سَحَبَ وَلَاءَهُ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ،

٢٢٬٦٣٣

وَإِنْ سَفَلَ الْوَلَدُ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ ذَكَرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ أُنْثَى، وَالذَّكَرُ مِنْهُمْ يَجُرُّ وَلَاؤُهُ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وَالْأُنْثَى مِنْهُمْ لَا تَجُرُّ وَلَاءَ أَوْلَادِهَا وَهَكَذَا أَبَدًا. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَبُ الْمُعْتَقُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ لِمُعْتِقِهِ وَإِنْ سَفَلَ فِي الْمُوَطَّإِ اشْتَرَى الزُّبَيْرُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ وَلِلْعَبْدِ بَنُونَ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَقَالَ: الزُّبَيْرُ هُمْ مَوَالِي،

٢٢٬٦٣٤

وَقَالَ مَوْلَى أُمِّهِمْ مَوَالِينَا فَاخْتَصَمُوا إلَى عُثْمَانَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَقَضَى بِهِمْ لِلزُّبَيْرِ.

الْبَاجِيَّ رَوَى مُحَمَّدٌ الْأَبُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ لِمُعْتِقِهِ،

٢٢٬٦٣٥

وَلَوْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ. مُحَمَّدٌ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمٍ وَلَا رِضًا. الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ لِلْمُعْتِقِ الْوَلَاءَ عَلَى مُعْتَقِهِ وَوَلَدِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَيُوقَفُ عِنْدَ الْأُنْثَى مِنْهُمْ فَلَا يَجُرُّ وَلَاؤُهَا وَلَاءَ أَوْلَادِهَا، وَالذَّكَرُ مِنْهُمْ يَجُرُّ وَلَاؤُهُ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا، وَهَكَذَا يُقَالُ فِيهِمْ وَفِيمَنْ بَعْدَهُمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجر ولد العتق يحتمل أن يكون فاعل جر ضميرا يعود على العتق، والمعنى على هذا أن من أعتق عبدا يكون ولاؤه له ويجر له ذلك العتق ولاء ولد العبد الذي أعتقه ذكورا أو إناثا أي أولاده الذكور وأولادهم،

٧٤٬٦٠٣

وأما الإناث فإنما ينجر إليه ولاء أولادهم إن لم يكن لهم نسب من حر كما في أولاد المعتقة نفسها، ويحتمل أن يكون فاعل جر ضميرا يعود على الولاء أي وجر ولاء المعتق إلى المعتق ولاء ولد المعتق بالفتح. وعلم مما قررت أن لفظة: "ولد" على حذف مضاف أي ولاء ولد المعتق على التقريرين. والله تعالى أعلم. وقوله: "جر" أي سحب، والمراد أنه أوصل ذلك إليه ولاء ولد المعتق. وقوله: "ولد المعتق" أي وإن سفلوا، وحاصل هذا الذي أشرت إليه أن للمعتق الولاء على معتقه وولده، ثم من كان من أولاده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها،

٧٤٬٦٠٤

ومن كان منهم ذكرًا تعدى الولاء إلى أولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم. انظر البناني.

٧٤٬٦٠٥

وقال عبد الباقي عند قوله "وجر ولد المعتق" : ولو كان الولد حرا بطريق الأصالة وذلك كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب تحقيقا،

٧٤٬٦٠٦

وأما من أعتق مفقودا فلا يجر عتقه ولا أولاد المعتق بالفتح لسيده لاحتمال موته قبل عتق سيده له. انتهى.

٧٤٬٦٠٧

تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي عن الشارح ما نصه: وقيد الجر في المدونة بما إذا لم يكن العبد حرا في الأصل فإذا أعتق النصراني عبدا نصرانيا ثم هرب السيد بدار الحرب ناقضا للعهد ثم سبي فبيع وأعتق فإنه لا يجر إلى معتقه ولاء الذي كان أعتقه قبل لحوقه لدار الحرب. انتهى. قوله: وقيد الجر في المدونة بما إذا لم يكن لخ نحوه في الخرشي وهو كذلك في الشارح والتوضيح، قيل هو سهو ومحله عند قوله: ومعتقهما،

٧٤٬٦٠٨

وقال بعضهم: ليس بسهوٍ بل صحيح لأن القصد به قياس ولد المعتق على معتق المعتق. فتأمل. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وما قاله بعضهم ظاهر. والله تعالى أعلم. قوله: "وجر ولد المعتق" في الموطإ: اشترى الزبير عبدا فأعتقه وللعبد بنون وامرأة حرة، فقال الزبير: هم موالي،

٧٤٬٦٠٩

وقال موالي أمهم: هم موالينا، فقضى بهم عثمان للزبير رضي الله تعالى عنه. قاله المواق.

٧٤٬٦١٠

وقال الحطاب عند قوله: "وجر ولد المعتق" ما نصه: يعني أن من أعتق عبدا فإن ذلك العتق يجر ولاء ذلك العبد المعتق للمعتق بكسر التاء، وسواء كانت أمهم حرة أو معتقة.

٧٤٬٦١١

قال في كتاب الولاء من المدونة: وكل حرة من العرب أو معتقة تزوجها حر عليه ولاء فإنه يجر ولاء ولده منها إلى مواليه، ويرث من كان يرثه الأب إن كان الأب قد مات. انتهى. وذكر ابن يونس عن الموازية أنه لا يرثه وأن ميراثهم لبيت المال إن كانت الأم عربية، ولمواليها إن كانت معتقة. ثم

٧٤٬٦١٢

قال في المدونة: وإذا تزوجت الحرة عبدا فولدت منه أولادا إلى آخر ما يأتي عند

٧٤٬٦١٣

قوله: "وإن أعتق الأب أو استلحق" الخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.