وَإِنْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ قُبِلَتْ جَوَازًا وَلَمْ تُسْتَرَقَّ مِنْهُمْ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدٌ بَالِغٌ
الشروح عليها
(وَإِنْ بَذَلُوا) أَيْ الْأَسْرَى (الْجِزْيَةَ) وَكَانُوا مِمَّنْ تُقْبَلُ مِنْهُمْ (قُبِلَتْ جَوَازًا) لَا وُجُوبًا ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ أَمَانٍ (وَلَمْ تُسْتَرَقَّ مِنْهُمْ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدٌ بَالِغٌ) لِأَنَّ الزَّوْجَةَ تَتْبَعُ لِزَوْجِهَا وَالْوَلَدُ الْبَالِغُ دَاخِلٌ فِيهِمْ.
وَأَمَّا النِّسَاءُ غَيْرُ الْمُزَوَّجَاتِ وَالصِّبْيَانِ فَغَنِيمَةٌ بِالسَّبْيِ.
وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْإِمَامُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ فَتَخْيِيرُهُ بَاقٍ
(وإن بذلوا) أي: بذلوا الأسارى من أهل الكتاب (الجزية: قُبلت جوازاً) أي: على سبيل الجواز لا الوجوب. (ولم تُسترق) منهم (زوجة و) لا (ولد بالغ).
وأما النساء غير المزوجات والصبيان منهم فإنهم صاروا غنيمة بنفس السبي.
وأما إذا امتنع الإمام من قبول الجزية منهم فتخييره فيهم باق " لأن ما بذلوه من الجزية لا تجب إجابتهم إليه بعد أن صاروا في يد المسلمين بغير أمان " كما لو بذل ذلك عبدة الأوثان.
* قوله: (ولم تُسترقَّ زوجة) أي: من الأسرى، لعله ما لم تكن قد سُبيت مع زوجها، إذ سيأتي أن للإمام استرقاقهما في هذه الحالة، وهو المشار إليه بقوله الآتي:(ولو استُرِقَّا).
وبخطه قوله: (ولم تُسترق زوجة. . . إلخ) يؤخذ منه تقييد (امرأة) -فيما سبق - بكونها غير مزوجة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.