وَإِنْ رَهَنَهُ مَا بِيَدِهِ وَلَوْ غَصْبًا لَزِمَ وَصَارَ أَمَانَةً
الشروح عليها
(وَإِنْ رَهَنَهُ) أَيْ رَبُّ الدَّيْنِ (مَا) أَيْ عَيْنًا مَالِيَّةً (بِيَدِهِ) أَيْ: رَبِّ الدَّيْنِ أَمَانَةً أَوْ مَضْمُونَةً (وَلَوْ) كَانَتْ (غَصْبًا) صَحَّ الرَّهْنُ وَ (لَزِمَ) بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ كَهِبَةٍ ; لِأَنَّ اسْتِمْرَارَ الْقَبْضِ قَبْضٌ، وَإِنَّمَا تَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَيُمْكِنُ تَغَيُّرُهُ مَعَ اسْتِدَامَةِ الْقَبْضِ كَوَدِيعَةٍ جَحَدَهَا مُودَعٌ فَصَارَتْ مَضْمُونَةً ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا فَصَارَتْ أَمَانَةً بِإِبْقَاءِ رَبِّهَا لَهَا عِنْدَهُ (وَصَارَ) مَضْمُونًا كَغَصْبٍ وَعَارِيَّةٍ وَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ سَوْمٍ (أَمَانَةً) لَا يَضْمَنُهُ مُرْتَهِنٌ بِتَلَفِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ لِلْإِذْنِ لَهُ فِي إمْسَاكِهِ رَهْنًا، وَلَمْ يَتَجَدَّدْ مِنْهُ فِيهِ عُدْوَانٌ وَلِزَوَالِ مُقْتَضِي الضَّمَانِ وَحُدُوثِ سَبَبٍ يُخَالِفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن رهنه) أي: رهن المدين رب الدين (ما) أي: عينا مالية للمدين (بيده) أي: بيد رب الدين أمانة أو مضمونة (ولو) كانت (غصبا) : صح الرهن، كالهبة، و (لزم) بمجرد العقد في ظاهر كلام الإمام، لأن اليد ثابتة والقبض حاصل. وإنما تغير الحكم لا غيره. ويمكن تغيره مع استدامة القبض، كالوديعة إذا حجزها المودع. فإنها تصير مضمونة.
ولو عاد فأقر بها وقال لمالكها: خذ وديعتك فقال: دعها عندك وديعة كما كانت: فإنها تعود أمانة. (وصار) المضمون كالعارية، والمقبوض في بيع فاسد، أو على وجه السوم، والمغصوب (امانة) لا ضمان عليه في تلفه بغير تعد او تفريط، لأنه مأذون له في إمساكه رهنا لم يتجدد منه فيه عدوان. فلم يضمنه، كما لو قبضه منه ثم أقبضه إياه أو أبرأه من ضمانه.
ولأن السبب المقتضي للضمان قد زال وحدب سبب يخالف حكمه، والحكم لا يبقى مع زوال سببه.
* قوله: (ولو غصبًا) المراد: رهنه ما بيده ملكًا للراهن، سواء كان غصبًا أو أمانة، كما يدل عليه جعله "غصبًا" غاية، وإنما نص على الغصب؛ لأجل قوله:"أمانة"؛ أيْ: صار الغصب، [وصار؛ أيْ: ] بسبب الرهن أمانة،
وأما الوديعة ونحوها فهي أمانة من الأصل، لا أنها كانت غير أمانة، ثم صارت أمانة بسبب الرهن، فتدبر!.
* قوله: (ولو نيابة) وله طلب الاستيثاق بغير تلك العين إن كانا شرطا الرهن في صلب البيع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.