فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ قَالَ) رَشِيدٌ لِرَبِّ الدَّيْنِ (أَبْرِئْ الْكَفِيلَ وَأَنَا كَفِيلٌ فَسَدَ الشَّرْطُ) وَهُوَ قَوْلُهُ: أَبْرِئْ الْكَفِيلَ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ (فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ) أَيْ عَقْدُ الْكَفَالَةِ ; لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: كَفَلْت لَك هَذَا الْمَدِينُ عَلَى أَنْ تُبْرِئَنِي مِنْ الْكَفَالَةِ بِفُلَانٍ، أَوْ ضَمِنْتُ لَك هَذَا الدَّيْنَ بِشَرْطِ أَنْ تُبْرِئَنِي مِنْ ضَمَانِ الدَّيْنِ الْآخَرِ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ شَرْطُ فَسْخِ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ فَسْخِ بَيْعٍ آخَرَ،

٢٬٨٠١

وَكَذَا لَوْ شَرَطَ فِي كَفَالَةٍ أَوْ ضَمَانٍ أَنْ يَتَكَفَّلَ الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ بِهِ بِآخَرَ، أَوْ يَضْمَنَ دَيْنًا عَلَيْهِ أَوْ يَبِيعَهُ شَيْئًا بِعَيْنِهِ أَوْ يُؤَجِّرَهُ دَارِهِ لَمْ يَصِحَّ لِمَا تَقَدَّمَ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن قال) إنسان لرب الدين (أبرئ الكفيل وأنا كفيل: فسد الشرط) ، لأنه لا يلزم الوفاء به، (فيفسد العقد) أي: عقد الكفالة، لتقيده به. وفيه وجه.

٧٬٧٤٩

وقيل: يصح الشرط أيضا.

ولو قال: كفلت لك هذا الغريم على أن تبرأني من الكفالة بفلان، أو ضمنت لك هذا الدين بشرط أن تبرأني من ضمان الدين الاخر: لم يصح، لأنه شرط فسخ عقد في عقد، كالبييع بشرط فسخ بيع اخر.

وفيه وجه: يصح.

وكذا لو شرط في الكفاله او الضمان أن يتكفل المكفول له، او المكفول به اخر، أو يضمن دينا عليه، أو يبيعه شيئا عنه، أو يؤجره داره: لم يصح، لما ذكرنا .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

خلافًا لمن توهم من المتن غير ذلك . * قوله: (فسد الشرط) ؛ أيْ: قوله: "أبرئ الكفيل"؛ لأنه في معنى أبرأت الكفيل.

* وقوله: (فيفسد العقد) ؛ أيْ: قوله: "وأنا كفيل"؛ وفيه نظر؛ لأن غايته على ما أفهمه كلامه أنه عقد وشرط من مصلحته، وهو لا يقتضي فسادًا،

١٬٨٩١

وفي قول الشارح في التعليل: "لأنه وعد وهو لا يلزم الوفاء به" نظر؛ لأن هذا لا يقتضي الفساد، وهذا مما ينبغي أن يتنبه له.

١٬٨٩٢

وقال شيخنا : "الظاهر أن الفساد لكونه أشبه بيعتَين في بيعة المنهي عنهما، فيفسدان لذلك". وفيه أن ذلك الشبه لازم في كل عقد وشرط،

١٬٨٩٣

ولو من مقتضاه أو مصلحته وهو مما لم يقل به أحد.

بقي أنه لو أجابه لِمَا سأله، وأبرأ الكفيل، ثم امتنع السائل من الكفالة هل يبرأ المبرأ؟ أم لا، لأن رب الدين إنما أبرأه اعتمادًا على صدق السائل.

قال شيخنا:"رأيت ببعض الهوامش نقلًا عن الفارضي أنه لا يبرأ".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.