لَا فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ إلَّا بِإِذْنِ
الشروح عليها
(لَا) يَصِحُّ أَنْ يُوَكَّلَ وَكِيلٌ (فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلُهُ بِنَفْسِهِ) وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ وَلَا تَضَمَّنَهُ الْإِذْنُ لَهُ فَلَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ نَهَاهُ، وَلِأَنَّهُ اُسْتُؤْمِنَ فِيمَا يُمْكِنُهُ النُّهُوضُ فِيهِ فَلَا يُوَلِّيهِ غَيْرُهُ كَالْوَدِيعَةِ (إلَّا بِإِذْنِ) مُوَكِّلِهِ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فَيَجُوزُ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ أُذِنَ لَهُ فِيهِ أَشْبَهَ سَائِرَ الْعُقُودِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَعَلَّ ظَاهِرَ مَا سَبَقَ يَسْتَنِيبُ نَائِبًا فِي الْحَجِّ لِمَرَضٍ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
(لا فيما يتولى مثله بنفسه) نص عليه في روايه ابن منصور، لأنه لم يأذن له في التوكيل ولا تضمنه أذنه. فلم يجز، كما لو نهاه.
ولأنه استئمان فيما يمكنه النهوض فيه. فلم يكن له أن يوليه لمن لا ياًمنه عليه؛ كالوديعة.
وعنه: يجوز. نقلها حنبل. (إلا بإذن) أي: إلا إذا أذن له أن يوكل فإنه يجوز بلا خلاف؛ لأنه عقد أذن له فيه. فكان له فعله؛ كالتصرف المأذون فيه.
وقال في " الفروع " بعد ذكر المسألة: ولعل ظاهر ما سبق يستنيب نائب في الحج لمرض، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي.
* قوله: (لا فيما يتولى مثله بنفسه) كان مقتضى الظاهر لا فيما لا يعجزه ولا فيما يتولى مثله إلا بإذن ، فانظر ما الحكيمة في السكوت عن مفهوم الأولى مع أن الأمر فيه ظاهر، وأن المفهومَين سواء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.