فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٨٦٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ١٣١ج ٣ ص ١٣١

وَيَصِحُّ عَقْدٌ لَا شَرْطٌ فِي إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ شَهْرًا أَوْ أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ أَصْحَابَهُ أَوْ بَعْضَهُمْ أَوْ غَيْرَهُمْ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَصِحُّ عَقْدٌ لَا شَرْطٌ) فَيَلْغُو (فِي) قَوْلِ أَحَدِ الْمُتَسَابِقَيْنِ لِلْآخَرِ (إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ) لَا أَرْمِي (شَهْرًا) وَنَحْوَهُ (أَوْ) شَرَطَا (أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ: الْجُعْلَ (أَصْحَابَهُ أَوْ) أَنَّهُ يُطْعِمُهُ (بَعْضَهُمْ أَوْ) أَنَّهُ يُطْعِمُهُ (غَيْرَهُمْ) وَوَجْهُ صِحَّةِ الْعَقْدِ مَعَ هَذِهِ: أَنَّهُ قَدْ تَمَّ بِأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ كَالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي الْبَيْعِ.

٣٬٣٣٠

وَأَمَّا إلْغَاءُ نَحْوِ: لَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ شَهْرًا ; فَلِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ شَيْءٍ مَطْلُوبٍ مِنْهُ شَرْعًا. أَشْبَهَ قَوْلَهُ: وَلَا أُجَاهِدُ أَوْ نَحْوَهُ،

٣٬٣٣١

وَأَمَّا إلْغَاءُ إطْعَامِ غَيْرِهِ ; فَلِأَنَّهُ عِوَضٌ عَلَى عَمَلٍ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُ الْعَامِلِ، كَعِوَضِ الْجَعَالَةِ. [فَصْلٌ وَالْمُسَابَقَةُ جَعَالَةٌ] ٌ ; لِأَنَّ الْجُعْلَ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ وَسَبَقِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويصح عقد لا شرط) فيلغو (في) ما إذا قال أحد المتسابقين لصاحبه: (إن سبقتني فلك كذا، ولا ارمي أبدا أو) أرمي (شهرا) ونحو ذلك. (أو) شرطا (أن السابق يطعم السبق) المجعول سبق (أصحابه أو بعضهم أو غيرهم).

٩٬٥٧٠

أما كون العقد يصح مع هذه الشروط الفاسدة؛ فلأنه قد تم بأركانه وشروطه المعتبرة.

٩٬٥٧١

فإذا حذف الزائد الفاسد بقي العقد على صحته.

٩٬٥٧٢

وأما كون الشرط يلغو فيما إذا قال: ولا أرمي أبدا او وشهرا أو نحو ذلك؛ فلأنه منع لنفسه من شيء مطلوب منه شرعا. أشبه ما لو قال: ولا أجاهد أبدا أو مدة كذا.

٩٬٥٧٣

وأما كونه يلغو فيما إذا شرط إطعام السبق لغيره؛ فلأنه عوض على عمل. فلا يستحقه غير العامل؛ كالعوض في رد الآبق.

٩٬٥٧٤

وقال في " الفروع ": وعند شيخنا يصح شرطه للأستاذ، وشراء قوس، وكراء الحانوت، وإطعام الجماعة؛ لأنه مما يعين على الرمي. انتهى.

وذكر القاضي أن الشروط الفاسده في المسابقة تنقسم قسمين:

أحدهما: ما يخل بشرط صحة العقد؟ نحو: أن يعود إلى جهالة العوض أو المسافة ونحوهما فيفسد العقد؛ لأن العقد لا يصح مع فوات شرطه.

٩٬٥٧٥

والثاني: ما لا يخل بشرط صحة العقد ومثل بما في المتن، وبما إذا شرطا أن لكل واحد منهما أو لأحدهما فسخ العقد متى شاء بعد الشروع في العمل، وأشباه هذا. قال: فهذه شروط باطلة في نفسها،

٩٬٥٧٦

وفي العقد المقترن بها وجهان:

أحدهما: صحته.

والثا نى: يبطل. ] فصل: في المسابقة]

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

قوله: (ويصح عقد لا شرط. . . إلخ) فقوله: (ولا أرمي. . . إلخ) هو الشرط الفاسد، وقوله: (إن سبقتني فلك كذا) هو العقد الصحيح.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.