فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُسَنُّ (قَوْلُ خَارِجٍ) مِنْ خَلَاءٍ وَنَحْوِهِ (غُفْرَانَكَ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَك» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَيْ: أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ، مِنْ الْغَفْرِ: وَهُوَ السَّتْرُ.

تعليق

وَلَمَّا خَلَصَ مِمَّا يُثَقِّلُ الْبَدَنَ سَأَلَ الْخَلَاصَ، مِمَّا يُثَقِّلُ الْقَلْبَ وَهُوَ الذَّنْبُ لِتَحْصُلَ لَهُ الرَّاحَةُ. (وَ) يُسَنُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي) لِحَدِيثِ أَنَسٍ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ يَقُولُهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ. .

١٣٠

وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ «أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِي مَنْفَعَتَهُ، وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ» .

معونة أولي النهىابن النجار

(و) سن (قول خارج) للخلاء ونحوه: (غفرانك) بالنصب على المفعولية أي: أسألك غفرانك، مأخوذ من الغفر وهو الستر. والسر في ذلك انه لما خلص من النجو المثقل للبدن ساًل الخلا ص مما يثقل القلب وهو الذنب " لتكمل الراحة. والأصل في مشروعية ذلك ما روت عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك " (٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. (و) سن له أيضاً أن يقول: (الحمد لله الذي اذهب عني الأذى وعافاني) ، لما روى أنس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني " (٣) .

رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم، وقد ضعفه الأكثر.

٣٣٩

وفي " مصنف عبد الرزاق ": " أن نوحا عليه السلام كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي اذاقني لذته، وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وقول خارجٍ) ؛ أيْ: فارغ من قضاء حاجته ولو في الفضاء. [وبخطه: وكان نوح -عليه السلام- يقول:"الحمد للَّه الذي أذاقني لذته، وأبقى فِيَّ منفعته، وأذهب عني أذاه"] .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.