وبِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ سُدُسٌ بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ إنْ لَمْ تَكْمُلْ فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ أَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ عَصَبَةً
الشروح عليها
(وَ) إنْ وَصَّى (بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِالسَّهْمِ (سُدُسٌ بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ) لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ " «أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ» " وَلِأَنَّ السَّهْمَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ السُّدُسُ، قَالَهُ إيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَتَنْصَرِفُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ كَمَا لَوْ لَفَظَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ السُّدُسَ أَقَلُّ سَهْمٍ مَفْرُوضٍ يَرِثُهُ ذُو قَرَابَةٍ فَتَنْصَرِفُ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ (إنْ لَمْ تَكْمُلْ فُرُوضُ الْمَسْأَلَةِ) كَأُمٍّ وَبِنْتَيْنِ، مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ وَتَرْجِعُ بِالرَّدِّ إلَى خَمْسَةٍ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا السَّهْمُ الْمُوصَى بِهِ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ، لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمٌ وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ (أَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَةً) كَخَمْسِ بَنِينَ مَعَ الْوَصِيَّةِ بِسَهْمٍ، فَلَهُ سُدُسٌ، وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من وصى لإنسان (بسهم من ماله: فله) أي فللموصى له بذلك (سدس بمنزلة سدس مفروض: إن لم تكمُل فروض المسألة، أو كان الورثةُ عصبة.
وإن كمُلت) فروض المسألة : ضم اليها و
فصل في الوصية بالأجزاء * قوله: (فله سدس) قضى به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وابن مسعود ؛ ولأنه في كلام العرب لا ينصرف إلا إليه، كما قاله الناس بن معاوية ؛ ولأنه أقل سهم مفروض يرثه ذو قرابة ،. . . . . . شرح شيخنا .
* قوله: (إن لم تكمل فروض المسألة) كما لو أوصى بسهم من ماله وترك
أمًّا وبنتَين فهي ستة وترجع بالردِّ إلى خمسة، ويزاد عليها سهم للموصى فتصير من ستة، لكل من الأم والموصى له سهم، وللبنتَين أربعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.