فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَتَأَكَّدُ) اسْتِحْبَابُ السِّوَاكِ فِي خَمْسَةِ مُوَاضِعَ (عِنْدَ صَلَاةٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وَرَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

١٦٢

وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ «لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الْوُضُوءَ» . قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ. (وَ) عِنْدَ (انْتِبَاهٍ) مِنْ نَوْمٍ، لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، يُقَالُ: شَاصَهُ وَمَاصَهُ: إذَا غَسَلَهُ، لِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ:«كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ» .

. (وَ) عِنْدَ (تَغَيُّرِ رَائِحَةِ فَمٍ) بِمَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ السِّوَاكَ شُرِعَ لِتَطْيِيبِ الْفَمِ وَإِزَالَةِ رَائِحَتِهِ فَتَأَكَّدَ عِنْدَ تَغَيُّرِهِ (وَ) عِنْدَ (وُضُوءٍ) لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا. (وَ) عِنْدَ (قِرَاءَةِ) قُرْآنٍ، تَطْيِيبًا لِلْفَمِ، حَتَّى لَا يَتَأَذَّى الْمَلَكُ عِنْدَ تَلَقِّي الْقِرَاءَةِ مِنْهُ، وَزَادَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْإِقْنَاعِ: وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْمَنْزِلِ، وَإِطَالَةِ السُّكُوتِ، وَخُلُوِّ الْمِعْدَةِ، مِنْ الطَّعَامِ، وَاصْفِرَارِ الْأَسْنَانِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويتآكد) استحباب السواك في خمسة مواضع: (عند صلاة) : لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " . رواه الجماعة.

يعني: لأمرتهم به أمر إيجاب.

تعليق

ولما روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء " . قال الشافعي: لو كان واجباً لأمرهم به شق أو لم يشق. (و) عند (انتباه) من نوم؛ لما روى حذيفة قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك " . متفق عليه.

يعني: يغسله، يقال: شاصه وماصه إذا غسله.

وعن عائشة قالت : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ " . رواه الإمام أحمد. (و) عند (تغير رائحة فم) بمأكول أو غيره؛ لأن السواك مشروع لتطييب الفم وإزالة رائحته فتأكد عند تغيره. (و) عند (وضوء) ؛ لما جاء في حديث أبي هريرة:" لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء " . رواه الإمام أحمد وهو للبخاري تعليقاً. (و) عند (قراءة) قرآن.

قاله في " الفروع " و" الفائق " و" الرعاية الصغرى " و" الحاويين " و" النظم " و" تذكرة ابن عبدوس " وغيرهم، زاد في " التسهيل ": وعند دخول المنزل، واختار المجد في " شرح الهداية " وزاد في " الرعاية الكبرى ": وعند الغسل.

٤٢٠

وقيل: عند دخول المسجد وجزم به الزركشي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لقوة الخلاف في ذلك . * قوله: (وانتباه) ؛ أيْ: من النوم ليلًا، أو نهارًا، وشمل ذلك أيضًا الانتباه من الإغماء، ولعل مثله الانتباه من السكر.

* قوله: (وتغير رائحة فم) شمل إطلاقه ما لو كان التغير بكل ذي رائحة كريهة بعد الزوال، وهو صائم ناسيًا، وبه صرح ابن قاسم العبادي الشافعي في قطعته من شرح أبي شجاع .

* قوله: (ووضوء) ؛ أيْ: عند المضمضة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.