وَإِنْ أُلْحِقَ بِهِمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِمَا يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وبَاقِيهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ
الشروح عليها
(وَإِنْ أُلْحِقَ) وَلَدُ مُكَاتَبَةٍ وَطِئَهَا سَيِّدَاهَا (بِهِمَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِمَا) لِأَنَّهُ لَا تُمْكِنُ سِرَايَتُهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَعْنَى وَكِتَابَتُهَا بِحَالِهَا.
فَإِنْ أَدَّتْ إلَيْهِمَا عَتَقَتْ فِي حَيَاتِهِمَا وَمَا بِيَدِهَا لَهَا، وَإِلَّا فَإِنَّهُ (يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) لِأَنَّ نِصْفَهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ (وَ) يَعْتِقُ (بَاقِيهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ) لِمَا سَبَقَ.
[فَصْلٌ وَيَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ] وَيَصِحُّ نَقْلُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِقِصَّةِ بَرِيرَةَ حِينَ اشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي الْقِصَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ عَجَزَتْ، بَلْ اسْتِعَانَتُهَا بِهَا دَلِيلُ بَقَاءِ كِتَابَتِهَا وَيُقَاسُ عَلَى الْبَيْعِ الْهِبَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَنَحْوُهُمَا
(وإن ألحق) الولد الحاصل من وطئه (بهما) أي: بالشريكين الواطئين: (صارت) الموطوءة (أم ولدهما) ، لأنه لا يمكن سرايته على واحد منهما؛ لاستوائهما في المعنى.
وكتابتهما بحالها. فإن أدت إليهما ما كاتباها عليه عتقت في حياتهما، وإلا فإنه (يعتق نصفها بموت أحدهما) ؛ لأن نصفها أم ولد له فيعتق بموته، (و) يعتق (باقيها بموت الآخر) ؛ لما ذكر. ] فصل: في نقل ملك المكاتب]
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (يعتق نصفها) ؛ أيْ: فقط،
وظاهره أنه لا سراية لو كان موسرًا، ويطلب الفرق بينه وبين ما إذا دبر قنًّا ثم مات أحدهما الموسر حيث صرحوا فيها بأنه يعتق كاملًا بالملك والسراية، فتدبر!.
وقال شيخنا بعد برهة في الفرق بينهما (إن الظاهر من كلامهم أن السراية لا تتصور إلا حيث يتصور نقل (٥) الملك وأمُّ الولد لا يتصور نقل الملك فيها فلا تتصور السراية فيها
بخلاف المدبر) ، فليحرر!.
* قوله: (وباقيها بموت الآخر)
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.