وَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ أَسْبَقَهُمَا فَإِنْ جَهِلَ قَبْلَهُمَا تَطَهَّرَ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا) أَيْ الْحَدَثَ وَالطَّهَارَةَ، أَيْ تَيَقَّنَ كَوْنَهُ اتَّصَفَ بِالْحَدَثِ وَالطَّهَارَةِ بَعْدَ الشُّرُوقِ مَثَلًا (وَجَهِلَ أَسْبَقَهُمَا) بِأَنْ لَمْ يَدْرِ: الْحَدَثَ قَبْلَ الطَّهَارَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ (فَإِنْ جَهِلَ قَبْلَهُمَا) بِأَنْ لَمْ يَدْرِ: هَلْ كَانَ مُحْدِثًا أَوْ مُتَطَهِّرًا قَبْلَ الشُّرُوقِ؟ (تَطَهَّرَ) وُجُوبًا، إذَا أَرَادَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا، لِتَيَقُّنِهِ الْحَدَثَ فِي إحْدَى الْحَالَتَيْنِ.
وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ لِأَنَّ وُجُودَ يَقِينِ الطَّهَارَةِ فِي الْحَالِ الْأُخْرَى مَشْكُوكٌ فِيهِ: أَكَانَ قَبْلَ الْحَدَثِ أَوْ بَعْدَهُ؟ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ أَوْ مَظْنُونَةٍ أَوْ مُسْتَصْحَبَةٍ، وَلَا شَيْءَ مِنْ ذَلِكَ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وان تيقنهما) أي: تيقن كونه مرة محدثا، وكونه مرة متطهرا أحدهما قبيل الشروق والآخر بعيده (وجهل أسبقهما) أي: أسبق زمن التيقنين. فتارة يجهل حاله قبلهما وتارة يعلمها، (فان جهل حاله قبلهما تطهر) وجوباً لفعل ما يتوقف إباحته على الطهارة؛ لوجود يقين الحدث في إحدى المرتين، والأصل بقأوه؛ لأن وجود يقين الطهارة في المرة الأخرى مشكوك فيه هل كان قبل يقين الحدث أو بعده؟ فلا يرتفع يقين الحدث بالشك في رفعه.
ولأنه لا بد من طهارة متيقنة أو مظنونة أو مستصحبة وليس هنا شيء من ذلك. فوجب الوضوء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وإن تيقنهما) ؛ أيْ: الحدث والطهارة؛ أيْ: كونه مرة محدثًا، ومرة متطهرًا، فهما بالمعنى الوصفي، لا الفعلي كما أشار إليه الشيخ فلا تكرار مع ما سيأتي.
* قوله: (فإن جهل حاله قبلهما تطهر) ؛ أيْ: وجوبًا؛ لأن وجود يقين الطهارة انعدم بالشك، فلم يبق لها حالة متيقنة، ولا مظنونة، ولا مستصحبة، ولا بد من شيء من ذلك يرجع إليه، فأوجبنا عليه الطهارة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.