وَإِلَّا وَلَا سَبَبَ وَطَهَّرَ مَا أَصَابَهُ أَيْضًا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ مَذْيٌ وَلَا مَنِيٌّ (وَلَا سَبَبَ) سَبَقَ نَوْمُهُ مِنْ مُلَاعَبَةٍ، أَوْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ كَانَ بِهِ إبْرِدَةٌ اغْتَسَلَ وُجُوبًا (وَطَهَّرَ مَا أَصَابَهُ) الْبَلَلُ مِنْ بَدَنٍ أَوْ ثَوْبٍ (أَيْضًا) احْتِيَاطًا.
فَإِنْ تَقَدَّمَ نَوْمَهُ سَبَبٌ مِمَّا سَبَقَ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَذْيٌ لِوُجُودِ سَبَبِهِ، إنْ لَمْ يَذْكُرْ احْتِلَامًا. وَإِلَّا وَجَبَ الْغُسْلُ نَصًّا
(والا) أي وان لم يتحقق انه مني فان سبق نومه ملاعبة أو نظر أو فكر أو نحوه أوكان به أبردة لم يجب الغسل.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.
قال في " الشرح ": فان انتبه من النوم فوجد بللا لا يعلم هل هو مني أو غيره، فقال أحمد: إذا وجد بلة اغتسل إلا ان يكون به أبردة أو لاعب أهله فانه ربما خرج منه المذي فأرجو إلا يكون به بأس،
وكذلك ان كان انتشر من أولى الليل بتذكر أو رؤية وهو قول الحسن؛ لأن الظاهر انه مذي لوجود سببه فلا يجب الغسل بالاحتمال.
وان لم يتحقق انه مني (ولا سبب) من الاسباب المتقدمة ونحوها موجود اغتسل وجوباً و (طهر ما أصابه) البلل (أيضا) احتياطا.
وما ذكرناه مشروط بما إذا كان الثوب لا ينام فيه غيره ممن يحتلم،
فأما إذا كان ينام فيه هو وغيره ممن يحتلم فلا غسل على واحد منهما مفردا شاك فيما يوجب الغسل. والأصل عدم وجوبه وليس لأحدهما الائتمام بالآخر " لأن أحدهما جنب يقينا.
* قوله: (طهر ما أصابه أيضًا) ؛ أيْ: مع الغسل.
قال شيخنا : وإذا أدرج الوضوء في هذا الغسل، لا يسقط الترتيب والموالاة؛ لأنه ليس واجبًا تحقيقًا، وتقدم التنبيه عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.