فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ) فَقَتَلَهُ (أُقِيدَ مِنْهُ فِي طَرَفٍ) أَيْ قَاطِعِ الطَّرَفِ فِيهِ سَوَاءٌ حَبَسَهُ لِيَقْتُلَهُ الْآخَرُ أَوْ لَا (وَهُوَ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرَفِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ (فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكِ) إنْسَانٍ لِآخَرَ حَتَّى قَتَلَهُ ; لِأَنَّهُ حَبَسَهُ لِلْقَتْلِ فَكَأَنَّهُ أَمْسَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَقْصِدْ حَبْسَهُ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ فَقَطْ كَمَنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ

٥٬٦٩٩

بِخِلَافِ الْجَارِحِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ الْمَوْتِ لِمَوْتِهِ مِنْ سِرَايَةِ الْجُرْحِ وَأَثَرِهِ فَاعْتُبِرَ قَصْدُ الْجُرْحِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ دُونَ قَصْدِ الْأَثَرِ

٥٬٧٠٠

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِمْسَاكِ فَالْمَوْتُ فِيهَا بِأَمْرٍ غَيْرِ السِّرَايَةِ وَالْفِعْلُ مُمْكِنٌ لَهُ فَاعْتُبِرَ قَصْدُهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ كَمَا لَوْ أَمْسَكَهُ أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن قطع طرف هارب من قتل، فحبس حتى أدركه قاتله) فقتله: (أقيد منه) أي: من قاطع طرفه في الطرف ، سواء حبسه ليقتله الآخر أو لا، (وهو) أي: وقاطع الطرف فيما يجب عليه (في النفس كممسك) إنسانا لآخر حتى قتله؛ لأنه إذا حبسه للقتل صار كأنه أمسكه حتى قتل،

١٦٬٨٩٢

وإن لم يقصد حبسه فعليه القطع فقط؛ كمن أمسك إنسانا لآخر لا يعلم انه يقتله.

١٦٬٨٩٣

فإن قيل: فلم اعتبرتم قصد الإمساك للقتل وأنتم لا تعتبرون إرادة القتل في الجارج؟

قلنا: إذا مات من الجرج فقد مات من سرايته وأثره فيعتبر قصد الجرح الذي هو السبب دون قصد الأثر.

١٦٬٨٩٤

وفي مسألتنا إنما كان موته بأمر غير السراية والفعل ممكن له. فاعتبر قصده لذلك الفعل؛ كما لو أمسكه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ومن قطع طرف هارب من قتل) لعله ما لم يكن هاربًا من قتل بحق، فليحرر! . * قوله: (فحبس) ؛ أيْ: امتنع من العدو.

* قوله: (أقيد منه في طرف) ؛ أيْ: من القاطع ،

٣٬٢٩٨

وأما القاتل فيقتل، وسكت عنه المصنف والشارحان، وكأنه للعلم به إذ هو مباشر.

* قوله: (وهو) ؛ أيْ: قاطع الطرف .

* وقوله: (في النفس) ؛ أيْ: فيما يتعلق بالنفس (كممسك)؛ أيْ: كممسك إنسان لآخر حتى قتله؛ لأنه حبسه للقتل، فكأنه أمسكه حتى قتله ؛ يعني: فيفعل به أمران: الأول: قطع طرفه الذي امتنع من العدو بسببه،

٣٬٢٩٩

والثاني: حبسه إلى أن يموت؛ لأنه حبس غيره حتى مات،

٣٬٣٠٠

بخلاف ما إذا لم يقصد حبسه للقتل،

٣٬٣٠١

فإن عليه القطع فقط -وله بقية في الشرح-.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.