وَكُلُّ عَفْوٍ صَحَّحْنَاهُ مِنْ مَجْرُوحٍ مَجَّانًا مِمَّا يُوجِبُ الْمَالَ عَيْنًا فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَيُنْقَضُ الْعَفْوُ لِلدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ
الشروح عليها
(وَكُلُّ عَفْوٍ صَحَّحْنَاهُ مِنْ مَجْرُوحٍ مَجَّانًا مِمَّا يُوجِبُ الْمَالَ عَيْنًا) كَالْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَنَحْوِ الْجَائِفَةِ (فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ) الْعَافِي (يُعْتَبَرُ) مَا عَفَا عَنْهُ (مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ ثُلُثِ التَّرِكَةِ فَيُنَفَّذُ إنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ وَإِنْ زَادَ فَبِقَدْرِهِ لِإِبْرَائِهِ مِنْ مَالٍ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فِي مَرَضٍ اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَشْبَهَ الدَّيْنَ (وَيُنْقَضُ الْعَفْوُ) عَمَّا يُوجِبُ الْمَالَ عَيْنًا مِنْ مَجْرُوحٍ إذَا مَاتَ (لِلدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ) لِلتَّرِكَةِ كَالْوَصِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكل عفو صححناه من مجروج مجانا.، مما يوجب المال عينا، فإنه) أي: العافي (إذا مات) العافي (يعتبر) ما عفا عنه (من الثلث) أي: ثلث تركته.
فإن خرج من ثلثه فقد نفذ وإلا كان له منه بقدر ما يخرج من الثلث؛ وذلك لأنه مال أبرأ منه بعد ثبوته في مرض اتصل به الموت. فاعتبر من الثلث؛ كما لو أبرأه من دينه. (وينقض) العفو (للدين المستغرق) للتركة؛ لأن العفو ينزل منزلة الوصيه وهي لا تثبت مع الدين المستغرق.
لأنه عفو عما لم يجب . * قوله: (مما يوجب المالَ عينًا) ؛ كالخطأ، وشبه العمد، ونحو الجائفة .
* قوله: (يعتبر (٦) من الثلث)؛ "أي: ثلث التركة، فينفذ (٧) إن كان قدرَ الثلث أو أقلَّ،
فإن زاد فبقدره؛ لإبرائه من مال بعد ثبوته في مرض اتصل به الموتُ، أشبهَ الدينَ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.