فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٦٦منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٣٣٠ج ١ ص ٣٣٠

إذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامِرَةِ أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ، أَوْ مَا نُسِبَتْ إلَيْهِ عُرْفًا سُكَّانُ قُصُورٍ وَبَسَاتِينَ وَنَحْوِهِمْ إنْ لَمْ يَنْوِ عَوْدًا أَوْ يَعُدْ قَرِيبًا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إذَا فَارَقَ) مَنْ نَوَى سَفَرًا مُبَاحًا (بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامِرَةِ) مُسَافِرًا، دَاخِلَ السُّورِ كَانَتْ أَوْ خَارِجَهُ وَلِيَهَا بُيُوتٌ خَارِبَةٌ، أَوْ بَرِّيَّةٌ،

١٬٣٢١

فَإِنْ وَلِيَهَا بُيُوتٌ خَارِبَةٌ ثُمَّ بُيُوتٌ عَامِرَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَةِ الْعَامِرَةِ الَّتِي تَلِي الْخَارِبَةَ وَإِنْ لَمْ يَلِ الْخَرَابَ بُيُوتٌ عَامِرَةٌ لَكِنْ جُعِلَ الْخَرَابُ مَزَارِعَ وَبَسَاتِينَ لِيَسْكُنَهُ أَهْلُهُ فِي فَصْلٍ مِنْ الْفُصُولِ لِلنُّزْهَةِ.

فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: لَا يَقْصُرُ حَتَّى يُفَارِقَهَا (أَوْ) إذَا فَارَقَ (خِيَامَ قَوْمِهِ) إنْ اسْتَوْطَنُوا الْخِيَامَ (، أَوْ) إذَا فَارَقَ مُسْتَوْطِنٌ قُصُورَ بَسَاتِينَ (مَا) أَيْ: مَحَلًّا (نُسِبَتْ إلَيْهِ) أَيْ: ذَلِكَ الْمَحَلِّ (عُرْفًا سُكَّانُ قُصُورٍ وَبَسَاتِينَ وَنَحْوِهِمْ) كَأَهْلِ عِزَبٍ، مِنْ نَحْوِ قَصَبٍ،: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} وَقَبْلَ مُفَارَقَةِ مَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ ضَارِبًا وَلَا مُسَافِرًا، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا كَانَ يَقْصُرُ إذَا ارْتَحَلَ ". (إنْ لَمْ يَنْوِ عَوْدًا) قَبْلَ اسْتِكْمَالِ الْمَسَافَةِ (أَوْ) لَمْ (يَعُدْ قَرِيبًا) قَبْلَ بُلُوغِ الْمَسَافَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(إذا فارق بيوت قريته العامرة)، سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه، وسواء وليها بيوت خاربة أو البرية. لكن لو وليها بيوت خاربة ثم بيوت عامرة فلابد من مفارقة البيوت العامرة التي تلي الخاربة أو البرية.

٣٬٥٥٦

وإن لم يل الخراب بيوت عامرة. لكن جعل الخراب مزارع وبساتين يسكنه اهله في فصل من الفصول للنزهة. فقال أبو المعالي: لا يقصر حتى يفارقها،

٣٬٥٥٧

وقال أيضاً: ولو برزوا بمكان لقصد الاجتماع ثم بعد اجتماعهم ينشئون السفر من ذلك المكان.

فلا يقصر حتى يفارقوه.

وقال في " الفروع " في هذه: وظاهر كلامهم يقصر وهو متجه. انتهى. (او) كان مستوطنا بخيام إلا إذا فارق (خيام قومه، او) يفارق المستوطن القصور والبساتين (ما نسبت إليه) أي: إلى ذلك المحل (عرفا سكان قصور وبساتين ونحوهم) " كأهل العرب المتخذين من القصب ونحوه.

ووجه ذلك: أن الله سبحانه وتعالى إنما جوز الفطر لمن ضرب في الأرض، وقبل مفارقة ما ذكر لا يكون ضاربا ولا مسافرا.

ولأن ذلك أحد طرفي السفر. أشبه حالة الانتهاء. و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل " .

وإنما يباح له القصر مع مفارقة ما ذكر (إن لم ينو عودا) أي: قبل مسافة القصر، (أو) لم (يعد قريبا) أي: قبل بلوغ المسافة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إذا فارق) ؛ أيْ: مع النية للسفر، كما نبه عليه الحجاوي .

* قوله: (العامرة) سواء كانت داخل السور أو خارجه، وسواء وليتها بيوت خاربة، أو البرية، لكن إن وليتها بيوت خاربة، ثم بيوت عامرة فلا بد من مفارقته البيوت العامرة، التي تلي الخاربة،

٧٥٤

وإن لم يلِ الخاربة بيوت عامرة، لكن لو جعل الخراب بيوتًا وبساتين يسكنه أهل في فصل من فصول، فقال أبو المعالي : "لا يقصر حتى يفارقها"،

٧٥٥

وقال أيضًا : "لو برزوا بمكان لقصد (٣) الاجتماع، ثم بعد اجتماعهم ينشئون السفر من ذلك المكان، فلا يقصروا حتى يفارقوه".

٧٥٦

وقال في الفروع بعده "وظاهر كلامهم يقصر، وهو متجه"، انتهى.

* فائدة: لو قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما، ثم قدم قبل دخول وقت الثانية، أجزأه على الصحيح من المذهب .

٧٥٧

وقيل: لا يجزئه .

ومثله لو جمع بين الصلاتين في وقت أولاهما بتيمم، ثم دخل وقت الثانية، وهو واجد للماء.

* قوله: (أو خيام قومه) في مختار الصحاح "الخيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر، والجمع خيمات وخيم، مثل بدرات (٨) وبدر، وخيم أيضًا بالمكان: أقام به، وتخيم بمكان كذا: أقام به".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.