فَإِنْ عُدِمَ فَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَّا الزَّوْجَ
الشروح عليها
(فَإِنْ عُدِمَ) مَالُ الْمَيِّتِ، فَلَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ تَجْهِيزِهِ (فَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) أَيْ الْمَيِّتِ حَالَ حَيَاتِهِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حَالَ الْحَيَاةِ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ (إلَّا الزَّوْجَ) فَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ زَوْجَتِهِ، وَلَا مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهَا وَلَوْ مُوسِرًا لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ فِي النِّكَاحِ وَجَبَتْ لِلتَّمْكِينِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَالْبَيْنُونَةِ وَقَدْ انْقَطَعَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَتْ الْأَجْنَبِيَّةَ، وَفَارَقَتْ الْعَبْدَ، لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِالْمِلْكِ لَا الِانْتِفَاعِ وَلِذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْآبِقِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا مِنْ أَقَارِبِهَا أَوْ مُعْتِقِيهَا، لَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً
(فإن عدم) مال الميت بأن لم يخلّف تركة، أو تلفت قبل أن يجهز (فـ) الكفن ومُؤْنة تجهيزه (عمن تلزمه نفقته) أي: الذي يلزمه أن ينفق على الميت حال حياته؛ لأن ذلك يلزمه حال الحياة. فكذلك بعد الموت. (إلا الزوج) فأنه لا يلزمه كفن امرأته ولا مُؤْنة تجهيزها. نص عليه.
وقيل: بلى. وحكي رواية؛ كسيد العبد.
ووجه المذهب: أن النفقة والكسوة وجبت في النكاج للتمكين من الاستمتاع، ولهذا تسقط بالنشوز والبينونة، وقد انقطع ذلك بالموت. فأشبهت الأجنبية. وفارقت العبد فإن نفقته تجب بحق الملك لا بالانتفاع، ولهذا تجب نفقة الآبق وفطرته.
فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقتها من أقاربها لو لم تكن مزوَجة.
* قوله: (إلا الزوج) ؛ أيْ: لا يلزمه مؤنة تجهيز امرأته،
ولو لم يكن لها تركة، حتى ولو كان غنيًّا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.