فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ مَيِّتٍ تَحْقِيقًا) بِأَنْ تَحَقَّقَ الْمَوْتُ وَكَانَ الْمَيِّتُ (لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) وَهُوَ (غَيْرُ شَعْرٍ وَسِنٍّ وَظُفُرٍ فَ) حُكْمُهُ (كَكُلِّهِ) أَيْ كُلِّ الْمَيِّتِ لَوْ وُجِدَ، فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وُجُوبًا ; لِأَنَّ أَبَا أَيُّوبَ صَلَّى عَلَى رِجْلِ إنْسَانٍ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ. وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ. رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ.

١٬٥١٤

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ " أَلْقَى طَائِرٌ يَدًا بِمَكَّةَ مِنْ وَقْعَةِ الْجَمَلِ عُرِفَتْ بِالْخَاتَمِ وَكَانَتْ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا أَهْلُ مَكَّةَ " وَلِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْ مَيِّتٍ فَثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْجُمْلَةِ،

١٬٥١٥

فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ صُلِّيَ عَلَيْهِ، غُسِّلَ مَا وُجِدَ وَكُفِّنَ وُجُوبًا، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ نَدْبًا، كَمَا يَأْتِي.

١٬٥١٦

وَإِنْ كَانَ مَا وُجِدَ شَعْرًا أَوْ ظُفُرًا أَوْ سِنًّا، فَلَا لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ حَالَ الْحَيَاةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن وُجد بعضُ ميت تحقيقاً) أي: بعض من تحقق موته، وكان بعض الميت الذي وجد (لم يصلَّ عليه) وهو (غير شعر وظفر وسن فـ) حكم ذلك (ككله) أي: كما لو وجد الميت كله. فيغسل ذلك البعض ويكفن ويصلى عليه في أصح الروايتين وجوباً في الجمع إن لم يكن صلي عليه،

٤٬١٦٥

وإن كان قد صلي عليه فيجب التغسيل والتكفين.

وتستحب الصلاة عليه؛ " لأن أبا أيوب صلى على رِجْل أنسان " . قاله أحمد. ? و" صلى عمر على عظام بالشام " .

و" صلى أبو عبيدة على رؤوس " . رواهما عبدالله بن أحمد بإسناده.

٤٬١٦٦

وقال الشافعي:" ألقى طائر يداً بمكة من وقعة الجمل عرفت بالخاتم، وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. فصلى عليها أهل مكة " . وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم يعرف من الصحابة مخالفاً في ذلك.

ولأنه بعض من جملة ميت تجب الصلاة عليها. فيصلى على ذلك البعض؛ كما لو كان أكثر الجملة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (تحقيقًا) ؛ أيْ: تحقق موته، فهو صفة، أو حال مؤكدة.

* قوله: (لم يُصل عليه) صفة (ميت).

* قوله: (فككُله) جواب (إن).

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.