فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَشُرُوطُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ خَمْسَةٌ (وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ الشُّرُوطِ (بُلُوغٌ، وَ) لَا عَقْلٌ فَتَجِبُ فِي مَالِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ. لِعُمُومِ حَدِيثِ «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ مَرْفُوعًا «انْتَمُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تُذْهِبُهَا - أَوْ لَا تَسْتَهْلِكُهَا - الصَّدَقَةُ» وَكَوْنُهُ مُرْسَلًا غَيْرُ ضَارٍّ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَابْنُهُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُهُ الْحَسَنُ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَهُمَا مِنْ أَهْلِهَا كَالْمَرْأَةِ،

١٬٥٨٢

بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ، وَالْعَقْلِ وَلَا تَجِبُ فِي الْمَالِ الْمَنْسُوبِ لِلْجَنِينِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ (الْإِسْلَامُ وَ) الثَّانِي (الْحُرِّيَّةُ) .

وَ (لَا) يُشْتَرَطُ (كَمَالُهَا) أَيْ الْحُرِّيَّةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وشروطها) أي: شروط وجوب الزكاة (خمسة. وليس منها) أي: من شروط وجوب الزكاة (بلوغ) . فتجب في مال الصغير. (و) لا (عقل) . فتجب في مال المجنون؛ لعموم " قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " . رواه الجماعة.

ولفظة:" الأغنياء " تشمل الصغير والمجنون، كما شملتهما لفظة:" الفقراء ". وروى الشافعي في " مسنده " عن يوسف بن ماهك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ابتغوا في أموال اليتامى لا تذهبها- أو لا (٢) تستهلكها- الصدقة " . ولا يضرنا كونه مرسلاً؛ لأنه عندنا حجة. وقد رواه الدارقطني مسندا من حديث عبدالله بن عمر . لكن من طرق ضعيفة.

ولأنه مذهب جماعة من الصحابة منهم: علي وابن عمر وجابر بن عبدالله وعائشة والحسن بن علي. حكاه عنهم ابن المنذر.

٤٬٤٣٢

وكذلك رواه مالك في " موطئه "، والشافعي في " مسنده " عن عمر ، ورواه الأثرم في " سننه " عن ابن عباس. ولم يعرف لهم مخالف، وقد فعلوه في أوقات مختلفة، واشتهر ولم ينكر فصار كالإجماع.

ولأن الزكاة مواساه وهما من أهلها؛ كالمراه.

٤٬٤٣٣

بخلاف الجزية. فإنها لحقن الدم. ودمهما محقون، والعقل للنصرة وليسا من أهلها.

إذا علمت ذلك فالأول من شروط وجوب الزكاة: (الإسلام. و) الثانى: (الحرية لا كمالها) في المالك .

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وشروطها) "شروطها" مبتدأ، خبره "الإسلام" وما عطف عليه، بملاحظة العطف قبل الربط.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.