فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُضَمُّ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَى الْآخَرِ بِالْإِجْزَاءِ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ) لِأَنَّ زَكَاتَهُمَا وَمَقَاصِدَهُمَا مُتَّفِقَةٌ، وَلِأَنَّ أَحَدَهُمَا يُضَمُّ إلَى مَا يُضَمُّ إلَيْهِ الْآخَر، فَضُمَّ إلَى الْآخَرِ كَأَنْوَاعِ الْجِنْسِ فَمَنْ مَلَكَ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا وَمِائَةَ دِرْهَمٍ فِضَّةً زَكَّاهُمَا وَلَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةَ مَثَاقِيلَ تُسَاوِي مِائَةً دِرْهَمٍ لَمْ تَجِبْ لِأَنَّ مَا لَا يُقَوَّمُ لَوْ تَفَرَّدَ لَا يُقَوَّمُ مَعَ غَيْرِهِ، كَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ (وَيُخْرِجُ) أَحَدَ النَّقْدَيْنِ (عَنْهُ) أَيْ: الْآخَرِ، فَيُخْرَجُ ذَهَبٌ عَنْ فِضَّةٍ وَعَكْسُهُ بِالْقِيمَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَقْصُودِ مِنْ الثَّمَنِيَّةِ، وَالتَّوَسُّلُ إلَى الْمَقَاصِدِ، فَهُوَ كَإِخْرَاجِ مُكَسَّرَةٍ عَنْ صِحَاحٍ،

١٬٧٢١

بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَجْنَاسِ، لِاخْتِلَافِ مَقَاصِدِهَا، وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالْمُعْطِي وَالْآخِذِ، وَلِئَلَّا يَحْتَاجَ إلَى التَّشْقِيصِ وَالْمُشَارَكَةِ، أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ مِنْ الْآخَرِ فِي زَكَاةِ مَا دُونَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، لَإِنْ اخْتَارَ مَالِكٌ الدَّفْعَ مِنْ الْجِنْسِ وَأَبَاهُ فَقِيرٌ لِضَرَرٍ يَلْحَقُهُ فِي أَخْذِهِ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكًا إجَابَتُهُ ; لِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ فَلَمْ يُكَلَّفْ سِوَاهُ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويضم احد النقدين) اللذين هما الذهب والفضة (إلى) النقد (الآخر) في تكميل النصاب على أصح الروايتين وفاقاً لأبي حنيفة ومالك؛ لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة. ولأن أحدهما يضم إلى ما يضم إليه الآخر كأنواع الجنس.

ويكون الضم (بالأجزاء) على أصح الوجهين. وهو ظاهر كلام أحمد في روايه الأثرم وفاقاً لمالك وأبي يوسف ومحمد بن الحسن ورواية عن أبي حنيفة (في تكميل النصاب) . ووجه ذلك: ما لا يقوم بالقيمة إذا انفرد لا يقوم مع غيره كالحبوب والثمار. (ويخرج عنه) يعني: أنه من وجب عليه زكاة عشرين مثقالا من الذهب أجزأ إخراج قيمة ربع عشرها من الفضة.

٤٬٧٦٨

ومن وجب عليه زكاة مائتي درهم من الفضة أجزأه إخراج قيمة ربع عشرها من الذهب.

وهذا الأصح من الروايتين. ووجهه: أن المقصود من الذهب والفضة الثمينة والتوسل بهما إلى المقاصد. فهما يشتركان في ذلك على السواء. فأشبه إخراج المكسرة عن الصحاح.

٤٬٧٦٩

بخلاف سائر الأجناس والأنواع مما تجب فيه الزكاة.

٤٬٧٧٠

فإن لكل جنس مقصودا مختصا به لا يحصل من الجنس الآخر. وهاهنا المقصود فى حاصل فوجب إجزاوه. إذ لا

٤٬٧٧١

فائدة في اختصاص الإجزاء بعين مع مساواة غيرها لها في الحكم.

ولأن ذلك أرفق بالمعطي والأخذ. فإنه لو تعين إخراج الدنانير منها شق على من يملك أقل من أربعين دينارا مما تجب في الزكاة إخراج جزء من دينار، ويحتاج إلى التشقيص ومشاركة الفقراء له في دينار من ماله. او بيع احدهما نصيبه من الدينار.

ولأنه إذا دفع للفقير قطعة من الذهب في موضع لا يتعامل بها فيه لا يقدر على قضاء حاجته بها.

٤٬٧٧٢

وفي جواز إخراج أحدهما عن الآخر دفع لهذا الضرر فلا وجه لمنعه.

٤٬٧٧٣

أما إن اختار المالك الدفع من الجنس واختار الفقير الأخذ من غيره لضرر يلحقه في أخذ الجنس لم يلزم المالك إجابته لأنه ادى ما فرض الله تعالى عليه.

فلم يكلف سواه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (بالأجزاء) ؛ أيْ: لا بالقيمة، فعشرة مثاقيل ذهبًا: نصف نصاب، ومئة درهم فضة: نصف نصاب، فيُضَمَّان فيكمل النصاب.

* قوله: (ويخرج عنه) ؛ أيْ: يخرج أحد النقدَين عن الآخر بالقيمة؛ لأن المقصود منهما الثمنية، والتوسل إلى المقاصد، ولا يجزئ إخراج الفلوس، حاشية .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.