فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُعْطَى) ابْنُ السَّبِيلِ (وَلَوْ وَجَدَ مُقْرِضًا مَا يُبَلِّغُهُ بَلَدُهُ) وَلَوْ مُوسِرًا فِي بَلَدِهِ، لِعَجْزِهِ عَنْ الْوُصُولِ لِمَالِهِ، كَمَنْ سَقَطَ مَتَاعُهُ فِي بَحْرٍ، أَوْ ضَاعَ مِنْهُ، أَوْ غُصِبَ فَعَجَزَ عَنْهُ (أَوْ) مَا يُبَلِّغُهُ (مُنْتَهَى قَصْدِهِ وَعَوْدِهِ إلَيْهَا) أَيْ: بَلَدِهِ، كَمَنْ قَصَدَ بَلَدًا، وَسَافَرَ إلَيْهِ، وَاحْتَاجَ قَبْلَ وُصُولِهِ، فَيُعْطَى مَا يَصِلُ بِهِ إلَيْهِ، ثُمَّ يَعُودُ بِهِ إلَى بَلَدِهِ

١٬٨٣٧

بِخِلَافِ مُنْشِئِ السَّفَرِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا فَارَقَ وَطَنَهُ لِغَرَضٍ مَقْصُودٍ وَشُرِعَ فِيهِ،

١٬٨٣٨

فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْهُ بِعَدَمِ الْإِعْطَاءِ حَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ بِضَيَاعِ تَعَبِهِ وَسَفَرِهِ، وَالْمُرِيدُ إنْشَاءَ سَفَرٍ لَمْ يَضَعْ عَلَيْهِ شَيْءٍ، بَلْ مَقَامُهُ بِبَلَدِهِ مَظِنَّةَ الرِّفْقِ بِهِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ ابْنِ السَّبِيلِ فِي الْحَاجَةِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ بِالْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ بِهِ،

١٬٨٣٩

وَفِي إرَادَةِ الرُّجُوعِ إلَى بَلَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويعطى) ابن السبيل (ولو وجد مقرضا) يقرضه (ما يبلغه بلده) .

٥٬٠٥٢

وإن كان له اليسار في بلده، لأنه عاجز عن الوصول إلى ماله والانتفاع به. فأشبه من سقط متاعه في البحر، أو ضاع منه، أو غصبه غاصب. فعجز عن أخذه منه. (أو) ما يبلغه إلى (منتهى قصده وعوده إليها) اي: إلى بلده. وهو ما إذا قصد بلدًا واحتاج قبل وصوله إليها، فإنه يعطى ما يصل به إلى البلد الذي يقصده وما يرجع به إلى بلده على الأصح، لعموم الآية. وهو ظاهر كلام أحمد في رواية محمد بن الحكم.

فإنه قال: ابن السبيل هو المنقطع به يريد بلداً آخر.

ولا يكون ابن السبيل مقيماً من أهل البلد. حكاها القاضي بهذا اللفظ في " تعليقه ". والفرق بينه وبين المنشئ أن الظاهر أنه إنما فارق وطنه لغرض مقصود شرعاً، وقد شرع في ذلك.

٥٬٠٥٣

فإذا قطعناه عنه بعدم الإعطاء فقد حصل له ضرر بضياع تعبه وسفره. والمريد إنشاء السفر لم يضع عليه شيء. بل مقامه ببلده مظنة الرفق به.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولو وجد مقرضًا) ظاهره ولو كان قادرًا على الوفاء، وهو مصرح به ، قال شيخنا:"ويعطى أيضًا ولو وجد متبرعًا بالطريق الأولى؛ لأنه عليه في ذلك مِنَّة".

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.