وَإِنْ نَصَبَ شَبَكَةً وَنَحْوَهَا ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ حَفَرَ بِئْرًا بِحَقٍّ لَمْ يَضْمَنْ مَا حَصَلَ بِسَبَبِهِ إلَّا إنْ تَحَيَّلَ
الشروح عليها
(وَإِنْ نَصَبَ) حَلَالٌ (شَبَكَةً وَنَحْوَهَا) كَفَخٍّ (ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ حَفَرَ بِئْرًا بِحَقٍّ) كَمَا لَوْ حَفَرَهَا فِي دَارِهِ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ أَوْ بِمَوَاتٍ (لَمْ يَضْمَنْ مَا حَصَلَ مِنْ تَلَفِ صَيْدٍ بِسَبَبِهِ) أَيْ نَصْبِ الشَّبَكَةِ وَنَحْوِهَا وَحَفْرِ الْبِئْرِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ (إلَّا أَنْ) (يَتَحَيَّلَ) عَلَى الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ بِنَصْبِ نَحْوِ الشَّبَكَةِ قَبْلَ إحْرَامِهِ لِيَأْخُذَهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ مِنْهُ فَيَضْمَنُ عُقُوبَةً لَهُ بِضِدِّ قَصْدِهِ كَنَصْبِ الْيَهُودِ الشَّبَكَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَخْذِهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ مَا سَقَطَ فِيهَا فَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ كَطَرِيقٍ ضَيِّقٍ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ مُطْلَقًا لِتَعَدِّيهِ، كَتَلَفِ آدَمِيٍّ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن نصب) حلال (شبكة، ونحوها) ؛ كفخ (ثم أحرم، أو أحرم ثم حفر بئراً بحق) ؛ كما لو حفرها في داره أو للمسلمين في طريق واسع: (لم يضمن ما يحصل) من تلف صيد (بسببه) أي: بسبب نصب الشبكة وحفر البئر.
وإن لم يكن حفر البئر بحق ضمن ما تلف به؛ كالآدمي إذا تلف بذلك. .
وأطلق في " الانتصار " ضمانه.
ومراد من نفاه (إلا إن تحيَّل) .
قال في " الفروع ": ومراد [من أطلق] من أصحابنا والله أعلم إذا لم يتحيل فالمذهب رواية واحدة،
وإذا لم يتحيل فالخلاف وعدمه أشهر وأظهر. انتهى.
واحتج بعض الأصحاب في الفارِّ من الزكاة بنصب اليهود الشبك يوم الجمعة وأخذوا يوم الأحد ما سقط فيها، وأنه شرع لنا.
* قوله: (ونحوها) كَفَخٍّ.
* قوله: (أو أحرم ثم حفر) وأولى منه إذا حفرها ثم أحرم.
* قوله: (بحق) كما لو حفرها في داره، أو للمسلمين في طريق واسع،
أما إذا حفرها بغير حق، فإنه يضمن ما تلف بسببها مطلقًا، كما يأتي في الغصب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.