فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يسن التكبير (المقيد عقب كل فريضة في جماعة) في الأضحى لا في فطر] لأن ابن عمر كان لا يكبر إذا صلى وحده وقال ابن مسعود: إنما التكبير على من صلى في جماعة " رواه ابن المنذر فيلتفت الإمام إلى المأمومين، ثم يكبر لفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (من صلاة الفجر يوم عرفة) روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. (وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق) ؛

لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية والجهر به مسنون إلا للمرأة وتأتي به كالذكر عقب الصلاة قدمه في " المبدع "،

٦٣٩

وإذا فاتته صلاة من عامه فقضاها فيها جماعة كبر لبقاء وقت التكبير،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

على من صلى في جماعة رواه ابن المنذر ورواه غيره من أهل الحديث وقال الموفق: ولنا أنه قول ابن مسعود: وفعل ابن عمر: ولا مخالف لهما في الصحابة فكان إجماعًا ولأنه ذكر مختص بوقت العيد، فأشبه الخطبة،

٢٬٢٣٨

وعنه: يكبر نظرا لإطلاق الآية والأحاديث وهو مذهب مالك والشافعي وجمهور العلماء.

الإمام إلى المأمومين، ثم يكبر، لفعله عليه السلام رواه الدارقطني وابن أبي شيبة، وغيرهما، من حديث جابر، أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح من غداة عرفة، يقول: «الله أكبر» ، إلخ من حديث علي وعمار، من صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر، آخر أيام التشريق.

الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق) سواء كان محرما أو محلا، وكون المحرم يكبر من صلاة الظهر يوم النحر، لأن التلبية تقطع برمي جمرة العقبة، ووقته المسنون ضحى يوم العيد، فكان المحرم فيه كالمحل

٢٬٢٣٩

فلو رمى جمرة العقبة قبل الفجر فكذلك حملا على الغالب، يؤيده أنه لو أخر الرمي حتى صلى الظهر، اجتمع في حقه التكبير والتلبية، فيبدأ بالتكبير لأن مثله مشروع في الصلاة، فهو بها أشبه، ويؤخذ منه تقديمه على الاستغفار والتهليل والتسبيح، وهو الذي عليه عمل الناس، وتكبير المحل، عقب ثلاث وعشرين فريضة، والمحرم عقب سبع عشرة، وأيام التشريق حادي عشر، وثاني عشر، وثالث عشر ذي الحجة سميت بذلك من تشريق اللحم، أي تقديده، أو من قولهم: أشرق ثبير، أو لأن الهدي لا يذبح حتى تشرق الشمس، والمغيا لا يدخل في الغاية إلا في ثلاث، المرفقين والكعبين في الغسل، وعصر آخر أيام التشريق في التكبير المقيد.

آخر أيام التشريق) لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية وأول صلاة بعد قطع التلبية الظهر،

٢٬٢٤٠

ولو رمى قبل الفجر كبر عقبه.

مشغول بالتلبية . والجهر به مسنون إلا للمرأة فتخفيه لئلا يسمعها الرجال.

وتأتي به كالذكر عقب الصلاة، قدمه في المبدع يعني إذا صلت في جماعة مع رجال، ولا تجهر به مطلقا قال البخاري: كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق، مع الرجال في المسجد.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والمقيد عقب كل فريضة في جماعة»، أفادنا المؤلف رحمه الله أن المقيد يختص بالفرائض، وهي الصلوات الخمس، والجمعة؛ لقوله:«عقب كل فريضة»، وعلى هذا فالنافلة لا يسنّ بعدها تكبير مقيد.

وأفادنا قوله:«في جماعة» أنه لو صلاها منفرداً، فلا يسن له التكبير المقيد.

٦٬٠٩٧

وكذا النساء في بيوتهن لا يسن لهن تكبير مقيد؛ لأنهن غالباً لا يصلين جماعة.

والإنسان الذي تفوته الصلاة في الجماعة ويصليها منفرداً لا يسنّ له أن يكبر التكبير المقيد.

٦٬٠٩٨

وكذلك قيدوا ذلك بالمؤداة فخرج به المقضية.

فالشروط ثلاثة:

١ ـ أن تكون الصلاة فريضة.

٢ ـ أن تكون جماعة.

٣ ـ أن تكون مؤداة.

٦٬٠٩٩

فلو صلى وحده، أو صلى نافلة، أو صلى قضاءً لم يشرع له التكبير المقيد، حتى ولو كانوا جماعة.

٦٬١٠٠

وقال بعض العلماء: إن التكبير المقيّد سنّة لكل مصلٍّ، فريضة كانت الصلاة أو نافلة، مؤداة أو مقضية، للرجال وللنساء في البيوت.

والقول الأول أخص، وهذا أعم.

٦٬١٠١

وقال بعض العلماء: إنَّه سنّة في الفرائض، مؤداة كانت أم مقضية، انفراداً كانت أو جماعة، دون النوافل.

والمسألة إذا رأيت اختلاف العلماء رحمهم الله فيها بدون أن يذكروا نصاً فاصلاً فإننا نقول: الأمر في هذا واسع.

٦٬١٠٢

فإن كبّر بعد صلاته منفرداً فلا حرج عليه،

٦٬١٠٣

وإن ترك التكبير ولو في الجماعة فلا حرج عليه؛ لأن الأمر في هذا واسع والحمد لله.

مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ، ولِلْمُحْرِم مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى عَصْرِ آخِرِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ ............. «من صلاة الفجر يوم عرفة، وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق». بيّن المؤلف في هذا وقت ابتداء التكبير المقيد، فابتداؤه من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، فيكبّر ثلاثاً وعشرين صلاة.

٦٬١٠٤

أما المُحْرِم فمن ظهر يوم النحر؛ لأن المُحْرِم مشغول قبل ذلك بالتلبية؛ فالفقهاء رحمهم الله يرون أن التلبية ذكر يشرع عقب الفرائض، ويستدلون بعموم ما جاء في الحديث: أن النبي ﷺ«أهلَّ دبر الصلاة». فقالوا: إن المحرم إذا سلم من الصلاة، ولم يحل التحلل الأول فإنه يسن له أن يلبي تلبية مقيدة دبر الصلاة، ويحل من التحلل الأول ضحى يوم النحر، ولهذا قالوا: التكبير للمحرم من ظهر يوم النحر؛ لأنه إلى فجر يوم النحر وهو لم يحل؛

إذ إن المحرم لا يحل إلا إذا رمى جمرة العقبة يوم العيد، وحلق أو قصر،

٦٬١٠٥

فإذا رمى جمرة العقبة انقطعت التلبية.

وحينئذ إذا صلى الظهر يوم النحر على كلام المؤلف: يبتدئ التكبير المقيد؛ لأن التلبية انتهت.

فالتكبير باعتبار التقييد والإطلاق على المذهب ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ما فيه تكبير مطلق فقط.

الثاني: ما فيه تكبير مقيد فقط.

الثالث: ما اجتمع فيه الأمران المقيد والمطلق.

فالتكبير المطلق: في عيد الفطر،

٦٬١٠٦

وفي عيد الأضحى في عشر ذي الحجة إلى أن ينتهي الإمام من خطبته.

ويجتمع المقيد والمطلق من فجر يوم عرفة إلى أن تنتهي خطبة صلاة العيد يوم النحر.

والتكبير المقيد: من ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق.

٦٬١٠٧

والصحيح في هذه المسألة: أن التكبير المطلق في عيد الأضحى ينتهي بغروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق، وعلى هذا فيكون فيه مطلق ومقيد من فجر يوم عرفة إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق،

والدليل على ذلك:

١ ـ قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

٢ ـ قول الرسول ﷺ :«أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله»، ولم يقيده بأدبار الصلوات بل قال:«وذكر لله» فأطلق.

٣ ـ أن عمر رضي الله عنه كان يكبّر في منى بقبته فيكبّر الناس بتكبيره حتى ترتج منى تكبيراً، وكان ابن عمر يكبّر بمنى تلك الأيام .

فالصواب أن أيام التشريق ويوم النحر فيها ذكر مطلق، كما أن فيها ذكراً مقيداً.

وعلى هذا فالتكبير ينقسم إلى قسمين فقط:

١ ـ مطلق.

٢ ـ مطلق ومقيد.

فالمطلق: ليلة عيد الفطر، وعشر ذي الحجة إلى فجر يوم عرفة.

والمطلق والمقيد: من فجر يوم عرفة إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق.

٦٬١٠٨

وإن نَسِيَهُ قَضَاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ، أَوْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ ..........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.