فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ) لأنه أسرع لإجابتهم (والصبيان المميزون) لأنهم لا ذنوب لهم، وأبيح خروج طفل وعجوز وبهيمة والتوسل بالصالحين،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وأبيح خروج طفل وعجوز وبهيمة . والتوسل بالصالحين أي التوسل بالدعاء منهم، كما كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وتوسل عمر بالعباس بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ومعاوية بيزيد الجرشي، لأن دعوة الصالح مستجابة،

٢٬٢٧٨

وأما التوسل بذوات الصالحين فكالإقسام بهم، ولا يقسم على الله بأحد من خلقه، ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة، بل يقتضي تركه والنهي عنه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومعه أهل الدين والصلاح»، لأن هؤلاء أقرب إلى إجابة الدعوة.

وقوله:«الدين والصلاح» من باب عطف المترادفين؛ لأن كل صاحب دين فهو صاحب صلاح. «والشيوخ»، أي: الكبار الذين أمضوا أعمارهم في الدين والصلاح؛ لأنهم أقرب إلى الإجابة. «والصبيان المميزون» أي: الذين لم يبلغوا؛ لأنه لا ذنوب لهم، فيكونون أقرب إلى الإِجابة ممن ملأت الذنوب صحائفهم. «المميزون» خرج به الصغار الذين لم يميزوا، فإنهم لا يخرجون؛ لأنه ربما يحصل منهم من الأذية والصياح والبكاء أكثر مما يحصل من المنفعة.

قول المؤلف:«معه»، ظاهر كلامه أنهم يصحبونه في الممشى؛ لأنه قال:«يخرج ومعه»، ويحتمل أنه أراد المعية في الصلاة، لا في كونهم يخرجون مصاحبين له في سيره إلى المسجد.

والأقرب: أن المراد بالمعية هنا المعية في الصلاة؛ لأنها هي المقصودة.

٦٬٢٥٤

قال في الروض : «وأبيح التوسل بالصالحين»، وهذه عبارة على إطلاقها فيها نظر، ولكنهم يريدون بذلك رحمهم الله : التوسل بدعاء الصالحين؛ لأن دعاء الصالحين أقرب إلى الإجابة من دعاء غير الصالحين.

ودليل هذه المسألة: ما حصل من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين خرج يستسقي ذات يوم فقال: «اللهم إنا كُنَّا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإننا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، ثم قال: قم يا عباس فادع الله فقام فدعا فسقاهم الله».

والتوسل بدعاء الصالحين مقيد بعدم الفتنة؛ بأن يكون دعاؤه سبباً لفتنته هو، أو لفتنة غيره،

٦٬٢٥٥

فإن خيف من ذلك ترك.

٦٬٢٥٦

وأما التوسل بالصالحين بذواتهم فهذا لا يجوز؛ وذلك لأن التوسل فعل ما يكون وسيلة للشيء، وذات الصالح ليست وسيلة للشيء، فلا علاقة بين الدعاء، وذات الرجل الصالح.

٦٬٢٥٧

وكذلك لا يجوز التوسل بجاه الصالحين؛ لأن جاه الصالحين إنما ينفع صاحبه، ولا ينفع غيره.

وأقبح من ذلك أن يتوسل بالقبور،

٦٬٢٥٨

فإن هذا قد يؤدي إلى دعاء أهل القبور والشرك الأكبر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.