فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(لا) إن وجد ذلك (بعدها) فلا تجب إعادتها

١٧٢

وكذا الطواف، ويغسل ميت ولو صلى عليه وتعاد.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(لا) إن وجد ذلك (بعدها) فلا تجب إعادتها أي الصلاة ولو كان الوقت باقيا إجماعا، حكاه ابن المنذر وغيره لحديث الذين أعاد أحدهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي لم يعد أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وتيمم ابن عمر وصلي العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة رواه مالك وغيره، واحتج به أحمد، وذكر أبو الزناد عن أبيه عمن أدرك من الفقهاء السبعة وغيرهم أن من تيمم وصلى، ثم وجد الماء في آخر الوقت، فلا إعادة عليه، بل ولا تستحب الإعادة، لقوله: أصبت السنة.

وجد ذلك (بعدها) فلا تجب إعادتها وكذا الطواف أي ومثل الصلاة فيما تقدم الطواف ويأتي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لا بَعْدَها»، أي: إِذا وَجَدَ الماء بعد الصَّلاة، لا يَلْزَمه الإِعادة، وليس مُراده أنَّ التيمُّم لا يَبْطُل كما هو ظاهر عبارته.

والدَّليل على هذا: ما رواه أبو داود في قصَّة الرَّجُلين اللذين تَيمَّمَا ثم صَلَّيَا، ثم وَجَدَا الماءَ في الوقت،

١٬٢٨٠

فأمَّا أحدُهما فلم يُعِدِ الصَّلاة،

١٬٢٨١

وأمَّا الآخر فتوضَّأ وأعاد، فَقَدِما على النَّبيِّ ﷺ، فأخبراه الخبرَ؛ فقال للذي لم يُعِدْ:«أَصَبْتَ السُّنَّةَ»،

١٬٢٨٢

وقال للذي أعاد:«لك الأجْرُ مَرَّتين».

١٬٢٨٣

فإِن قال قائل: أُعيد لأنالَ الأَجْرَ مرَّتين .....

قلنا: إِذا علمت بالسُّنَّة، فليس لك الأَجْرُ مرَّتين، بل تكون مبتدعاً، والذي أعاد وقال له النَّبيُّ ﷺ :«لك الأَجْرُ مرَّتين» لم يعْلَم بالسُّنَّة، فهو مجتهد فصار له أجر العملين: الأول،

١٬٢٨٤

والثاني.

ومن هذا الحديث يتبيَّن لنا

١٬٢٨٥

فائدة مهمّة جدًّا وهي أن موافقة السُّنَّة أفضل من كَثْرة العَمل.

فمثلاً تكثير النَّوافل من الصَّلاة بعد أذان الفجر، وقبل الإِقامة غير مشروع؛ لأنه ﷺ لم يكن يفعل ذلك.

١٬٢٨٦

وكذلك لو أراد أحد أن يُطيل رَكعتي سُنَّة الفجر بالقراءة والرُّكوع والسُّجود، لكونه وقتاً فاضلاً ـ بين الأذان والإِقامة ـ لا يُرَدُّ الدُّعاء فيه، قلنا: خالفتَ الصَّواب؛ لأن النَّبيَّ ﷺ كان يُخفِّف هاتين الرَّكعتين .

١٬٢٨٧

وكذا لو أراد أحد أن يتطوَّع بأربع رَكَعَات خلْفَ المقام بعد الطَّواف، أو أراد أن يُطيل الرَّكعتين خلْفَ المقام بعد الطَّواف. قلنا: هذا خطأ؛ لأنه ﷺ كان يخفِّفهُما، ولا يزيد على الرَّكعتين . والتَّيمُّمُ آخِرَ الوقتِ لراجِي الماءِ أَوْلَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.