فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٢٨٠المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٣ج ٧ ص ٤٣

وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ، أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْإِبْعَادِ، أَوِ الْغَضَبِ بِالسُّخْطِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعَادِ، أو الغَضَبَ بِالسَّخَطِ. فعلى وَجْهَين) هذا الشَّرْطُ السَّادِسُ، وهو أن يأْتِيَ بالألْفاظِ على صُورَةِ ما وَرَدَ في الشَّرْعِ،

٣٠٬٦١٢

فإن أبْدَلَ لَفْظًا منها، فظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ أنَّه يجوزُ أن يُبْدِلَ قولَه: مِنَ الصَّادِقِين. بقَوْلِه: لقد زَنَتْ. لأن معْناهُما واحِدٌ،

٣٠٬٦١٣

ويجوزُ لها إبْدالُ إنَّه لمن الكاذِبين. بقولِها: لقد كَذَبَ. لأنَّه ذكَر صِفةَ اللِّعانِ كذلك: واتِّباعُ لَفْظِ النَّصِّ أوْلَى وأحْسَنُ.

٣٠٬٦١٤

وإن أبْدَلَ لَفْظَ: أشْهَدُ. بلَفْظٍ مِن ألْفاظِ اليَمِينِ، فقال: أُقْسِمُ أو أحْلِفُ. لم يُعْتَدَّ به. [وفيه وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُعْتَدُّ بِه]. ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّه أتَى بالمَعْنَى، فأشْبَهَ ما لو أبْدَلَ: إنِّي لمن الصادقينَ. بقولِه: لقد زَنَتْ. وللشافعيِّ وَجْهان في هذا.

٣٠٬٦١٥

قال شيخُنا : والصَّحِيحُ أنَّ ما اعْتُبِرَ فيه لفظُ الشَّهادَةِ، لم يَقُمْ غيرُه مَقامَه، كالشَّهاداتِ في الحُقُوقِ، ولأنَّ اللِّعانَ يُقْصَدُ فيه التَّغْلِيظُ، واعْتِبارُ لَفْظِ الشَّهاداتِ أبْلَغُ في التَّغْلِيظِ، فلم يَجُزْ تَرْكُهُ ، ولهذا لم يَجُزْ أن يُقْسِمَ بالله مِن غيرِ كلمةٍ تقومُ مَقامَ: أشْهَدُ. وفيه وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُعْتَدُّ به؛ لأنَّه أتَى بالمَعْنى، أشْبَهَ ما قبلَه.

٣٠٬٦١٦

فإن أبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبْعادِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ أبْلَغُ في الزَّجْرِ وأشَدُّ في أنْفُسِ النَّاسِ، ولأنَّه عَدَلَ عن المَنْصُوصِ. وفيه وجْهٌ آخَرُ، أنَّه يجوزُ ؛ لأنَّ مَعْناهُما واحِدٌ.

٣٠٬٦١٧

وإن أبْدَلَتِ المرأةُ لفظةَ الغَضَبِ باللَّعْنَةِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّ الغَضَبَ أغلظُ، ولهذا اخْتُصَّتِ المرأةُ به؛ لأنَّ إثْمها أعْظَمُ [مِن إثْمِه بالقَذْفِ] والمعَيَّرَةُ بزِناها أقْبَحُ.

٣٠٬٦١٨

وإن أبْدَلَتْها بالسَّخَطِ، خُرِّجَ على الوجْهَينِ فيما إذا أبْدَلَ الرجلُ لَفْظَ اللَّعْنَةِ بالإبعادِ.

٣٠٬٦١٩

وإن أبْدَلَ الرجلُ لَفْظَ اللعنةِ بالغَضَبِ، احْتَمَلَ أن يجوزَ؛ لأنَّه أبْلَغُ، واحْتَمَلَ أن لا يجوزَ؛ لمُخالفَةِ المَنْصُوصِ. قال الوزيرُ يَحيى بنُ محمدِ بنِ هُبَيرَةَ: مِن الفُقَهاءِ مَنِ اشْتَرَطَ أن [يُزادَ -بعدَ قَوْلِه]: مِن الصَّادِقِين- فيها رَمَيتُها به مِن الزِّنى. واشترطَ في نَفْيِها عن نَفْسِها: فيما رَمَانِي به مِن الزِّنَى. ولا أراه يُحْتاجُ إليه؛ لأنَّ اللهَ سُبْحَانه أنْزَلَ ذلك وبَيَّنَه، ولم يَذْكُرْ هذا الاشْتِراطَ.

٣٧٩٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ، أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْإِبْعَادِ، أَوِ الْغَضَبِ بِالسُّخْطِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لِصِحَّةِ اللِّعَانِ، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْأَلْفَاظِ عَلَى صُورَةِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ ; لِأَنَّ اتِّبَاعَ لَفْظِ النَّصِّ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ وَرَدَ الشَّرْعُ فِيهِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، أَشْبَهَ الشَّهَادَةَ فِي الْحُقُوقِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ. قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَصَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ، وَالْآخَرُ يُعْتَدُّ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَعْنَى، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَبْدَلَ: إِنِّي لِمَنِ الصَّادِقِينَ بِقَوْلِهِ لَقَدْ زَنَتْ.

قَالَ الْخِرَقِيُّ: يَقُولُ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ زَنَتْ، وَلَيْسَ هَذَا لَفْظَ النَّصِّ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ذِكْرَ اللَّفْظِ، وَلَكِنْ نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

١٩٬٧٠٧

وَإِنْ أُبْدِلَتْ لَفْظَةُ الْغَضَبِ بِاللَّعْنَةِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ الْغَضَبَ أَبْلَغُ، وَلِهَذَا اخْتَصَّتِ الْمَرْأَةُ بِهِ ; لِأَنَّ إِثْمَهَا أَعْظَمُ، وَالْمَعَرَّةُ بِزِنَاهَا أَقْبَحُ.

١٩٬٧٠٨

وَإِنْ أَبْدَلَهَا بِالسُّخْطِ خَرَجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أَبْدَلَ لَفَظَّةَ اللَّعْنَةِ بِالْإِبْعَادِ،

١٩٬٧٠٩

وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْغَضَبِ فَاحْتِمَالَانِ: الْجَوَازُ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغَ وَعَدَمُهُ لِمُخَالَفَةِ الْمَنْصُوصِ.

١٩٬٧١٠

وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ.

١٩٬٧١١

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": تُشْتَرَطُ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ وَأَوْمَأَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تُشْتَرَطُ فَيُنَفِّذُ حُكْمَهُ، لَا عَلَى الْأَوْلَى. قَالَهُ فِي " الِانْتِصَارِ ".

[قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنةِ بالإبْعادِ، أو الغَضَبِ بالسَّخَطِ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».

٣٤٬٢٧٤

قال في «الهِدايَةِ»: أحدُهما، لا يُعْتَدُّ بذلك. وهو الأظْهَرُ.

٣٤٬٢٧٥

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»: لا يُعْتَدُّ بذلك في أصح الوَجْهَين.

٣٤٬٢٧٦

قال في «المُسْتَوْعِب»: لا يُعْتَدُّ بذلك في أظْهَرِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ إلَّا بِهَا،

٣٤٬٢٧٧

وَإِنْ عَجَزَ الوَجْهَين. قال النَّاظِمُ: ويُلْغَى بذلك على المُتَجَوِّدِ.

٣٤٬٢٧٨

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ، لا يصِحُّ.

٣٤٬٢٧٩

قال في «البُلْغةِ»: ويتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهادَةِ،

٣٤٬٢٨٠

ولا يجوزُ إبْدالُه، وكذلك صِيغَةُ اللَّعْنَةِ، والغَضَبِ، على الأصحِّ.

٣٤٬٢٨١

قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّ ما اعْتُبِرَ فيه لَفْظُ الشَّهادَةِ لا يقُومُ غيرُه مَقامَه، كالشَّهاداتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: لو أبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعادِ أو بالغَضَبِ، ففي الإِجْزاءِ ثلاثُةُ أوْجُهٍ؛ ثالِثُها، الإجْزاءُ بالغَضَبِ لا بالإِبْعادِ.

٣٤٬٢٨٢

وفي إبْدالِ لَفْظَةِ: أشْهَدُ بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، وَجْهان؛ أصَحُّهما، لا يُجْزِئُ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ. قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: ولا يَبْطُلُ بتَبْديلِ لَفْظٍ بمُحَصِّلِ مَعْناه.

٣٤٬٢٨٣

وأمَّا إذا أبْدَلَتِ الغَضَبَ باللَّعْنَةِ، فإنَّه لا يُجْزِئُ، قوْلًا واحدًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.