فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإنْ أحْرَمَ مَأْمُومًا، ثُمَّ نَوَى الِانفِرَادَ لِعُذْرٍ، جَازَ) لِمَا روَى جابِرٌ، قال: صلَّى مُعاذٌ بقَوْمِه فقَرأ سُورَةَ البَقَرَةِ، فتَأخَّرَ رجلٌ فصَلَّى وَحْدَه، فقِيلَ له: نافَقْتَ. قال: ما نافَقتُ، ولكن لآتِينَّ رسولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فأخْبِرُه. فأتَى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فذَكَرَ له ذلك، فقال:«أفَتَّان أَنْتَ يَا مُعَاذُ»؛ مَرَّتَيْن. مُتَّفَقٌ عليه . ولم يأمُرِ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- الرجلَ بالإعادَةِ. والأعْذارُ التي يَخْرجُ لأجْلِها؛ مِثْلُ هذا، والمَرَضُ، وخَشْيَة غَلَبَةِ النُّعاسِ، أو شئٌ يُفْسِدُ صَلَاتَه، أو خَوْفُ فَواتِ مالٍ، أو تَلَفِه، أو فَوْتِ رِفْقَتِه، أو مَن يَخْرُجُ مِن الصَّفِّ ولا يجِدُ مَن يَقِفُ معه، ونَحْوُ ذلك. ٣٧٢ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَحْرَمَ مَأْمُومًا، ثُمَّ نَوَى الِانْفِرَادَ لِعُذْرٍ) كَمَرَضٍ، وَغَلَبَةِ نُعَاسٍ، وَتَطْوِيلِ إِمَامٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ (جَازَ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ: «صَلَّى مُعَاذٌ بِقَوْمِهِ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَأَخَّرَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَحْدَهُ فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؛ مَرَّتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ، وَكَالطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ،

٢٬٧٠٨

فَلَوْ زَالَ عُذْرُهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَهُ الدُّخُولُ مَعَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ، وَكَمَسْبُوقٍ مُسْتَخْلَفٍ أَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ صَلَاتَهُمْ، فَعَلَى هَذَا إِنْ فَارَقَهُ فِي ثَانِيَةِ الْجُمْعَةِ لِعُذْرٍ، أَتَمَّهَا جُمْعَةً كَمَسْبُوقٍ،

٢٬٧٠٩

وَإِنْ فَارَقَهُ فِي الْأُولَى فَكَمَزْحُومٍ فِيهَا حَتَّى تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ،

٢٬٧١٠

وَإِنْ قُلْنَا: لَا تَصِحُّ الظُّهْرُ قَبْلَ الْجُمْعَةِ أَتَمَّ نَفْلًا،

٢٬٧١١

وَإِنْ فَارَقَهُ فِي قِيَامٍ أَتَى بِبَقِيَّةِ الْقِرَاءَةِ، وَبِعْدَهَا لَهُ الرُّكُوعُ فِي الْحَالِ،

٢٬٧١٢

وَإِنْ ظَنَّ فِي صَلَاةِ سِرٍّ أَنَّ الْإِمَامَ قَرَأَ، لَمْ يَقْرَأْ،

٢٬٧١٣

وَعَنْهُ: بَلَى، لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرُّكُوعَ.

١ - فَرْعٌ: لَوْ سَلَّمَ مَنْ لَهُ عُذْرٌ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَجُوزُ، فَيُحْمَلُ فِعْلَ مَنْ فَارَقَ مُعَاذًا عَلَى ظَنِّ الْجَوَازِ، لَكِنْ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ، وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ

الإنصافالمرداوي

فإنْ أَحْرَم مأمومًا، ثم نوَى الانْفِرادَ لِعُذْرٍ، جاز. بلا نِزاعٍ، لكن اسْتَثْنَى ابنُ عَقِيلٍ في «الفصُولِ» مسْألَةً؛ وصُورَتُها ما إذا كان الإمامُ يُعَجِّلُ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّلاةِ، ولا يَتَمَيَّزُ انْفِرادُه عنه بنَوْعِ تَعْجيلٍ، فإنِّه لا يجوزُ انْفِرادُ المأْمومِ والحالةُ هذه، وإنِّما يَمْلِكُ الانْفِرادَ إذا اسْتَفادَ به تَعْجِيلَ لحُوقِه لحاجَتِه.

٥٬١٢١

قال في «الفُروع»: ولم أجِدْ خِلافَه، فيُعايَى بما.

٥٬١٢٢

قلت: الَّذي يَظْهَرُ أنَّ هذه المسْألَةَ ليست داخِلَةً في كلامِهم؛ لأنَّهم قالوا: لعُذْرٍ. وهنا ليس هذا بعُذرٍ، فلا يجوزُ الانفِرادُ.

٥٬١٢٣

فائدة: العُذْرُ مِثْلُ تَطْويلِ إمامِه، أو مَرَضٍ أو خَوْفِ نُعاسٍ، أو شيءٍ يُفْسِدُ صلَاته، أو على مالٍ، أو أهْلٍ، أو فَراتِ رُفْقَةٍ ونحوِه.

٥٬١٢٤

قال في «الفُروعِ» وغيرُه وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَجُزْ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

منَ الأصحابِ: العُذْرُ ما يُبِيحُ تَرْكَ الجماعَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن أحرم مأموماً ثم نوى الانفراد لعذر جاز. وإن كان لغير عذر لم يجز في إحدى الروايتين) .

١٬٣٧٣

أما كون من أحرم مأموماً ثم نوى الانفراد في أثناء صلاته لعذر يجوز فـ «لأن معاذاً رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم يأتي قومه فيصلي بهم. فأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة فصلى معه. ثم انصرف إلى قومه فصلى بهم. فافتتح سورة البقرة. ففارقه رجل فأتم صلاته. فقالوا له: نافقت! فقال: ما نافقت. ولكن لآتِيَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُخْبِره. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وذكر ذلك له. فقال صلى الله عليه وسلم: أفتان أنت يا معاذ مرتين ... مختصر» متفق عليه.

ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة.

١٬٣٧٤

وفي بعض ألفاظه:«يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح ونعمل بأيدينا». إشارة إلى التعب والنصب.

والعذر المجوز هنا ما يجوز به ترك الجماعة. وكعذر من يلحقه مشقة من كبر أو ضعف أو تعب أو [فوات رفقة و] نحو ذلك.

١٬٣٧٥

وأما كونه إذا نوى ذلك لغير عذر لا يجوز في روايةٍ؛ فلقوله عليه السلام:«لا تختلفوا على أئمتكم».

ولأنه ترك متابعة إمامه وانتقل من الأعلى إلى الأدنى لغير عذر. أشبه ما لو نقلها إلى النفل أو ترك المتابعة من غير نية الانفراد.

١٬٣٧٦

وأما كونه يجوز في روايةٍ؛ فبالقياس على المنفرد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.